

في الوقت الذي استقر فيه الصراع بين الزعيم والطوفان في الصدارة وفي القمة، بدأت لعبة الكراسي الموسيقية بين جميع الفرق، بسبب النتائج التي تحققت في الجولة السادسة المثيرة والقوية، والتي غيرت الكثير من مراكز الفرق بشكل مثير للغاية وبشكل يوحي بصراع مختلف عن المواسم الماضية. كما بدأ العربي ايضا في مطاردة الكبيرين السد والدحيل رغم فارق النقاط الست بينهما، وهو فارق ضئيل قد يقلب الأمور رأسا على عقب اذا ما استمر ولم يتسع بينه وبينهما.
الجولة جاءت قوية ومثيرة كما كان متوقعا وشهدت منافسات قوية وغير عادية بين جميع الفرق، وشهدت ايضا صراعا استمر حتى الدقائق الاخيرة التي ميزت الجولة والتي شهدا العديد من الاهداف في الوقت القاتل ابرزها هدف الفوز للوكرة في مرمى السيلية في الدقيقة 87، وهدفا التعادل للخور في الاهلي بالدقيقتين 82 و88، والهدف الثاني وهدف التعادل لأم صلال بمرمى قطر، بالاضافة الى الهدف السادس للسد في مرمى الغرافة في الدقيقة 89 والذي حسم اجمل واقوى لقاءات الجولة والدوري حتى الآن. النتائج التي تحققت، وان لم تغير مصير القمة والصدارة التي تربع عليها السد برصيد 18 نقطة ومن خلفه الدحيل 15 نقطة، الا انها قربت العربي، وايضا أعلنت بداية لعبة الكراسي الموسيقية، حيث عاد العربي الى المركز الثالث 12 نقطة وتراجع الغرافة الى الرابع 9 نقاط، وتقدم الوكرة خطوة مهمة للأمام وحل في المركز الخامس للمرة الأولى برصيد 8 نقاط، وتراجع الريان للسادس برصيد 6 نقاط. وظل أم صلال سابعا وخلفه قطر ولكل منهما 5 نقاط، فيما قفز الاهلي والخور مركزين وابتعدا عن القاع واحتلا المركزين التاسع والعاشر ولكل منهما 4 نقاط مثل السيلية الذي تراجع للمركز الحادي عشر، وخلفه الشمال الذي تراجع الى المركز الاخير برصيد ايضا برصيد 4 نقاط، ولكن بفارق الاهداف وهو امر يعكس مدى قوة الصراع الذي سيشهده القاع هذا الموسم.
الملك أهدر الفرصة وأنقذ أم صلال
فرط قطر في الفرصة الذهبية التي أتته في مباراته مع أم صلال، ورفض الحصول على الانتصار الثاني والاقتراب خطوة كبيرة ومهمة من المربع الذهبي، ورضي بالتعادل 2-2 بعد ان انهى الشوط الاول بالتقدم بهدفين وأهدر نقطتين غاليتين واهدر مواصلة الانتصارات.
الفرصة الذهبية لم تكن فقط في التقدم بهدفين، ولكن في توقيت إحرازهما في آخر دقيقتين من عمر الشوط الاول، وهو توقيت قاتل للفريق المتأخر، وتوقيت رائع للفريق المتقدم.
حدث العكس تماما وبعد ان كان قطر هو المتفوق لعبا واداء ونتيجة، تراجع واختفى واطمأن للنتيجة، بينما رفض ام صلال الاستسلام وقاتل بشراسة واستغل استرخاء وتراجع قطر، وضغط بكل قوة حتى استطاع الحصول على التعادل المستحق في الدقائق الأخيرة.
الخور والأهلي والإصرار على التعادل
لولا خسائر الشمال والسيلية وتعادل ام صلال وقطر، لكانت خسائر الاهلي اكبر من مجرد التعادل مع الخور وإهداره انتصارا كان في متناول يديه بعد ان تقدم بهدفين حتى الدقائق الأخيرة. هذه النتائج أنقذت الأهلي من الاستمرار في المركز الحادي عشر، لكنها لم تنقذه من المعاناة التي يعيشها والتي أصابت مشجعيه بحزن كبير،على عكس الخور وجماهيره رغم عدم الانتصار، حيث انتزعوا تعادلا في وقت قاتل بطعم الفوز.
الوكرة يتقدم والسيلية يتقهقر
إذا قدر للوكرة الوصول الى المربع الذهبي هذا الموسم فسيكون الفضل في الانتصار الغالي الذي حققه في هذه الجولة على حساب السيلية بهدف قاتل وفي توقيت ايضا قاتل، بينما دفع السيلية الثمن غاليا لاهداره الفرص ولعدم تركيزه في الدقائق المهمة من عمر اللقاء. المباراة كانت قوية وجيدة من الفريقين، لكن عابهما العقم الهجومي واهدار الفرص السهلة امام المرمى وهى مشكلة ستكون سببا في حرمانهما من انتصارات مستحقة ما لم يتم علاجها قبل فوات الأوان.

