

مونديال 2022 قمة الإنجازات الكروية لكن العمل سيظل مستمراً
2023 و2024 يمثلان حلماً كبيراً لمنتخباتنا الكروية
جاء حصول قطر على شرف استضافة كأس آسيا 2023 بعد تحد قوي مع الملف الكوري الجنوبي، ليضيف تحديا اقوى للكرة القطرية قبل ان يكون تحديا مع الغير من المنافسين
وفوز قطر بشرف استضافة آسيا 2023 قد يراه البعض أمرا لا يستحق كل هذه الضجة على اعتبار ان قطر حصلت على هذا الشرف مرتين وهذه هي المرة الثالثة وهو ما لم تحققه أي دولة أسيويه من قبل.
كما ان قطر حصلت على أكبر شرف يمكن ان تحصل عليه دولة على وجه الأرض وهو استضافة وتنظيم بطولة كأس العالم 2022 والتي تعد هرم البطولات، وأم المنافسات الكروية، ولا يوجد بعد ذلك سوى الحصول على شرف استضافة دورة الألعاب الأولمبية
لكن رغم كل ذلك، فالحصول على شرف استضافة آسيا 2023 يعني ان قطر لا يزال لديها الكثير من الطموحات ولا تزال المسيرة مستمرة، ولا يزال الامل اكبر ولا تزال الطموحات أكبر والسعي للمزيد من الإنجازات لا يزال يراودنا ويراود نجومنا ويراود اتحاد الكرة والجماهير القطرية.
ربما يعتبر استضافة كأس العالم القمة التي يبحث عنها الجميع سواء بالمشاركة أو التنظيم والاستضافة وقطر حققت الأمرين.. استضافة المونديال ومشاركة العنابي. لكن لا يعني ذلك ان نتوقف عن السعي لاستضافة الاحداث الرياضية.. او السعي لتحقيق انجازات جديدة وكبيرة.
الكرة القطرية عرفت الانجازات من زمن بعيد بحصول عنابي الشباب على وصيف العالم 81، والتأهل الى الأولمبياد لوس انجلوس 84 وبرشلونة 92، وفوز عنابي الناشئين بكأس آسيا 90 كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز التاريخي في القارة الصفراء.
وفي الحاضر أيضا عرفت الكرة القطرية الإنجازات، فحصلت على ذهبية الألعاب الآسيوية 2006 وكأس آسيا للشباب 2014 واخيرا آسيا للرجال 2019.
هناك انجاز آخر حققته الكرة القطرية التي اصبحت اول مستضيف في القارة يفوز بتنظيم آسيا 2023 بعد استضافتها 88 و2011
كما أصبحت قطر اول دولة تنظم كأس آسيا تحت 23 سنة مرتين الاولى 2016 والثانية في عام 2024، وبالتالي الطموح لا يتوقف والاحلام لا تنقطع حتى لو وصلت الى القمة
فوز قطر باستضافة آسيا 2023 وكأس آسيا تحت 23 سنة 2024 يعني وجود طموح جديد، مثل حصول العنابي الاول على كأس اسيا للمرة الثانية في تاريخه والانضمام الى الدول والمنتخبات التي حققت اللقب أكثر من مرة.
ومثل محاولة تعويض اخفاق العنابي الاولمبي وعدم تأهله الى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 رغم إقامة كأس آسيا على ملعبنا وبين جماهيرنا، وبالتالي يحصل على إحدى بطاقات أولمبياد باريس 2024، والمشاركة للمرة الثالثة في دورة الألعاب الاولمبية، وهو انجاز تستحقه الكرة القطرية التي تطورت كثيرا في السنوات الأخيرة فنيا وإداريا أيضا.
