«راف» تُخرج دفعة «نور على نور» بإجازة القرآن بسند متصل إلى الرسول

alarab
تحقيقات 19 أكتوبر 2015 , 02:16ص
رانيا غانم
أربع سنوات من محاولات الإتقان والجد والتعب وتتبع خطى الرسول الكريم صلى الله عليه والسلم في قراءة القرآن وتلاوته على الوجه الأكمل، ليحصلن في النهاية على الشرف الذي انتظرنه على مدار أعوام طوال قضينها في حفظ وتعلم قراءة القرآن الكريم، شرف الانضمام إلى سلسلة تبدأ من الرسول الكريم، وشرف الانتماء إلى زمرة القارئين لكتاب الله كما أنزله جبريل على رسولنا الكريم، لتبدأ نبيلة أبوزناد وعزة مصطفى وحمدة العسيري ومريم اليزيدي رحلة جديدة مع كتاب الله بتعليم القرآن لأخريات والأخذ بأيديهن إلى الوصول إلى ما وصلن إليه من إجازة القرآن الكريم بسند متصل إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
المُجازات الأربع اللاتي تم تخريجهن ومنحهن الإجازة درسن لمدة أربع سنوات في برنامج «نور على نور» الذي أقامته مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية «راف»، وهو الأول من نوعه في قطر الذي تقيمه مؤسسة أو مركز، وخلال حفل كبير أقيم بفندق الشعلة احتفت «راف» -ممثلة في الفرع النسائي بها- مع الخريجات وأقاربهن وأصدقائهن والمهتمات بمجال حفظ وتدريس القرآن الكريم.
«العرب» حضرت حفل التتويج والتقت المجازات والقائمات على البرنامج ورصدت أجواء الفرح التي كانت واضحة في المكان.
لحظة دخول الطالبات المجازات إلى القاعة من أجل التكريم ومن ثم وقوفهن على المنصة الرئيسية المعدة لهن كانت مؤثرة للغاية دمعت فيها عيون كثير من الحاضرات، ليس فقط أقارب وذوي الخريجات، لكن كل من أسعدها هذا الموقف الجلل واللحظة المشهودة وكل من تمنت أن تكون مكانهن وتنال هذا الشرف العظيم بقراءة القرآن كما أنزل على الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
زهور متناثرة على الرؤوس، وأكاليل الورد تزين الصدور، وباقاته تنتشر في المكان، والأجمل أبيات شعر وأناشيد مؤثرة قالتها بنات الخريجات لتكريم والداتهن في هذا اليوم الرائع مؤكدات أنهن أفضل قدوة لأكرم أم، ومتمنيات أن يصلن إلى هذا الشرف العظيم، فالموقف المؤثر وكلمات الأنشودة المعبرة التي تلمس القلب، منعت مريم ابنة المجازة حمدة العسيري من إكمال أنشودتها التي أرادت أن تهديها لوالدتها في هذه المناسبة وتحتفل معها بها، وحاولت الفتاة عدة مرات أن تكمل لكن غلبتها الدموع، والأمر نفسه حدث للأم.
أما سلمى ابنة المجازة عزة مصطفى فصدحت بأبيات شعر رائعة عن والدتها أبهرت الحاضرات، فيما جاء قالب الكيك الضخم الذي يحمل أسماء المجازات ومعلمتهن الأستاذة الفاضلة أمل الحافي ليزيد من أجواء البهجة والتقدير للطالبات.

