الرقابة الصحية على المطاعم ومحلات التجزئة «مطمئنة»

alarab
محليات 19 سبتمبر 2017 , 01:31ص
ايمن يوسف
قامت ادارة التفتيش بوزارة البلدية والبيئة خلال فترة الصيف بالعديد من حملات التفتيش على الأغذية في الأسواق ومحال التجزئة، وكان آخر تلك الجولات ما يقرب من 100 جولة تفتيشية ببلدية الريان خلال فترة عيد الأضحى المبارك.
وتركزت الحملات على طرق تخزين الأغذية، وصحة المعلومات الواردة على الملصقات على عبواتها، وعلى مطابقة الأسعار لما هو موجود على العبوات أيضاً، فهل نجحت حملات التفتيش على الغذاء في إزالة العدد الأكبر من المخالفات بما يضمن سلامة الغذاء من ناحية الصحة والجودة التي يتمتع بها؟ وما هي حصة المطاعم الصغيرة «الشعبية» ومحال التجزئة من حملات التفتيش على الغذاء؟
في حديثهم لـ «العرب» اعتبر عدد من المواطنين أن المحال التجارية الكبرى، والمطاعم بالطرق الرئيسية، وفي المناطق ذات الكثافة السكانية، هي التي تخضع للرقابة وضبط المخالفات، بينما لا تزال العديد من المطاعم والمحال التجارية في الأماكن البعيدة قليلاً عن الطرق الرئيسية، لا تحظى بنفس الرقابة على جودة المنتج الغذائي من وجهة نظرهم.

السعدي: لا يجب ربط الحملات بالمواسم

قال المواطن عبد الله السعدي لـ«العرب» إن المطاعم المنتشرة في المناطق المكتظة بالعمالة مثل المناطق الصناعية أو الأخرى الشعبية «آمنة»، ولا يشعر بأي قلق عند تناول الطعام في هذه المطاعم، وقال إنه لاحظ وجود المفتشين الصحيين في عدد من هذه المطاعم أكثر من مرة، وأن حملاتهم الرقابية زادت خلال الأشهر الثلاثة الماضية على محلات التجزئة ومحلات مبيع المواد الغذائية والمطاعم بمنطقته السكنية.
إلا أن السعدي اعتبر أن الرقابة على المحلات الصغيرة التي تبيع الأغذية أو المطاعم الشعبية، يجب أن لا تقتصر على مواسم معينة مثل رمضان وعيدي الفطر والأضحى، مع قناعته بأهمية ازدياد حملات الرقابة الصحية لأماكن بيع الأغذية بشكل مؤقت مثل القطائف والكنافة والمشاوي وسواها، إن أصحاب محلات المكسرات والحلويات والملاحم والمقاصب هي أكثر المحلات التي يرغب أن تكون الرقابة الصحية عليها دائمة، والتأكد من صلاحية المواد الغذائية التي تبيعها.

الشمري: التزام بأفضل معايير السلامة

أكد فهد الشمري أن الرقابة الصحية من قبل البلدية جعلت أغلب المطاعم تلتزم بمعايير النظافة وسلامة الطعام المقدم للزبائن، بما فيها المطاعم الشعبية التي تقع في الفرجان، وأنها وإن كانت أقل من بقية المطاعم الراقية من ناحية العناية بالشكل والمظهر إلا أن الرقابة الصحية الدورية جعلت كل من يقدم منتجات غذائية من مطاعم ومحال تجزئة ومقاصب وملاحم يلتزم بأفضل معايير سلامة الغذاء.
وعبر الشمري عن اعتقاده بأن الرقابة الصحية في المحال التجارية البعيدة عن مراكز الكثافة السكانية لا تختلف عن تلك التي تقع وسط المجمعات السكانية، بدليل أن أحد فروع سلاسل المطاعم الشهيرة أُغلق من قبل البلدية في أحد المواقع النائية نسبياً ولعدة أشهر، وأن المطاعم الشعبية والأخرى الشهيرة لا تنقصها النظافة ولا سلامة الغذاء المقدم للزبائن.

البنعلي: الرقابة نجحت في حماية
صحة المستهلكين


قال المواطن حمد البنعلي إن الرقابة الصحية على المطاعم الصغيرة والمحلات يجب أن لا تقتصر على توفر مستوعبات حفظ الأغذية وتبريدها، أو نظافة ملابس العمالة ومناسبتها لعمل الأغذية والأطعمة المختلفة، بل أيضاً المواقع التي تعمل بها محلات بيع «السندويتشات» أو العصير، وأن بعضها يقع بالقرب من محطات البترول، ودون أن تكون هناك سواتر أو أبواب زجاجية محكمة الإغلاق تحول دون تلوث هواء المطعم او المعصرة، كما اعتبر البنعلي أن الرقابة على محلات مبيع الأغذية في الفرجان أو مقاصب اللحوم مطمئنة، وأن مصادر البضائع الجديدة التي ملأت محلات التجزئة لا تثير قلقه، لأن نظام الرقابة الصحية نجح على مدى عقود في تجنيب المستهلكين في قطر أي مشاكل صحية محتملة.

