مختصون في التراث لـ«العرب»: يا هل قطر لماذا نسيتم زواج «زمان أول»؟!

alarab
تحقيقات 19 أكتوبر 2015 , 02:14ص
حامد سليمان
لا يكاد بيت في قطر يخلو من باحث عن عروس أو خاطب أو متزوج حديثا، وفي كل الحالات يصطدم الجميع بحزمة من المشكلات التي باتت مرتبطة بصورة وثيقة بطرح فكرة الزواج، فبين الاختيار الأمثل للزوجة، ثم المهر والشبكة وغيرها من الأمور وصولاً إلى العرس الذي تحول إلى المعضلة الأبرز أمام المقبلين على الزواج، ليكبل السواد الأعظم منهم بقيد القروض التي تطول لسنوات بعد الزواج لمجرد الظهور بالمظهر الذي يرضي الناس عنه في العرس.
وإيمانا من «العرب» بأهمية طرح مشكلات الزواج نقوم بتقديمها على عدد من الحلقات، والتي نأمل من خلالها طرح المشكلات المتعلقة بالزواج بصورة عامة خاصةً مع تصاعد هذه الأزمات وتعلقها بقطاع عريض من الشباب لدرجة التسبب في ظهور نسب من العنوسة لم تكن في المجتمع من قبل.
يصطدم الشباب المقبلون على الزواج بالكثير من المعوقات التي تقف حائلا دون هذه السنة النبوية، وغالبية هذه الأمور هي دخيلة على المجتمع، فالقطريون قديما لم تكن أعراسهم في كبرى الفنادق أو تكلف كل هذه الأموال الطائلة، ولم تكن المهور بهذا القدر، فبيت العروسين هو غرفة في منزل والد الزوج، وتجهيزها هو مسؤولية أهل الفريج كلهم في روح من التكاتف والتآزر اختفت من المجتمع القطري.
وأكد باحثون في التراث القطري لـ»العرب» على أن مظاهر الزواج في قطر قديما كانت بسيطة، حيث تصل المهور في خمسينيات القرن الماضي إلى قرابة 100 روبية فحسب، ولم يكن تتعدى تكلفة الزواج ككل الألف روبية، مشيرين إلى أن مظاهر الاحتفال المبالغ فيها بدأت مع الطفرة النفطية التي تعيشها قطر والتي ارتفعت معها دخول الأفراد فانتشر التكلف والبذخ في الكثير من الأعراس.
بساطة الزفاف
في البداية قال الباحث علي عبدالله الفياض: لم يكن الزواج في السابق بكل هذا التعقيد كما هو الحال عليه الآن، سواء كان الأمر متعلقا بالمهور أو الاحتفال نفسه، فالأمر يبدأ مع بحث الأم عن المناسب لابنها من بين القريبات وزواج الأقارب كان المنتشر بصورة كبيرة بين أهل قطر وفي بعض الأحيان يكون الاختيار من بين الجيران.
وأضاف: المهر كان بسيطا، فلم تكن تتعدى 100 إلى 150 روبية، وهي العملة المتداولة آنذاك، ولم ترتفع المهور إلا مع الطفرة النفطية، والروبية وإن لم تكن بقيمتها المتدنية في الوقت الحالي ولكن قيمة المهر بصورة عامة لم تكن على ما هي عليها في عصرنا حيث تبلغ المهور في بعض الأحيان مئات الألوف.
وتابع الفياض: الشبكة كانت من الذهب ولكنها كانت بسيطة فالأمر لم يكن مبالغا فيه سواء كانت من المعاضد «وهي ما يوضع في اليد من أساور ذهب»، أو القلب «وهي القلادة» والغوايش أيضا، ولكنها لم تكن بالأوزان والكميات المنتشرة الآن.