لحظات التكريم
وخلال الحفل كرمت السيدة غادة أبوجسوم مدير الفرع النسائي لـ «راف» المجازات ومنحتهن الهدايا التذكارية وخواتم الألماس التي أسهمت بها مجموعة الجابر للساعات تكريما لحملة القرآن المجازات، كما كرمت معلمة البرنامج الأستاذة أمل الحافي التي تولت التدريس للطالبات طوال السنوات الأربع إلى جانب أعضاء لجان التقييم التي قيمت الطالبات ومنحتهن الإجازة، وهم الدكتور حازم تقي الدين، والأستاذة حصة الجاسم الكواري، والأستاذة هناء سعيد أحمد الصالح، والأستاذة فاطمة سعد الدين السعيد، كما كرمت مشرفة البرنامج نعمات أبوالعلا والمتطوعات، فيما قدمت الحافي للمجازات شهادات التخرج والإجازة. واحتفى الحفل أيضا بالفاضلة فاطمة الكواري الحاصلة على سند كامل متصل في القرآن الكريم.
وعبر الفيديو وجه المدير العام لمؤسسة «راف» الدكتور عايض القحطاني كلمة للمجازات هنأهن خلالها بتحقيق هذا الإنجاز الكبير قائلا: «نحتفي اليوم بمجموعة من الأخوات الفاضلات اللواتي وفقهن الله بتلاوة القرآن بهذا السند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال مشروع حمل أجمل الأسماء، واحتضانه من أجمل ما يمكن أن نحتضنه من مشاريع، وأهنئ نفسي وأخواتي بهذا الإنجاز الكبير، وأحثهن على نشر وتعليم القرآن الكريم بهذا الفضل الذي منه الله عليهن، ونحن نعد بأن ندعم ونقف مع كل من يدرس كتاب الله، ونسأل الله أن يبارك في هذه الجهود وأن ينفع بنا وبكم».

إنجاز كبير
وعبرت غادة أبوجسوم عن سعادتها البالغة بإجازة أربع طالبات علم بسند متصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدة أنها تعتبره أحد أكبر الإنجازات التي حققها الفرع النسائي لـ «راف» منذ بدايته، وقالت: «أهنئ الأمة الإسلامية بهذا الإنجاز العظيم، فليس من السهل الوصول إليه، وأعتبره نجاحا كبيرا وفخرا لنا في «راف» أن نكون أول من يتبنى هذا في قطر ونقوم بتنفيذه، وها نحن اليوم نقوم بالحصاد، وأشكر كل من ساهم في أن نصل إلى هذه اللحظة وعلى رأسهم أمل الحافي معلمة الحلقة التي قادت هذه المسيرة على مدار أربعة سنوات وتميزت خلالها بالصبر وطول البال والإخلاص في العطاء».
وتابعت: «شعوري لا يوصف وأنا أغبط المجازات على هذا الإنجاز الذي أراه نصرة للدين، وهذا له وقع كبير علينا كمنظمين ومشرفين حيث أعطانا همة عالية ونتمنى أن نصل إلى جزء مما وصلن إليه، فرغم المشاغل والمسؤوليات على عاتق الدارسات -وكلهن أمهات ويعملن- إلا أنهن بذلن الكثير من الجهود والوقت، وعملن بصبر وإصرار طوال أربع سنوات، وهذا في ذاته إنجاز كبير، وحتى الأخوات اللاتي قمن بالختم والدراسة خلال الدورة ولم يحصلن على الإجازة فهذا أيضا شرف لهن أن قمن بهذا الجهد وهذه المحاولات المستميتة التي نسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتهن. كما أسأله أن ينفع الدارسات بما درسنه وأن ينفع بهن الأمة».
وأوضحت أن «نسائي راف» بصدد تدشين دورة جديدة لمنح الإجازة إلى مجموعة جديدة من الدارسات، لكنها ما زالت في طور الإعداد لها وتحديد الشروط واختبارات التصفيات قبل الإعلان عنها.

