شرطة الاحتلال تحاصر الأقصى في صلاة الجمعة
حول العالم
19 سبتمبر 2015 , 02:06ص
وكالات
شارك آلاف الفلسطينيين في صلاح الجمعة في باحة الأقصى في القدس تحت مراقبة شرطة الاحتلال الإسرائيلي التي أبقت الشبان في الخارج.
وقالت صحافية من وكالة فرانس برس إن البلدة القديمة في القدس التي يطل عليها الحرم القدسي بدت أقرب إلى موقع محصن تمركز مئات الشرطيين المسلحين تحت جدرانه وحتى في الشوارع المؤدية إليه.
وكانت الشرطة قالت في بيان «في ضوء معلومات تلقيناها وتشير إلى نية شبان عرب (الإخلال بالهدوء) خلال صلاة الجمعة على جبل الهيكل (الاسم المزعوم من اليهود على الموقع) تقرر تحديد أعمار المصلين المسلمين». وأضافت أن «الرجال الذين تبلغ أعمارهم 40 عاما أو أكثر والنساء من كل الأعمار سيسمح لهم بالدخول للصلاة».
وقال مازن شاويش (52 عاما) الذي كان متوجها إلى الأقصى إن «ما ترونه ليس مصلين متوجهين إلى الحرم بل خط جبهة». وأضاف «يجب اجتياز عشرين نقطة مراقبة للوصول إلى المسجد».
وشهد موقع أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مواجهات عنيفة استمرت ثلاثة أيام بين شرطيين إسرائيليين ومحتجين فلسطينيين، وذلك إثر دخول يهود باحة المسجد لإحياء بداية السنة العبرية.
وفي رام الله في الضفة الغربية، تظاهر قرابة 400 فلسطيني احتجاجا على الأحداث التي شهدها المسجد الأقصى خلال الأيام القليلة الماضية.
ورفع شبان لافتة كبيرة كتب عليها «الأقصى في خطر.. جمعة الغضب» في حين حمل آخرون مجسما لقبة الصخرة. وهتف المتظاهرون وأغلبهم من حركتي فتح والجهاد الإسلامي «قولوا قولوا لكل الناس أقصانا هو الأساس».
ويبدأ اليهود الأسبوع المقبل عيد المظلات (سوكوت) الذي يستمر سبعة أيام ويعد من العطل التي تدفع عددا أكبر من اليهود إلى التوجه إلى الحرم القدسي.
ويستغل يهود متطرفون سماح شرطة الاحتلال بدخول السياح الأجانب لزيارة الأقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول إلى باحة الأقصى لممارسة شعائر دينية والإعلان أنهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
ويخشى الفلسطينيون محاولة إسرائيل تغيير الوضع القائم في المسجد منذ حرب 1967 الذي يسمح بمقتضاه للمسلمين بدخول المسجد الأقصى في أي وقت في حين لا يسمح لليهود إلا في أوقات محددة ودون الصلاة فيه.
وفي نيويورك، دعا مجلس الأمن الدولي إلى الهدوء والحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى بالقسم القديم من مدينة القدس.
وفي بيان بالإجماع، أعرب الأعضاء الـ15 عن «قلقهم العميق حيال تصاعد التوتر في القدس». ودعوا إلى «ضبط النفس والامتناع عن القيام بأعمال أو إلقاء خطب استفزازية والإبقاء على الوضع القائم التاريخي (في المسجد) قولا وفعلا».
وفي الأردن شارك آلاف الجمعة في مسيرات «جمعة الغضب للأقصى» في عدد من مدن المملكة منددين بـ «الانتهاكات» الإسرائيلية في القدس خصوصا ضد المسجد الأقصى والمقدسات.
وتحتل إسرائيل القدس الشرقية منذ 1967 والتي تشهد منذ أشهر أعمال عنف بين فلسطينيين وإسرائيليين.
فيما حذر القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان الاحتلال الإسرائيلي من مغبة استمراره في اعتداءاته على المسجد الأقصى.
وقال رضوان خلال كلمة حركته في مسيرة مشتركة لفصائل المقاومة في غزة نصرة للمسجد الأقصى: «النيران وكتلة اللهب ستصيب الكيان الإسرائيلي حال استمر في عدوانه على المسجد الأقصى المبارك.. نقف اليوم كمقاومة ونقول تهون أروحنا ودماؤنا فداء للمسجد الأقصى».
وأضاف: «لن نصمت طويلا على الاعتداءات الصهيونية بحق الأقصى».
ودعا رضوان لتحقيق الوحدة الوطنية كخيار استراتيجي لنصرة المسجد الأقصى، قائلا «ندعو الفصائل الوطنية والإسلامية إلى بناء استراتيجية تقوم على الثوابت الوطنية والحفاظ على المقاومة كخيار».