دفاع الطوفان يسقط الريان
لم يظهر الريان مستسلما امام احد منافسيه او في احدى مبارياته مثلما ظهر مستسلما امام الدحيل فخسر بثلاثية سهلة للغاية، والاستسلام الرياني لا يعني ان الفريق لم يحاول، ولكنه يعني انه لم يكن قادرا، ولم تكن لديه الحلول لهذه المحاولة، وهو امر صعب على فريق كبير مثل الريان كان يتميز بالروح القتالية والحماس والاصرار والروح العالية، وكان يتمتع ايضا بوجود الحلول.
من جهته أثبت الدحيل عمليا ان الدفاع القوي هو السبيل الأول الى الانتصارات، صحيح ان الدحيل يمتلك ايضا هجوما قويا، لكن قوة الدفاع اثبتت انها هي السلاح الاول، والدليل على ذلك ان الريان كان لديه هجوم قوي بقيادة رودريغيز وبولي وياسين براهيمي وضغط بقوة في بعض الاحيان لكنه اصطدم بالدفاع القوي فلم يستطع عمل شيء، وفي المقابل كان الدفاع القوي للدحيل السبب في الهجوم المرتد الذي اسفر عن الهدفين الثاني والثالث وحسم بهما المباراة.

العربي والاستفادة من خسائر منافسيه
يعتبر العربي من أكبر المستفيدين في الجولة السادسة، ليس فقط بانتصاره الكبير على الشمال 3-1، ولكن بخسارة اقرب منافسيه وهما الغرافة والريان، وهو ما سمح للعربي للمرة الأولى بالانفراد بالمركز الثالث بعد ان فض الشراكة مع الغرافة، وابتعد في نفس الوقت من الريان، وهو أمر معنوي جيد سوف يدفعه للمزيد من النتائج لتثبيت أقدامه في المربع.
وعلى العكس لم يستطع الشمال مجاراة منافسه فسقط في الخسارة الرابعة وتراجع الى القاع واصبح في موقف صعب للغاية.
مهرجان أهداف في قمة مثيرة
أوفت قمة السد والغرافة بعهودها وقدمت وجبة كروية ممتعة للجماهيرخاصة على مستوى الاهداف حيث شهدت 10 أهداف منها 6 للسد و4 للريان. وربما كانت كثرة الأهداف أمرا، لم ينل الرضاء الكامل، حيث يصعب على الجميع تقبل اهتزاز شباك السد حامل اللقب 4 مرات، وشباك الغرافة 6 مرات.
اجمل ما في القمة الممتعة ان الزعيم كان مصرا على الانتصار، وكان مصرا على إضافة المزيد من الأهداف، لكن من الواضح ان هناك ثغرة في الوسط فتحت الطريق الى مرماه ليهتز 4 مرات وهو رقم كبير غير مسبوق في المواسم الاخيرة، حيث يعتبر السد من اقوى خطوط الدفاع، في المقابل لم يستسلم فهود الغرافة، ورفضوا رفع الراية البيضاء، وحاولوا التعديل ونجحوا في هز شباك الزعيم 4 مرات وكانوا قريبين من الهدف الخامس والتعادل لولا براعة برشم.