حماس غير مسبوق
وتقدمت أمل الحافي معلمة الدورة بالشكر إلى «راف» على تبنيها هذه الحلقة التي تعد الأولى التي تقيمها المراكز الهادفة إلى خدمة المجتمع، وخدمة القرآن ليتم قراءته مرتلا ومجودا كما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقالت لـ «العرب» مشيدة بعزم ومثابرة طالباتها: «منذ اليوم الأول في الحلقة قبل أربع سنوات والحماس بين الأخوات كبير للغاية، واللافت أنه لم يقلّ أو يفتر بعد ذلك، وجدت في أعينهن وأسئلتهن حرصا كبيرا على الاستفادة، والمدهش أن هذا بقى حتى آخر يوم، وأنا محظوظة أن وفقني الله بطالبات مثلهن».
وتابعت: «منذ 20 عاما وأن أدرّس القرآن لطالبات العلم وأخرج مجموعات، مع كل مجموعة أستشعر أنني أخرج من الدنيا إلى مكان آخر، ولا أهتم بالعمل والإجهاد والخروج من عملي إلى الحلقة دون راحة، فراحة النفس أفضل بكثير من راحة الجسد، وأسأل الله أن يتمه علينا بالأجر والمثوبة».
وعن المجازات قالت: «تميزت الدارسات جميعهن بالاجتهاد والصبر والإصرار والمثابرة، كما كانت هناك روح من التنافس الشريف بينهن، ولكل واحدة منهن ما يميزها، فمنهن داعيات ومدرسات متميزات بوزارة الأوقاف، كما أنهن سيكملن في مسيرة العلم وخدمة المجتمع، فهن بذرة رائعة ومميزة سوف تثمر في المستقبل بأمر الله».

40 دارسة
وعن بدايات البرنامج قالت: «قبل أربع سنوات رغب الفرع النسائي لـ «راف» في عمل دورة خاصة في ختم القرآن الكريم، وبعد الإعلان عن الحلقة، تقدم إلى المسابقة حوالي 40 دارسة استوفين الشروط المطلوبة لدخول المسابقة، وبعد الاختبارات التي تمت على 3 مراحل اخترنا 8 دارسات، وجدنا فيهن المقدرة والكفاءة على الاستمرار في الدراسة، ثم كانت هناك عملية تصفية أخرى خلال الدراسة ليتبقى معنا 6 دارسات فقط، ختمن القرآن خلال الدور وأتقنّ قراءته كما أنزل على الرسول الكريم، كما أخذن خلال الدورة مهارات تقديم هذا العلم، فنحن خرجناهن كقارئات ومقرئات أيضا، من خلال تعليمهن استراتيجيات تقديمه وتدريسه لدارسات أخريات سواء بشكل فردي أو عبر مراكز القرآن الكريم. وأنا أشكر «راف» على إقامة هذه الحلقة والتي تعد السابعة في مسيرتي وحياتي، والأولى لي مع مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله».
يذكر أن أمل الحافي ولدت في الرياض بالمملكة العربية السعودية وانتقلت إلى قطر لتدرس بها منذ الصف الأول الابتدائي وحتى تخرجها من كلية التربية تخصص لغة عربية، عملت بعد التخرج في مدرسة «الأرقم» ثم في «مجمع البيان»، ثم في مدرسة «على بن عبدالله»، ثم انتقلت إلى «أكاديمية العوسج» في المدينة التعليمية وانتقلت منها إلى «أكاديمية قطر» في مشيرب. نالت الإجازة في القرآن الكريم في أبريل 1995، وأجازها خادم القرآن الكريم ومقرئ القرن العشرين رئيس جمعية العلماء الشيخ سعيد العبدالله، والشيخ الدكتور أحمد حازم تقي الدين.

شوق ولهفة
وألقت المدير السابق للفرع النسائي لـ «راف» والتي تم تدشين «نور على نور» خلال فترة إدارتها أنوار العيثاني كلمة باركت فيها للمعلمة والخريجات بلوغ اللحظة المنتظرة منذ سنوات، وقطف ثمار البذرة التي تم غرسها وقالت في كلمتها: «سعادتي تفوق سعادة الأم بمولودها، فالأم تنتظر تسعة أشهر وهي متلهفة لرؤية جنينها، وأنا انتظرت أربع سنوات حتى شهدت هذه اللحظة الفارقة، جعله الله في ميزان حسناتكن، فأنتن خضتن هذه الدورة لرفع الجهل عن أنفسكن، واليوم أنتن مطالبات برفع الجهل عن الأمة وهي مسؤولية عظيمة، فتخيلي أن تكوني في آخر السلسلة التي تبدأ من الرسول الكريم، فهو أحسن النسب ونعم الشرف».
وقالت لـ «العرب» خلال مشاركتها في الحفل: «عندما طرحت الفكرة قبل أربعة أعوام لم يكن هناك في قطر مكان يعطي السند المتصل، حتى المراكز والمؤسسات المعنية بتعليم وحفظ القرآن الكريم، وما يتم كان بشكل فردي وخاص، لذا كان حماسنا كبير لأن نخطو هذه الخطوة المثمرة بإذن الله، فالمجازات الأربع من حقهن الآن فتح حلقات خاصة لتعليم وإجازة أخريات، وهكذا تستمر السلسلة وتتوسع، وأحسب الأخوات على خير، فكل واحدة منهن كانت لها ظروفها الخاصة ومع ذلك اجتهدن وثابرن حتى وصلن لهذه اللحظة الكبيرة».

