العمل يزيد استقرار الزواج

alarab
منوعات 19 أكتوبر 2012 , 12:00ص
قد يعارض الزوج أحياناً عمل الزوجة حرصاً منه على عدم تعرضها للضغوط اليومية والتوتر في مجال العمل، الأمر الذي ينعكس على الأسرة والزوج وتربية الأبناء. ورغم أن توترات العمل أمر طبيعي فإنها قد تكون تجربة مفيدة للزوجة تنفعها أكثر مما تضرها. وفي هذا السياق أكد العلماء أن عدم عمل الزوجة يزيد من استقرارها العاطفي والنفسي كما يقلل احتمالات الطلاق. فقد أوضح العلماء أن التعاسة الزوجية غالبا ما تدفع الزوجات إلى العمل وغياب الاستقرار العاطفي. فقد قام علماء الاجتماع باستخدام بعض المعلومات وذلك لدراسة تأثير الوظيفة والعمل على السعادة الزوجية وقياس درجات الاستقرار العاطفي في وقتين مختلفين، حيث وجدوا أن معدل انخراط الزوجات في العمل كان أعلى عند من سجلوا شعورا بعدم السعادة. ويرى الخبراء أن نوعية الحياة الزوجية تساعد في التنبؤ بمدى توجه الزوجات أو الأزواج للعمل لفترة طويلة، حيث تبين أن النساء أو الرجال الذين لا يشعرون بالسعادة في زواجهم يندفعون للعمل لساعات طويلة. وتشير الدراسات إلى أن العمل يقلل احتمالات المناوشات والمشكلات الزوجية، الأمر الذي يزيد استقرار علاقة الزواج بين الطرفين. العمل صحة ويؤكد الخبراء أن جمع المرأة بين عملها وكونها زوجة أو لها شريك حياة وأطفال قد يساعد على تمتعها بصحة جيدة. وبعد تحليل بيانات من دراسة تتبعت صحة مواطنات بريطانيات ولدن عام 1946، اكتشف العلماء أن النساء اللائي لعبن أدوارا متعددة في الحياة انخفض لديهن خطر المعاناة من مشاكل صحية أو البدانة في منتصف العمر، مقارنة بربات المنازل أو الأمهات اللائي يعشن دون شريك حياة أو النساء دون أطفال. وقالت إحدى الباحثات من يونيفرستي كوليدج بلندن «النساء اللائي لعبن أدوراً متعددة على المدى البعيد تمتعن بصحة جيدة حتى سن الرابعة والخمسين». واكتشف الباحثون أن النساء اللائي كن ربات منزل في معظم أوقات حياتهن كن أكثر عرضة للمعاناة من مشاكل صحية. وجاء في المرتبة الثانية الأمهات اللائي يعشن بلا شريك حياة والنساء اللائي لم ينجبن. وكانت ربات المنازل أكثر عرضة لزيادة الوزن، وهذه الفئة اكتشف فيها أعلى معدل للبدانة بنسبة %38، بينما كان المعدل في أدنى درجاته لدى النساء العاملات والزوجات والأمهات. والمعروف منذ فترة أن جمع المرأة بين العمل والأمومة ورفيق الحياة يؤدي إلى تمتعها بصحة أفضل. ولكن لم يكن معروفا ما إذا كان الجمع بين العمل وإنجاب الأطفال سببه تمتع النساء بصحة جيدة، أم أن الجمع بين العمل والأطفال هو سبب التمتع بصحة جيدة. عادات سليمة أما إذا كنتِ امرأة عاملة وتشعرين بالضغوط، فعليكِ تغيير كل عاداتك القديمة الخاطئة، واتخذي مكانها أخرى سليمة؛ حفاظا على صحتك. ويقدم لك الخبراء‏ أهم التوصيات التي يمكن أن تساعدك في التخفيف من أعبائك: - لا تتوقعي أن يقوم زوجك وأبناؤك بالمشاركة تلقائيا في المهام المنزلية التي يقع عبؤها عليك‏، واعلمي أنه كلما زاد صياحك وعبوسك‏ وغضبك في مواجهة هذا الموقف‏،‏ وكلما تعالت شكواك واحتجاجك لتعدد مسؤولياتك‏،‏ فإن النتيجة المتوقعة هي تمسك أفراد أسرتك بموقفهم وإحجامهم عن المشاركة في أعمال المنزل‏.