وأشار إلى أن سكن العروسين كان في نفس منزل والد المعرس، فغرفة واحدة للشاب يتم تجهيزها له، وليس منزلا منفصلا كما هو الحال عليه الآن، وقبل الزواج يظل الطفل مع والديه في نفس الغرفة حتى يصل مرحلة البلوغ، وهي الفترة التي يبدأ الوالدان في التفكير بتزويج ابنهم، ومن ثم فصله في غرفه وحده.
ولفت الباحث في التراث القطري إلى أنه عايش هذا التيسير في الزواج بارتباط أخيه الأكبر، حيث تزوج الأخير في منزل أبيهما في غرفة منفصلة، وكان هذا الأمر منتشرا بين كل أهل قطر قديما.
وأوضح أن الزواج يتم في غرفة بمنزل والد الزوج وتسمى «خله» وهي مأخوذة من الخلوة، حيث يختلي الزوج بزوجته في هذه الغرفة ويتم تزيين جدرانها بالألوان المبهجة كالأحمر والأخضر وغيرها، إضافة إلى «المناظر» وهي عبارة عن صورة مرسومة أو يتم حياكتها ويتم جلبها من الهند، أما السرير القديم فهو من الخشب والغرفة لم يكن بها كل الرفاهيات الموجودة بالغرف في الوقت الحالي.
وقال الفياض: أما العرس فيقتصر على الأهل وسكان الفريج، ودور النساء أن يطبخن الولائم للرجال والضيوف، فيتم إعداد أربعة أو خمسة خرفان لعشاء المدعوين، ويتم الحفل في جو مبهج، فالفرح لا يعني التكلف والبذخ ويكفي حضور الأهل والجيران في هذه المناسبة لنشر البهجة بينهم.
وأضاف: استمرت حفلات الزفاف على بساطتها حتى ستينيات القرن الماضي، فالطفرة النفطية التي رفعت من دخل الفرد بصورة كبيرة تسببت في الوقت نفسه في دخول بعض المظاهر التي لم تكن تنتشر من قبل، فبدأت المباهاة بين كل معرس وأصدقائه وكذلك بين الفتيات المقبلات على الزواج، وعلي الرغم من أن الكثيرين يعيبون هذا الأمر، إلا أنهم يظلون أول المتمسكين به، فكل من يقبل على الزواج يضع في مقدمة اعتباراته ألا يقل زفافه عن أقرانه.
وأردف الفياض: العرضة كانت من بين مظاهر الاحتفال بالأفراح قديما فكانت من الأمور الهامة في العرس، ثم يتم زفاف الزوج إلى داخل المنزل، والعرضة كانت في ساحة بمنزل والد الزوجة فالمعرس يزف من منزله حتى منزل والد العروس الذي يقضي فيه قرابة أسبوع، ومن بين العادات القديمة التي كانت منتشرة فيما قبل الستينيات أن الزوجة توضع في لفاف أشبه بالسجادة ويحملها بعض النسوة لترمى على المعرس وهي من العادات التي تلاشت تدريجيا في منتصف القرن الماضي.
وبين أن الهدية (وهي الأطعمة والأغراض التي تقدم لأهل العروس يوم الزفاف) تنقسم إلى الأغذية كالأرز والبهارات وكذلك السجاجيد والأقمشة، وكلها تأتي من الهند وإيران، وفي الغالب كانت من الهند التي اشتهرت في هذه الفترة بهذه المصنوعات.
وأشار الباحث في التراث القطري إلى أن إجمالي تكلفة الزواج في خمسينيات القرن الماضي لم تكن تتجاوز الألف روبية، وبعضها يصل إلى خمسمائة روبية فقط، مشددا على أن المغالاة في كل أمور الزواج لم تكن من عادات القطريين، والتيسير في هذا الأمر هو من السنة النبوية قبل أن يكون من العادات القطرية.