مواقف مؤثرة
وخلال الحفل طلبت مقدمة الفقرات ضاحية المري إحدى المتطوعات بـ «راف» من الطالبات ومعلمتهن رواية بعض المواقف المؤثرة أو ما يتذكرنه من السنوات الأربع، وقصت الطالبات بعضا منها. وأشادت مشرفة الدورة نعمات سيد أبوالعلا مشرفة البرامج والأنشطة بالفرع النسائي لـ «راف» بتعاون الدارسات وإقبالهن بشغف على الدورة بكل حماس وحب، وعبرت هي الأخرى عن سعادتها بحصد الثمار التي شاركت الدارسات في سقايتها من خلال إشرافها على البرنامج وكل تفاصيله قائلة: «أشعر أن هذا حفلي أنا، وهو إنجاز كبير كنت أتمنى أن أقوم به، أشعر أنني المتخرجة اليوم، فأنا شاركت في الكثير من برامج راف ومشاريعها، والحمد لله كلها كانت ناجحة، لكن هذا لمشروع بالتحديد كان له وقع آخر لأنه في القرآن والإجازة، وأتمنى أن يتكرر مرة أخرى وأشارك فيه ويكون لدينا خريجات كثر».

شرف عظيم
وألقت نبيلة أبوزناد كلمة المجازات التي عبرت فيها عن شكرهن لـ «راف» ولمعلمتها ولكل من ساهم في هذا الإنجاز الكبير، وقالت: «الحمد لله الذي منّ علينا بهذا الشرف الكبير، أسال الله أن يجعلنا حلقة في سلسلة حفظ القرآن الكريم، كما وجهت الشكر لمعلمتها عبر أبيات من الشعر ألقتها على الحاضرات. وقال لـ «العرب» عقب إلقاء كلمتها: «أحمد الله أنه منّ عليّ بهذا الشرف العظيم، وأسأل الله أن أكون ممن وصفهم بالسابقين بالخيرات، وأكون من أصحاب الخيرية في هذه الأمة؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وإن شاء الله على بداية العام الجديد سأبدأ حلقة لدارسات معي لتوصيلهن إلى المستوى الذي وصلنا إليه بأمر الله».
وعن كيفية انضمامها للبرنامج قالت: «هو توفيق من الله وبقدره، حيث وقتها كنت في «راف» لتقديم دورة للموظفات في التجويد لأنني أعمل معلمة قرآن، وأخبرتني المسؤولة في راف عن طرح دورة للإجازة مع الأستاذة أمل الحافي، وتقدمت إليها وخضت الاختبارات النظرية والعملية على مدار ثلاثة أيام والحمد لله تم اختياري للمشاركة بها، وأسأل الله أن يجعلني حلقة في سلسلة حفظ القرآن الكريم وتلاوته كما أنزل على رسولنا الكريم، لأن ترتيل القرآن الكريم هو فرض على المسلم كما الصلاة، وكان هذا سبب التحاقي بالدورة لتحسين القراءة والاعتناء بالتلاوة».