رباعية آسيوية
لقد كان حصول قطر على شرف استضافة آسيا للرجال 2023، وآسيا للمنتخبات الأولمبية 2024 تتويجا للنجاح الفني الكبير الذي حققته الكرة القطرية في الموسمين الأخيرين، بتأهل منتخباتنا الأربعة الى نهائيات الكؤوس الآسيوية وهي العنابي الأول الذي تأهل بجدارة يونيو 2021 للدفاع عن لقبه بعد أن تصدر مجموعته الخامسة، وتأهل أيضا وبجدارة وبدون هزيمة كل من العنابي الصغير والعنابي الشاب الى نهائيات آسيا المقرر اقامتهما 2023، بعد ان تصدرا مجموعتيهما اللتين اقيمتا في البحرين وعمان سبتمبر واكتوبر الحالي، حيث تقام نهائيات الشباب في اوزباكستان، بينما لم تتحدد حتى الآن الدولة المنظمة لآسيا للناشئين
وضمن العنابي الأولمبي التواجد في نهائيات آسيا تحت 23 سنة بعد ان قرر الاتحاد الآسيوي اسناد تنظيم النسخة القادمة 2024 الى دولة قطر، وهي المؤهلة الى أولمبياد باريس 2024، وسوف يخوض أيضا التصفيات المؤهلة إلى النهائيات رغم انه المستضيف.
هذا التواجد الكبير لمنتخباتنا في نهائيات آسيا للكبار والاولمبي والشباب والناشئين، يعكس ما وصلت اليه الكرة القطرية، ويعكس المردود الإيجابي لاستضافة دولتنا بطولة كأس العالم 2022 للمرة الأولى في الشرق الأوسط
وتعد هذه المرة من المرات النادرة التي تتأهل فيها المنتخبات القطرية الأربعة إلى نهائيات آسيا، ويعزز من فرصها للمنافسة من جديد على ألقابها، وتحقيقها سواء للمرة الثانية للعنابي الأول او للعنابي الشاب الذي حقق اللقب 2014، او الناشئين الذي حقق اللقب أيضا 1990، او للمرة الأولى للعنابي الاولمبي الذي يحلم الجميع بحصوله على اللقب وأيضا حصوله على إحدى بطاقات التأهل الى الأولمبياد من جديد بعد المشاركة الأخيرة في برشلونة 1992، حيث يتأهل الثلاثة الأوائل ببطولة آسيا تحت 23 سنة إلى الأولمبياد مباشرة.
استضافة الأولمبياد
ثم لماذا لا نواصل العمل ونواصل استضافة البطولات العالمية حتى نصل الى الحلم الاكبر وهو استضافة دورة الألعاب الاولمبية، وهو امر لم تحققه أي دولة عربية أخرى او أي دولة في الشرق الأوسط، وقد أثبتت قطر انها قادرة على استضافة اقوى وأعظم البطولات، بدليل استضافتها دورة الألعاب الآسيوية 2006 للمرة الأولى في منطقة الخليج، وحصولها على شرف تنظيمها للمرة الثانية 2030، وهو بالفعل ما أشار إليه بيان الاتحاد القطري بعد الحصول على شرف تنظيم آسيا 2023، عندما قال إن قطر أكدت للجميع أن النهضة الرياضية البارزة التي تعيشها في الآونة الراهنة ساهمت في تأسيس بنية تحتية رائعة، وباتت تمتلك إرثا كبيرا متأصلا في المنشآت الرياضية والخبرات الرياضية كذلك، سواء الإدارية أو الفنية عبر استضافتها العديد من الأحداث الرياضية المختلفة على مر السنوات الماضية، وبات الجميع اليوم يشهد على النهضة الرياضية التي تشهدها البلاد، حيث نالت العديد من شهادات النجاح وتهيئة الظروف لاستضافة المحافل الرياضية الكبرى، ولا يساور بعضهم الشك على الإطلاق في استعداد الدوحة لاستضافة أكبر محفل رياضي في العالم وهو الأولمبياد، بعد أن تقدمت اللجنة الأولمبية القطرية رسميا بطلب إلى اللجنة الأولمبية الدولية للانضمام إلى “الحوار المتواصل” وغير الملزم حول استضافة إحدى النسخ المقبلة من دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية اعتبارا من نسخة عام 2032.