بلدية الدوحة: تشديد على تطبيق إجراءات السلامة

أكد السيد محمد أحمد يوسف السيد رئيس قسم الرقابة الصحية ببلدية الدوحة لـ «العرب» أن أي محل تجاري يحمل رخصة تجارية، وبغض النظر عن رأسماله أيضاً، هو تحت الرقابة الدورية وبضائعه الموجودة في مخازنه أو الأخرى المعروضة للبيع يتم التأكد من مطابقتها للحد الأدنى من شروط سلامة الغذاء المعمول بها لدى قسم الرقابة الصحية بجميع البلديات.
وحول تعزيز الرقابة في ظل زيادة توافر المنتج الغذائي المحلي من لحوم وأغذية متنوعة، أجاب السيد أن أي منتج غذائي سواء كان مستورداً أو منتجاً في دولة قطر له مواصفات، وأن عدداً من الجهات الرقابية تحدد هذه المواصفات، مثل إدارة الثروة الحيوانية، وإدارة الثروة السمكية، أو إدارة الثروة الزراعية، وأن تلك الجهات تتابع تطبيق المعايير لسلامة الغذاء في المزارع القطرية المنتجة، سواء كانت مزارع لتربية المواشي، أو مزارع لإنتاج الخضراوات، وأن دور تلك الجهات المختصة يتواصل حتى ينزل المنتج الغذائي إلى السوق، وبعد تلك المرحلة تقوم أقسام الرقابة الصحية في البلديات المختلفة بدروها في التفتيش، وسحب عينات عشوائية وعينات دورية من المنتجات الغذائية، سواءً كانت لحوماً أو خضراوات أو معلبات، ويتم إرسالها إلى المختبر لفحصها.
وحول دور الرقابة على جودة تخزين المنتجات الغذائية في الأسواق الكبيرة ومحال التجزئة، قال السيد في حديثه لـ«العرب» إن جميع المحال التجارية الكبيرة منها أو المتوسطة أو الصغيرة والتي تقع بين «خور العديد» في الجنوب و»راس ركن» في الشمال تخضع لنفس مستوى الرقابة والتفتيش الدوري من قبل أقسام الرقابة الصحية في جميع البلديات، وأن كل بقعة في قطر لها قسم رقابة صحية يتبع لبلدية، وأن كل قسم في ثمانية بلديات وهي بلدية الدوحة، والريان، والوكرة، والخور والذخيرة، والشمال، وأم صلال، والظعاين، والشحانية لديها إدارة رقابة فيها قسم رقابة صحية يقوم بنفس العمليات مثل جميع البلديات من القرابة على جميع مواقع استيراد أو إنتاج وتوزيع ومبيع الغذاء في أنحاء قطر، وبما تتطلبه وسائل التخزين السليم من برادات ذات مواصفات مناسبة لصلاحية المنتج، وأن وجود وسائل لحفظ الأغذية ذات جودة عالية لا يعفي من الغرامة إذا تعطلت هذه الأجهزة وتعرضت الأغذية لخطر التلف.
وأكد السيد أن الرقابة الصحية في البلدية لا تختلف عن المطاعم الكبرى ذات الأسماء العالمية أو المطاعم الشعبية الصغيرة في الفرجان، وتخضع لنفس مستوى التفتيش، وأن المعايير لا تختلف، حيث يطلب من جميع محال بيع الأغذية أو المطاعم تطبيق الحد الأدنى للقبول بشأن سلامة الأغذية، وأن بإمكان أي محل أو مطعم تطوير مستوى السلامة في الغذاء من غير أن يخل بالشروط الدنيا لسلامة الغذاء.
وضرب السيد مثالاً بأرضية المطاعم، حيث إن الرقابة على سبيل المثال تطلب أرضية «سيراميك» للمطاعم، فإذا كانت الأرضية ترابية سيتعرض صاحب المطعم للمخالفة، بينما بإمكانه أن يعلي من الجودة فيجعل الأرضية من رخام أو سواه، بما يخدم زيادة مستوى النظافة وسلامة عملية تقديم الأغذية للمستهلكين.