

يصدر قريباً تقرير «ويش 2020»، بعنوان «الثورة الرقمية للصحة النفسية: تحويل الرعاية من خلال الابتكار وتوسيع النطاق»، ويذكر التقرير أن الأدوات الرقمية المصممة لتلبية احتياجات الصحة النفسية ليست مجرد رفاهية مستقبلية للأنظمة الصحية الحديثة، بل ضرورة ملحة.
وسوف يصدر التقرير الكامل خلال مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحة (ويش)، الذي سوف يعقد افتراضياً في الفترة من 15 - 19 نوفمبر المقبل.
ويركز المؤتمر -الذي يمكن حضوره مجاناً- بشكل كبير على مناقشة قضايا الصحة النفسية بشكل عام، ولدى الأطفال والمراهقين بشكل خاص.
أُعد التقرير الجديد من قبل مجموعة دولية بقيادة البروفيسور هيلين كريستنسن، مدير وكبير العلماء في معهد بلاك دوج ومقره أستراليا، وهي مؤسسة غير هادفة للربح، ومعهد للأبحاث الطبية يدرس الصحة النفسية في مختلف مراحل عمر الإنسان، وبواسطة الدكتور توم إنسل، خبير أميركي رائد في أبحاث وسياسات وتكنولوجيا الصحة النفسية، والمؤسس المشارك ورئيس هيومانست كير، وهو نظام دعم عاطفي عبر الإنترنت يعتمد على المجتمع ومعزز سريرياً.
وتُعد اضطرابات الصحة النفسية من أكثر الاحتياجات الصحية أهمية، وهي تؤثر على واحد من كل 3 أشخاص، في جميع أنحاء العالم، في مرحلة ما من حياتهم. وهي من بين الأسباب الرئيسية للإعاقة، وتتسبب فيما يقرب من 8 ملايين حالة وفاة سنوياً (ما يقرب من مليون منهم بسبب الانتحار).
ويستنتج التقرير أن الفجوة بين العلاج الذي يحتاجه الناس وما يمكن لأنظمة الرعاية الصحية الحالية تقديمه في البلدان مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة الدخل، كبيرة جداً حالياً، بحيث لا يمكن سدها سوى بـ «ثورة في الوصول والجودة والمشاركة من خلال التكنولوجيا».
وسوف يُقدم التقرير الجديد مجموعة من توصيات السياسات، بناءً على دراسات الحالة، واستكشاف الطرق التي يمكن للحكومات، والمستثمرين، والشركات، والمدارس، والقادة في مجال الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً فيها.
وقالت البروفيسورة هيلين كريستنسن: «حتى قبل أن يجتاح كوفيد -19 العالم، كانت خدمات الصحة النفسية تعاني في جميع البلدان. نحن نعلم أن مشاكل الصحة النفسية، والمخدرات، والكحول، هي السبب الرئيسي للإعاقة في جميع أنحاء العالم، والآن مع كوفيد -19، يُبلّغ 75 % من السكان عن مشاكل نفسية. للتعامل مع هذا، هناك حاجة إلى تدخلات ضخمة تصل إلى ملايين الأشخاص. التدخلات والخدمات الرقمية هي السبيل للقيام بذلك، وهي مشكلة تواجه حكومات جميع الدول».
وقد اشتركت «ويش» مع المجلة الطبية البريطانية، وهي واحدة من أقدم المجلات الطبية العامة، وأكثرها اقتباساً في العالم، في تقرير بعنوان «الإجهاد الحاد: التخفيف من محنة الطفولة التي تؤثر على الصحة البدنية والنفسية مدى الحياة»، على أمل أن تُوجّه التوصيات القائمة على الأدلة الباحثين وصانعي السياسات لمعالجة هذه القضية الحاسمة.