تعاون وتكاتف
ومن جانبه قال الباحث الشعبي خليفة السيد المالكي: الزواج قديما كان من بين أهل الحي، خاصةً من بين الأقارب، وقليل من القطريين من كان يختار من خارج فريجه، وتكون أيضا من بين الأقارب الساكنين خارج فريجه ويبدأ التفكير في تزويج الشاب في عمر مبكر.
وأضاف: تبحث أم المعرس عن عروس مناسبة وتبدأ في البحث بين الأقارب فإن استشعرت أم المعرس موافقة من والدة العروس يبدأ الاتفاق بين رجال الأسرتين، ورأي الفتاة في الكثير من الحالات كان آخر ما يلجأ إليه الأهل وعندما تتم الخطبة بشكل رسمي يجري الاتفاق على المهر وعلى العرس وغيرها من التفاصيل.
وأردف المالكي: «الدزة» كانت من مظاهر الزواج قديما، وهي عبارة عن الملابس المخصصة للعروس وأمها وأدوات المطبخ سواء أواني أو مأكولات تقدم في العرس، وكانت تتضمن الكثير من المأكولات والبهارات فالأرز واللحم والهيل والبصل وغيرها من الأشياء كانت تقدم في الزفاف.
وأوضح أن أم العروس وأم المعرس تقومان بدعوة أهالي الفريج، وكل امرأة من نساء الفريج تقوم بإحضار «البقشة» وهي صرة بها هدية للعروس، وفي الغالب تكون ملابس، وفي بعض الأحيان تكون نقودا أو ذهبا.
ولفت إلى أن رجال الفريج أيضا يساهمون بصورة كبيرة في مساعدة والد المعرس في تغطية تكاليف الزفاف، فمنهم من يحضر الخراف أو الخبز أو غيرها من الأمور التي تتكون منها «الدزة»، ثم يحدد يوم الزفاف، الذي يجتمع فيه أهالي الفريج كلهم.
ونوه إلى أن «الخلة» وهي الغرف المعدة للعروسين تكون مليئة بالمناظر أي الصور الموضوعة على الجدران، ويغطى سقفها بالقماش لتورية الأخشاب التي يتكون منها السقف، ولتعطي منظرا جميلا مبهجا للعروسين، والسجاد والأقمشة والمناظر كلها تجمع من أهالي الفريج، فكل منزل يقدم ما يستطيع وكل يتكاتف من أجل خروج العرس في أبهى صورة وتجتمع النساء من أجل تزيين «الخلة» بصورة متميز.
وأشار المالكي إلى أن تكاتف أهالي الفريج لم يكن مقتصرا على السجاد والأقمشة والمناظر فحسب، بل يتعداها إلى الأواني التي يعد فيها طعام العرس فمظاهر التعاون بين الأهالي كانت متسعة بصورة مبهرة والفريج كله في خدمة العرس.
وقال الباحث الشعبي: اختلفت المهور بصورة كبيرة، ففي الستينيات على سبيل المثال كانت قرابة 8000 روبية، أما في الخمسينيات كانت قرابة نصف هذا المبلغ، وهذا المبلغ وإن كان كبيراً على الكثير من سكان قطر في هذا الوقت، ولكن روح التعاون والتكاتف بين كافة السكان كانت كفيلة بأن تهوُّن هذا الأمر على الأهل، فالجار يرى عرس جاره كأنه عرسه، والأهل لا يدخرون جهداً في المساعدة.
وأضاف: لك أن تتخيل أن كمية الطعام التي تجمع من أهالي الفريج يمكن أن تملأ سيارة بيك أب كبيرة، فالكل يجود بما لديه، وأهل المعرس يكملون كل شيء، أما سيدات الفريج فدورهم كبير وعملهم صعب، حيث يعملون لأيام في إعداد الطعام بدايةً من خلط البهارات وعمل الخبز وغيرها من الأطعمة التي يحتاج إعداد كميات كبيرة منها إلى وقت طويل، إضافة إلى الملابس التي يقومون بإعدادها وترتيبها، ثم تزيين العروس، فالإعداد للعرس يمكن أن يصل إلى أسبوعين متواصلين من العمل.
وأردف المالكي: يوم الزفاف في منزل المعرس، ثم يزف إلى بيت العروس الذي يقضي فيه 7 أيام، يقضي معظمها داخل منزل حماه، وأهل المعرس يقدمون كمية كبيرة من الطعام لأهل العروس كغذاء لهم وللعروسين طوال هذه الأيام.
ونوه إلى أن غالبية تكلفة الزفاف في الوقت الحالي تكون في قاعات الأفراح التي بلغت مئات الآلاف، إضافة إلى الشبكة التي تتكلف مبلغاً كبيراً، أما قديماً فلم يكن العرس يقام في قاعات، فساحة المنزل تسع الجميع، وحتى ذهب العروس كان أحياناً من الجيران، ولم يكن الوضع بهذه الدرجة من التكلف والبذخ.
وأشار المالكي إلى أن البذخ في الاحتفال لا ينم عن الفرحة، فقديماً كان الاحتفال يدوم 7 أيام في بعض الأحيان ويدعى إليه كافة الأقارب وأهالي الفريج، والأغاني كانت تعزف ابتهاجاً بالمناسبة، فلا مقارنة بين فرحة الأهالي اليوم بالعرس مع ما كانت عليه قديماً، لا مقارنة بين دعوات عبر الهواتف ومن يذهب إلى كل منزل ليدعو الأهل والجيران، ولا مقارنةً بين تعاون كل المعارف لإخراج العرس على أحسن صورة، وبين المباهاة التي لا طائل منها، والتي دخلت على عاداتنا فقط تحت شعار «ابن فلان ليس أفضل مني» و»عرس فلانة لن يكون أجمل من عرسي».
ولفت إلى أن النقوط كان قديماً منتشراً في كافة الأعراس، ولكنها لا تعدو العشر روبيات ويمكن أن تقل لروبية واحدة أو اثنين، والروبية كانت العملة المتداولة بصورة أساسية في الستينيات والخمسينيات، وكانت قيمتها عالية مقارنةً بما هي عليه الآن، ولكن التكلفة بصورة عامة تظل أقل في العبء على المعرس مما هي عليه الآن، فالشباب باتت البنوك ملاذهم للتغلب على تكاليف الزواج، التي وصلت لمعدلات مرتفعة جداً.
وأكد المالكي على أهمية التقليل من تكاليف الزواج الباهظة، فالكثير من الشباب يضطر للاقتراض ومنهم مَن يتسبب له العرس في ضوائق مالية تظل معه لسنوات بعد الزواج، وهو أمر يجب أن يتغلب عليه المجتمع من خلال نشر التوعية، فالمباهاة لن تعود على الزوجين إلا بالمشكلات في بداية حياتهم الزوجية، داعياً الجميع للعودة لبساطة الحياة القطرية والتخفيف عن المقبلين عن الزواج.

