

د. عبد الله الأنصاري: دعم متواصل لجهودنا من القيادة الحكيمة
المهندس فيصل الأنصاري لـ «العرب»: دشنا وحدة الرصد الفلكي لتصل إلى جميع الأماكن العامة
بحضور سعادة السيد صلاح بن غانم العلي، وزير الثقافة والرياضة، ومدير عام مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية، احتفل مجمع الشيخ عبد الله الأنصاري للقرآن الكريم وعلومه بمرور 70 عاما على انطلاق التقويم القطري، الذي بدأ عام 1951، وذلك مساء أمس بمقر المجمع.
وقال الدكتور إبراهيم بن عبدالله الأنصاري نائب رئيس مجلس الإدارة بمجمع الشيخ عبدالله الأنصاري، في كلمة دار التقويم القطري: دأبت دار التقويم القطري منذ نشأتها على خدمة هذا العلم علم الفلك بهذا المنظور الحضاري الشرعي الديني الذي يربط الحياة بالدين ويصل الروح بالمادة ويبني الدنيا لتكون عدة الآخرة، فقد ورثت هذه الدار إرث سنوات ممتدة منذ حياة الجد الشيخ إبراهيم بن عبدالله الأنصاري قاضي الخور تغمده الله برحمته، مرورا بمنشئ التقويم القطري ومؤلفه ورافع اسمه الشيخ عبدالله بن إبراهيم الأنصاري خادم العلم نور الله قبره، وانتهاء بجهود دار التقويم القطري ذلك الجهد المؤسسي الذي حول هذا الإرث إلى مؤسسة عابرة للأجيال وللحدود بإذن الله تعالى، والتي يرجع الفضل في تأسيسها لأبناء الشيخ عبد الله الأنصاري وعلى رأسهم الأخ الوالد الدكتور محمد بن عبدالله الأنصاري (أبو عمر) صاحب فكرة تحويل التقويم القطري إلى مؤسسة وطنية تخدم هذا التراث ولا تهدف للربح، فبارك الله في عمره وصحته وتقبل منا ومنه،
وقال د. الأنصاري: نحتفل اليوم بمرور سبعين سنة على نشأة هذا التقويم الذي يحمل اسم وطننا الحبيب، نحتفل بجهود أجيال متعاقبة حملت مشعل النور وسلم السابق فيها اللاحق، حتى ارتفع البناء وأينع الغرس وبسقت أغصان الشجرة المباركة أصلها ثابت وظلها سابغ وفرعها في السماء وهي بحمد الله تعالى تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. فها هو التقويم يتطور من صورته الأولى قبل سبعين عاما مخطوطا باليد بنسخ محدودة، مرورا بالطباعة والتوزيع الواسعين حتى وصل حاليا إلى تطبيق إلكتروني يستفيد منه أكثر من ستين ألف شخص حملوا التطبيق على هواتفهم الذكية بالفعل ويستفيدون منه على مدار الساعة.
وأضاف: ما كان لهذا المشروع أن يبلغ ما بلغ لولا الدعم المتواصل من حكام هذه البلاد المباركة الذين رعوه فكرة، وسقوه إنجازا حتى استوى على سوقه، ولا تزال هذه الرعاية الكريمة والدعم السخي متواصلين من الدولة رعاها الله، ومن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ عبد الله بن حمد آل ثاني نائب الأمير حفظه الله، كما نشكر مؤسسة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للرعاية الاجتماعية على دعمها المتواصل الذي ظهر أثره جليا في التطوير الفني والتقني للتقويم وفي البرامج والفعاليات التي يستفيد منها جميع أفراد المجتمع والتي تقدم مجانا بفضل هذا الدعم السخي.
وقال المهندس فيصل الأنصاري - المدير التنفيذي لمجمع الشيخ عبدالله الأنصاري في تصريحات خاصة لـ «العرب»: هذه لحظة سعيدة، ولحظة اعتزاز وفخر بأننا نشهد مرور 70 عاماً على هذه المؤسسة الوطنية بامتياز، التي تمثل اسم قطر، ونشأت بسواعد قطرية، وتعاون بين المخلصين من أبناء البلد.
وتابع: اليوم.. يسجل التقويم القطري نفسه كأقدم تقويم في المنطقة، حيث انطلق في عام 1951، وقد سجل لنفسه سابقاً أنه أكثر التقاويم انتشاراً، فنسخه طالما وزعت في معظم العواصم الخليجية ووصلت حتى بعض المدن الأوروبية، وهو التقويم الأدق بشهادة الكثير من المناسبات السابقة، التي سجلت بدخول الأشهر الهجرية، فدائماً ما يكون التقويم دقيقا ومنضبطا دائماً.
وكشف الأنصاري لـ «العرب» عن تدشين وحدة الرصد الفلكي، قبل أسبوع، وهي عبارة عن سيارة مجهزة بتلسكوبات ومقربات وأجهزة داعمة وفريق متخصص، والوحدة تصل إلى جميع الأماكن العامة من متنزهات وساحات وحدائق لتخلق نقطة رصد مجاني للجمهور، ليحتك الجمهور بكل فئاته بالفلك والسماء والنجوم والكواكب، ولتقرب الوحدة لهم هذا العام الجميل.