الموسيقار زكريا أحمد في «سيرة ومسيرة» بالإذاعة
ثقافة وفنون
19 سبتمبر 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
تتضمن حلقة الليلة من برنامج سيرة ومسيرة من إعداد وتقديم حازم طه صفحات من حياة وأعمال الموسيقار الشيخ زكريا أحمد في ذكرى مرور خمسين عاما على رحيله عام 1961، وهو صاحب أشهر ألحان سيدة الغناء العربي أم كلثوم، ولد سنة 1896، لأب حافظ للقرآن وهاو لسماع التواشيح، مما أكسب زكريا الحس الموسيقى. دخل الكتاب ثم درس بالأزهر، وذاع صيته بين زملائه كقارئ ومنشد ذي صوت حسن. ودرس الموسيقى على الشيخ درويش الحريري، ويعد اسما كبيرا في عالم الفن، وهو ليس فقط من كبار الملحنين وإنما من صناع التراث الموسيقي، وهو ثالث الخمسة الكبار بعد سيد درويش والقصبجي، في ألحانه عذوبة شرقية مطربة، وله أكثر من 1000 لحن منها 61 لحنا لكوكب الشرق أم كلثوم، كما لحن لفتحية أحمد وكبار المطربين، وقد قيل كثيرا إن الشيخ زكريا كان بألحانه امتدادا لألحان الشيخ سيد درويش والحقيقة أنه سار على خطاه في الألحان الموغلة في الشرقية التي قدمها الشيخ زكريا والمليئة بالصور الشعبية توحي بإخلاصه للتراث الشعبي كمصدر لموسيقاه وألحانه، كما كان الحال مع سيد درويش، كما قدم للمسرح عشرات الأوبريتات كما قدم العديد من الألحان للسينما وسجل بصوته بضعة ألحان، أثار إعجاب الجمهور القديم والجديد بأدائه المتفرد، والشيخ زكريا هو آخر عضو في سلسلة الفنانين المشايخ الذين ظهروا في القرن التاسع عشر في مصر وأوائل القرن العشرين.. وكان قد بدأ رحلته مع التلحين عام 1919 وتألقت موهبته بدخوله المسرح الغنائي ولحن لفرقة علي الكسار ومنيرة المهدية ونجيب الريحاني وغيرها، عدد رواياته الملحنة 65 «أوبريت» آخرها عزيزة ويونس، وبلغت ألحانه المسرحية أكثر من 500 لحن امتازت بشرقيتها الأصيلة، وبدأ الشيخ زكريا التلحين لأم كلثوم عام 1931 بأغنية «اللي حبك يا هناه» كلمات أحمد رامي، ولزكريا أحمد سجل طويل من الأغنيات التي لحنها لأم كلثوم بلغت 61 أغنية بعضها للسينما، وكان آخر ألحانه لها «هوه صحيح الهوى غلاب» عام 1960، تميزت ألحان زكريا لأم كلثوم بطابع خاص جعلها تتميز عن ألحان غيره لها، وغير ألحان الأفلام، فإن ما غنته له على المسرح في حفلاتها يعتبر من درر الموسيقى الشرقية، وقدم للسينما ألحانه في جميع أفلام أم كلثوم بداية من 1936، كما قدم العديد من الألحان في أفلام أخرى، ويذكر له أنه كان من أبرع الملحنين في تلحين الأغاني البدوية التي كان يصيغ معظمها بيرم التونسي، وحققت نجاحا في البلاد العربية، من أغانيه المشهورة «الورد جميل» وأغنية «يا صلاة الزين»، وقد غناها بنفسه للتلفزيون المصري بعد تسجيلها بصوت أم كلثوم بنحو عشرين عاما في عام 1960 وهو في الرابعة والستين من عمره، وقد انبهر الناس بأداء الشيخ زكريا لهاتين الأغنيتين واهتزت مشاعرهم حتى صار المطربون وبعض الملحنين يقلدون أداءه وهو في تلك السن، وبهذا الأداء أدخل زكريا أحمد مفهوما جديدا على الأغنية العربية أصبح اصطلاحا معروفا فيما بعد ويقصد به الأداء، فقد قبل الجمهور ربما لأول مرة في تاريخ الشرق غناء من صوت أجش لكنه حكم بأن أداء الشيخ زكريا ربما تفوق، على أداء أم كلثوم في أغنية الورد جميل، وتتضمن الحلقة باقة من أشهر ألحانه لأم كلثوم بالإضافة إلى الورد جميل بصوته.. ويذاع البرنامج في الثامنة والنصف مساء على ذات الإذاعة.