مظاهر الزواج قديماً
ومما ورد على بعض المواقع الإلكترونية والكتب المختصة في التراث القطري حول الزواج في قطر قديماً، بعض المصطلحات التي ارتبطت بصورة مباشرة بهذا الميثاق الغليظ، ومن بينها:

الخطَّابة
هي امرأة محترفة مهمّتها البحث عن فتاة صالحة للزواج، وتنطلق مهمتها بإيعاز من أهل العريس مقابل أجرة مالية. وتطوف الخطابة على المنازل فيستضيفها الجميع أملاً في اختيارها لابنتهم. وما إن تجد الخطابة العروس حتى تشترط على أهلها أن تكون ابنتهم حاضرة للخدمة المنزلية والزواج. وتطلع الخطابة أهل العريس على إيجاد عروس مناسبة لولدهم فتذهب الوالدة أو الخالة أو إحدى القريبات أو الجارات لتراها وتتعرف إليها.

الدزة
بعد الاتفاق على الزواج تأتي الدزّة، وهي عبارة عن صرّة كبيرة تحتوي على ملابس العروس وجهازها إلى جانب صرّة صغير من الجهاز المالي تحتوي على مبلغ مناسب من الريالات أو الروبيّات. وللدزة مراسم جميلة اندثرت حالياً، ومن بينها دعوة والدة المعرس جميع قريباتها ومعارفها إلى منزلها قبل صلاة العشاء وقد أحضرت الدزة التي تُحمل إلى منزل العروس في موكب يحمل من يسير فيه المصابيح المنيرة ويمشي بالتهليل والصيحات والزغاريد. وما إن يصل الموكب إلى بيت الخطيبة ويدخله حتى يجد النساء في استقبالهن جمعاً كبيراً من نساء أهل العروس ليشاركن في هذه المناسبة فيفتحن الدزة والصرة ويتجاذبن الملابس ويدققن فيها فمنهن من تمدح ومنهن من تنتقد. وتقدّم والدة العروس الشراب والقهوة وباقي أصناف المأكولات.

