الإثنين 15 ربيع الثاني / 30 نوفمبر 2020
 / 
10:07 ص بتوقيت الدوحة

وفاة عميدة المحكمة العليا الأمريكية عن 87 عاما

رويترز

السبت 19 سبتمبر 2020
وفاة القاضية بالمحكمة العليا الأمريكية روث بادر جينسبرج
توفيت أمس الجمعة القاضية بالمحكمة العليا الأمريكية روث بادر جينسبرج عن عمر 87 عاما ليصبح أمام الرئيس دونالد ترامب فرصة لتعزيز الأغلبية المحافظة في المحكمة بتعيين شخصية ثالثة في وقت تشهد البلاد فيه انقسامات شديدة مع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة.
وجينسبرج من رموز المدافعين عن حقوق المرأة ومن أيقونات الليبراليين الأمريكيين ووافتها المنية في منزلها بواشنطن بسبب مضاعفات سرطان البنكرياس النقيلي، حسبما قالت المحكمة في بيان.
وقد تغير وفاة جينسبرج بشدة من التوازن الأيديولوجي داخل المحكمة التي يحظى المحافظون بالأغلبية فيها بواقع خمسة مقابل أربعة إذ من الممكن تعيين شخصية تجعل المحكمة العليا تميل أكثر ناحية اليمين.
وعين ترامب اثنين من المحافظين في المحكمة العليا التي يحتفظ المعينون فيها بمناصبهم مدى الحياة. وتعيينات المحكمة العليا الأمريكية تتطلب موافقة مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه حاليا الجمهوريون الذين ينتمي ترامب إليهم.
وذكر ميتش ماكونيل زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ أنه يعتزم إجراء تصويت على أي مرشح يختاره ترامب.
وقال "مرشح الرئيس ترامب سيكون محل تصويت في مجلس الشيوخ الأمريكي".
ويواجه ترامب خصمه الديمقراطي جو بايدن في انتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني. وقال ترامب في بيان "تنعي أمتنا اليوم فقدان أحد عمالقة القانون" مضيفا أن قراراتها "ألهمت جميع الأمريكيين وأجيالا من العقول القانونية الفذة".
كان ترامب قد دعا جينسبرج إلى الاستقالة عندما كان مرشحا للرئاسة عام 2016 وقال إن "عقلها اختل" بعدما انتقدته في مقابلات إعلامية. لكن الرئيس لم يتطرق إلى أي خطط محتملة لترشيح خليفة لها.
وعبر بايدن عن معارضته لتقديم ترامب أي مرشح لمجلس الشيوخ قبل الانتخابات قائلا إن الفائز في الانتخابات هو من يتعين عليه اختيار من سيخلفها.
وقال للصحفيين في ولاية ديلاوير "دعوني أكون واضحا.. ما من شك في أن الناخبين ينبغي عليهم اختيار الرئيس والرئيس يتعين عليه اختيار القاضي ليبحث مجلس الشيوخ في أمره".
وذكرت الإذاعة الوطنية العامة في الولايات المتحدة أمس الجمعة أن جينسبرج قامت بإملاء حفيدتها كلارا سبيرا بيانا قالت فيه "أكثر ما أتمناه هو ألا يخلفني أحد قبل أن يتم تنصيب رئيس جديد".
ويلعب قضاة المحكمة العليا دورا بارزا في بلورة السياسات الأمريكية حيال قضايا ساخنة كالإجهاض وحقوق المثليين وحق امتلاك وحمل الأسلحة والحريات الدينية وعقوبة الإعدام والسلطات الرئاسية.
كان الرئيس الأمريكي الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون هو من عين جينسبرج في المحكمة العليا عام 1993. وكان لصوت جينسبرج دور مهم في أحكام تاريخية تضمن للمرأة حقوقا متساوية وتعزز حقوق المثليين وتحافظ على الحق في الإجهاض.
كانت جينسبرج أكبر أعضاء المحكمة سنا وصاحبة ثاني أطول مدة خدمة بين قضاة المحكمة الحاليين بعد كلارنس توماس. وكانت ثاني امرأة تُعين في المحكمة في أعقاب تعيين القاضية ساندرا داي أوكونور قبل 12 عاما.
وأمام ترامب فرصة لتغيير شكل المحكمة بطريقة لم تحدث منذ عهد الرئيس رونالد ريجان الذي عين ثلاثة أشخاص في المحكمة خلال فترة حكمه التي امتدت لثمان سنوات في الثمانينيات، مما جعل المحكمة آنذاك تميل إلى اليمين.
وتعيين ترامب لشخصية أخرى في المحكمة العليا سيعطي المحافظين أغلبية ستة مقابل ثلاثة مما يعني أن الأخذ برأي القضاة الليبراليين سيتطلب تأييد اثنين من المحافظين لهم.
كان بعض النشطاء الليبراليين قد دعوا جينسبرج إلى الاستقالة خلال الفترة الرئاسية الثانية للرئيس السابق باراك أوباما حتى يتسنى له تعيين شخصية ليبرالية أكثر شبابا يمكنها البقاء لعشرات السنين في المحكمة.
واستغرقت الموافقة على تعيينات المحكمة العليا في الآونة الأخيرة شهرين على الأقل اعتبارا من يوم إعلان الترشيح.

_
_
  • الظهر

    11:23 ص
...