‏ وبناء على ذلك، إذا لم تنجحي في إقناعهم بمساعدتك بصورة تلقائية‏، فعليك القيام بهذه الأعمال بنفسك‏،‏ ومن ثم سوف تشعرين بالراحة،‏ عندما تجدين أن هذه الواجبات قد تمكنت من القيام بها بمفردك،‏ وإذا لم يكن هناك الوقت الكافي لتنظيم المنزل فلا تنزعجي، وسوف يتفهم أفراد الأسرة ظروفك‏، ثم اعملي بعد ذلك بذكاء كي تكسبي مساعدتهم لك. - تكلمي مع أطفالك عن الفائدة التي تعود على الأسرة من المشاركة في توفير دخل إضافي‏،‏ دون أن تشعريهم بأنك شهيدة،‏ وقدمي لهم أمثلة إيجابية‏،‏ وكيف أن تحملك يوفر لهم الاستقرار النفسي والثقة بالنفس‏.‏ - احرصي على أن تتركي مساحة من الوقت لزوجك‏، ولا تجعلي دورك كامرأة عاملة وأم يطغى على دورك كزوجة، ولا تضجري في وجهه،‏ بحجة أنك مرهقة في العمل‏،‏ وضعي في حسبانك أن الرجل ما هو إلا طفل عنيد تكسبينه بالسياسة فقط. - لا تشعري بالذنب إذا لم توفقي في إعداد غذاء شهي يوميا،‏ فإذا كان أطفالك في سن كبيرة نسبيا،‏ فليس هناك ما يمنع من توفير بدائل للوجبة الساخنة في يوم لم تسمح لك الظروف فيه بإعداد الوجبة المعتادة،‏ فليس هناك طفل يموت من سوء التغذية لمجرد أنه تناول ما تبقى من يوم سابق‏، أو استعاض في أحد الأيام عن الوجبة الأساسية بوجبة خفيفة‏.‏ - في خضم مسؤولياتك،‏ لا تنسي أن توفري وقتا لحياتك الخاصة‏،‏ حتى لو كان ذلك لمدة ‏15 ‏دقيقة يوميا‏، خلال هذه الفترة البسيطة يمكنك القيام بأي عمل خاص بك‏،‏ كأن تقرئي أو تقومي ببعض التمرينات الرياضية‏، أو حتى حل بعض الألغاز‏، وذلك لكسر حدة الدائرة الروتينية التي تعيشين في إطارها‏،‏ فإن ذلك يقلل من فرص شعورك بالامتعاض من عدم مشاركة أفراد أسرتك لك‏، فلا تبخلي بعدة دقائق يومية من أجل إحداث التوازن النفسي في حياتك‏. - اختاري بعض النماذج النسائية التي تعرفينها‏، من اللائي حققن قدرا من النجاح في حياتهن العائلية والعملية،‏ وتقربي إليهن لمعرفة بعض الخطط التي يلجأن إليها، والتي يمكن أن تساعدك في هذا المجال‏.‏ - ورغم حثك لزوجك وأطفالك على مساعدتك، فإنه يجب عليك ترتيب أمورك والظروف المحيطة بك لتحصلي على قسط أكبر من الراحة، حيث يمكنك أن تخططي كل صباح ليومك‏،‏ ثم قسمي عملك على عدد من المستويات والأولويات، فبدلا من أن تسألي نفسك عندما تستيقظين في الصباح‏،‏ ما الذي سوف أعود به اليوم إلى المنزل؟ وما الذي ينقصنا شراؤه؟‏ يجب أن تكوني قد حددت من قبل احتياجاتك لهذا اليوم،‏ حتى يمكنك السيطرة على الحياة اليومية‏، مع الوضع في الاعتبار إمكانية مواجهة بعض الأحداث والاحتياجات الطارئة، ومنذ مساء اليوم السابق ابدئي بتحديد المهام العاجلة الملقاة عليك في العمل أو في المنزل،‏ ثم حاولي إعادة ترتيب أوراقك لما يمكن أن تقومي به خلال الوقت المتبقي سواء في العمل أو في المنزل‏..‏ هذا هو المستوى الثاني من الاهتمامات‏،‏ أما المستوى الثالث فهو تحديد الأعمال التي تريدين القيام بها‏،‏ والتي تشعرين أنها تقع تحت بند الأمور غير المستعجلة، بمعنى أنك لن تقعي في مشكلة من عدم إنجاز هذه المهام في ذلك اليوم‏.‏ - الموازنة‏:‏ اعلمي جيدا أنه مهما بلغتِ من مهارة فلن يمكنك القيام بدورك على أكمل وجه في الجبهات الثلاث‏‏ كزوجة وأم وامرأة عاملة‏، فإن من الأمور المستحيلة أن تقومي بكل مهمة بتقدير امتياز، فقد تتفاوت الدرجات التي يمكنك الحصول عليها في المهام الثلاث،‏ وهذا لا يعد تقصيرا منك‏، فلا تعطي لنفسك الفرصة لمشاعر تأنيب الضمير‏.‏