الخلة
بعد الاتفاق على موعد الزفاف تعدّ العروس الخلّة وهي الحجرة المعدّة للزواج، حيث يقضي العروسان ليلة الدخلة فتزيّن بالمرايا وقطع الخام الملونة والمزركشة. وتعدّ الخلة في بيت العروس حيث من المقرّر أن يقضي الزوج مدة أسبوع أو 8 أيام قبل الانتقال إلى بيته الزوجي. ويوضع السرير في نهاية الحجرة، ويغطى بقماش أحمر بالإضافة إلى تعليق الرمامين وهي كرات صغيرة وكبيرة زجاجية ذات ألوان متعددة تجلب عادة من الهند وتتدلى في خيوط لتعطي بريقاً للحجرة، كذلك يوضع صندوق مبيت ومقسم في داخلة إلى عدة أقسام للثياب والذهب والحاجيات الأخرى المهمة، وتوضع عليه السلة لتستعملها العروس لحفظ ملابسها. ويوضع في الفرشة باستمرار الروائح العطرة مثل البخور والعود والخلطات الخاصة في صينية أو طبق كبير فيه مشموم ودهن العود والياسمين؛ حيث يتم توزيع المشموم المعطر في أنحاء الحجرة وتحت الفراش. أما المساحة المتبقية من الخلة فتفرش بالمساند والدواشك استعداداً لاستقبال المهنئين بالعرس.

ليلة الحناء
يقام في هذه الليلة احتفال تدعى إليه النساء من الأسرتين وبعض الأقرباء حيث تغطى العروس بملابس خضراء تستر كل شيء في جسمها ما عدا الكفّين والقدمين فتكونان جاهزتين لنقش الحناء. وتشارك أيضاً النسوة والفتيات العروس فيقمن بتزيين أيديهن وأرجلهن، ويتخلل هذا الاحتفال عادة ضرب الدفوف وتوزيع المشروبات.

الزفاف
ما إن تحلّ ليلة الزفاف حتى يمتلئ بيت العروس بالمدعوات، ويتم تجهيز العروس بالملابس والحلي وكل أنواع الزينة. أما العريس فيستضيف في منزله أقربائه ومحبيه. وقبل صلاة العشاء تزفّه فرقة الرزيف الرجاليّة مع مدعويه إلى بيت عروسه مشياً على الأقدام بهداية المصابيح المرفوعة على أكتاف الشباب. ومع وصول الموكب تستقبله الفرقة النسائيّة بدفوفها وطبولها.
وما إن يصل العريس إلى غرفته ويجلس مع مصطحبيه لحظات حتى يقدمون إليه التهاني ويباركون زواجه، ومن ثم يغادر جميع الرجال المنزل بعد أن يعطروا بماء الورد والبخور. ثم تُحمل العروس في سجادة تحملها 4 نساء وتزف إلى زوجها، وفي الوقت عينه تقوم والدتها بإعداد ما يسمى بالأجر مع الخدم، فتذبح الذبائح ويقوم الخدم بطبخ العيش مع اللحم طول الليل وفي الصباح يوزع على الأهل والجيران.
عند الفجر وقبل صلاة الصباح يطرق الباب على العروسين إعلاناً لهما بأن الليلة الأولى قد مضت وأن عليهما الاستعداد لترتيبات اليوم الثاني. وقبل أن يغادر العريس الخلة يضع تحت الوسادة قطعة ذهبية أو أوراقاً نقدية تعبيراً عن رضاه ومحبته. ويقدّم للعريس بعض أصناف الحلويات كالخنفروش والبلاليط ويشرب القهوة ويتطيب بماء الورد والعود. وعند طلوع الشمس يغادر إلى منزله حيث يستقبل بالزغاريد فيستعد في المجلس لاستقبال المهنئين.

الأجرة
وهي إعداد وليمة تذبح فيها الذبائح، ويعدّ فيها قسمان قسم للرجال وآخر للنساء ويوزّع باقي الطعام على البيوت القريبة وكل يأخذ نصيبه.