مسؤولية ضخمة
وقالت المجازة مريم اليزيدي لـ «العرب» خلال التتويج: «اللهم لك الحمد، أشعر بسعادة وفرحة لا أستطيع التعبير عنها، وفي الوقت نفسه مسؤولية كبرى تلقى على عاتقي بتعليم كتاب الله، وأسال الله أن يعيننا على هذا». وعن انضمامها للبرنامج تقول: «قبل الإعلان عن برنامج «راف» كنت قد انتهيت من المستوى السادس في مركز «أحمد بن علي» وكنت أريد خوض المستوى السابع والإجازة مع الأستاذة أمل الحافي، وقيل لي إن هذا مستحيل لأن لديها مجموعات خاصة ولا يوجد لديها أي متسع من الوقت، وبعد فترة وجدت إعلانا من راف بدورة إجازة ، وكانت سعادتي بها بالغة وتقدمت على الفور للاختبار من بين 40 طالبة، والحمد لله تم اختياري ضمن 6 طالبات للاستمرار في البرنامج حتى الحصول على الإجازة، ثم منّ الله عليّ أكثر وكنت من المجازات الأربع للبرنامج».
وعن برامجها المستقبلية تقول: «أنا أعمل الآن كمحفظة للقرآن في دار عبدالله محمد آل ثاني، وأفكر في أخذ مجموعات من الطالبات حتى أوصلهم لما وصلت إليه والحصول على السند المتصل».
وقالت زميلتها المجازة حمدة العسيري: «شعوري اليوم لا يوصف وهو توفيق من الله أن يسر لي هذا الإنجاز، وأعاننا الله على تحمل المسؤولية وتعليم غيرنا، وبدأت أستشعر هذه المسؤولية عندما سألتني المعلمة في اختبار الإجازة: «لو كنت معلمة فما النصيحة التي يمكن أن تقدميها لطالباتك؟» وقتها شعرت بمسؤولية كبيرة وأن الله خصنا بها ونسأله أن يعيننا عليها».
وتابعت: «أعتبر أن دخولي للدورة بحد ذاتها هو تيسير من الله تعالى، فلم أكن أعرف بها، وعند اكتشفت وجودها عبر الإعلان الذي تم نشره بالجريدة وأن معلمتها هي الأستاذة أمل الحافي كنت أخشى من عدم القدرة على المنافسة بها وخوض التصفيات الصعبة، خاصة مع العدد الكبير الذي تقدم، لكن توفيق الله لي كان هو الأهم، والحمد لله التحقت بالدورة ولم تمثل أي عبء على خلال الدراسة بها لمدة 4 سنوات لأن القرآن الكريم له بركة هائلة في حياتنا».

توفيق من الله
وعن اشتراكها بـ «نور على نور» قالت المجازة عزة مصطفى: «كانت الفكرة واردة لدي من قبل، لكنني لم أكن أشعر أنني في المستوى الذي يمكنني من دخول مثل هذا البرنامج والحصول على الإجازة، لكن عندما قامت «راف» بالإعلان عن هذه الدورة شجعتني إحدى صديقاتي على التقدم والتسجيل فيها واجتياز الاختبارات، وما شجعني أكثر هو أن المعلمة ستكون الأستاذة أمل الحافي وهي عَلَم في هذا المجال، والحمد لله وبتوفيق منه اجتزت الاختبارات المطلوبة كلها، وتم اختياري في المجموعة». وتابعت: «أشعر اليوم بشعور متضارب، أشعر أنني في يوم عرسي، لكنني في الوقت ذاته مقبلة على مهمة كبيرة حملتها بحصولي على الإجازة هذه، أنا الآن من حملة القرآن وأشعر أن الله اصطفاني، وأساله تعالى العون والسداد، وسأقوم بإذن الله بالتدريس لأخريات لتحمل مسؤوليتي ومساعدتهن في الحصول على الإجازة، وحتى أحصل على الإجازة الكاملة مثل الأستاذة أمل وذلك بعد تخريج مجازات جدد».
شهد الحفل العديد من الفقرات والعروض المصورة عن إنجازات الفرع النسائي لـ «راف» وأبرز برامجه وأنشطته، وعرض فيديو عن برنامج «نور على نور» ومسيرته خلال السنوات الأربع.