سلطان: 40 ألف معتقل سياسي في مصر لا يشعر بهم أحد
حول العالم
19 أكتوبر 2015 , 07:15م
الأناضول
قال محمد صلاح سلطان إن "السجون المصرية بها 40 ألف معتقل سياسي، لا يتمتعون بأي حقوق، ولا يسمع صوتَهم أحد، ولا يشعر بهم العالم".
وانتقد سلطان - الذي اشتُهِر بإضرابه 400 يوم عن الطعام، حتى تم ترحيله من سجنه بمصر إلى أمريكا - الموقف الدولي مما يحدث في مصر.
وأعرب سلطان - في حوار مع الأناضول، خلال زيارة يقوم بها للعاصمة البريطانية لندن - عن اعتقاده أن جنسيته الأمريكية لم تكن السبب الوحيد لترحيله من مصر إلى الولايات المتحدة، بعد الحكم عليه بالسجن المؤبد وتخليه عن الجنسية المصرية، مشيرا أنه لا يزال في السجون المصرية معتقلون يحملون الجنسية الأمريكية بالإضافة إلى المصرية، ولم يتم إخلاء سبيلهم.
وقال سلطان إن الحملات الإعلامية التي نظمت في أنحاء العالم بعد إضرابه عن الطعام، أجبرت الولايات المتحدة على التحرك من أجل إخلاء سبيله. واعتبر أنه لم يكن يملك خيارا آخر للمقاومة، سوى الإضراب عن الطعام.
وكان محمد سلطان أصيب خلال اعتصام ميدان رابعة العدوية في القاهرة عام 2013، واعتقلته الشرطة المصرية يوم 25 من أغسطس 2013، لدى قدومها إلى منزل العائلة في مصر، بحثا عن والده صلاح سلطان، وبقي محمد في السجون المصرية وحوكم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة"، وحُكم عليه بالسجن المؤبد، وتم إلقاء القبض في وقت لاحق على "صلاح سلطان" وحكم عليه بالإعدام في القضية نفسها.
وبعد تنفيذ محمد سلطان إضرابا عن الطعام استمر 400 يوم، رحلته السلطات المصرية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، في أعقاب تنازله عن الجنسية المصرية.
وحول ما تعرض له في السجون المصرية، قال سلطان إنه تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي، إذ كان يتم تقييده إلى كرسيه المتحرك وضربه لساعات، وتعمُّد ضرب ذراعه التي كانت مكسورة، حتى تحركت الدعامة المعدنية التي كانت بداخلها، واضطروا إلى نقله للمستشفى إذ خضع لعملية جراحية دون تخدير.
وقال سلطان إنه بدأ يخضع للعلاج الجسدي والنفسي منذ أن خرج من السجن، وإن الدعم الذي يتلقاه من عدد كبير من الناس يمنحه القوة. وأشار سلطان إلى أنه يشعر بالمسؤولية تجاه المعتقلين السياسيين الذين بقوا في السجون المصرية، ويعمل من أجل أن يكون صوتهم ويعبر عنهم.
وأعرب سلطان عن خيبة أمله بشأن الزيارة المزمعة لعبد الفتاح السيسي رئيس النظام المصري لبريطانيا، وعن أسفه لتوجيه الحكومة البريطانية دعوة للسيسي لزيارتها، مضيفا أن النظام المصري يسعى لإضفاء المشروعية على نفسه، عبر عقد لقاءاته مع المسؤولين في أوروبا.
وأشاد سلطان بالموقف التركي من الأحداث في مصر؛ قائلا: "دعم الحكومة التركية لحق الشعب المصري في الحرية والعدالة يستحق التقدير، ونرغب من المجتمع الدولي أن يدعمنا في نضالنا من أجل الحرية كما تفعل تركيا".
//إ.م /أ.ع