

3 آلاف ورشة لتعزيز ثقافة الإسعافات الأولية والعمل الإنساني
34 ورشة صيفية لنحو 1400 متدرب خلال يوليو وأغسطس 2026
أكد السيد حسين أمان العلي، مساعد الأمين العام للتطوع والتنمية المحلية بالهلال الأحمر القطري، أن برنامج «الهلال المدرسي» أسهم، على مدى أكثر من 15 عاماً، في ترسيخ ثقافة العمل الإنساني والتطوعي والإسعافات الأولية داخل المؤسسات التعليمية، مستنداً إلى شراكة استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.
وقال في حوار مع «العرب» إن أكثر من 100 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية استفادوا من البرنامج منذ إطلاقه، من خلال تنفيذ نحو 3 آلاف ورشة تدريبية، إلى جانب تدريب وتأهيل مئات المعلمين والإداريين والعاملين في المدارس وسائقي ومشرفي الحافلات المدرسية.
وأوضح أن الهلال الأحمر القطري وسّع نطاق برامجه ليشمل الجامعات والمراكز والمخيمات الصيفية بالتعاون مع عدد من المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى تنفيذ نحو 34 ورشة تدريبية بداية يوليو الماضي حتى نهاية أغسطس الحالي، يُتوقع أن يستفيد منها قرابة 1400 طفل ويافع.
وكشف عن خطط لتوسيع النطاق الجغرافي للبرنامج والوصول إلى مزيد من المدارس في مختلف مناطق الدولة، إلى جانب تطوير محتواه ليشمل إدارة الأزمات والطوارئ، والصحة النفسية والدعم النفسي، وإدارة المخاطر، وتعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوعي. وفيما يلي نص الحوار:
كيف بدأت فكرة برنامج «الهلال المدرسي»؟ وكيف توسع ليشمل المدارس والجامعات؟
انطلقت فكرة برنامج «الهلال المدرسي» من رؤية الهلال الأحمر القطري الرامية إلى تعزيز ثقافة العمل الإنساني والتطوعي لدى النشء، وغرس مبادئ الإسعافات الأولية والاستعداد للطوارئ، وترسيخ مفاهيم الصحة والسلامة في البيئة التعليمية.
نؤمن بأن المدرسة ليست مجرد مبنى، بل مجتمع متكامل، وأن توفير بيئة تعليمية آمنة لا يتحقق بتأهيل الطالب وحده، وإنما ببناء ثقافة مشتركة تشمل جميع أفراد المجتمع المدرسي. ومن هذا المنطلق، يعمل البرنامج على تدريب الطلبة والمعلمين والإداريين والعاملين في المدارس، بما يعزز قدرتهم على التعامل السليم مع الحالات الطارئة ويدعم مفهوم المدرسة الآمنة.
وبدأ تنفيذ البرنامج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي قبل أكثر من 15 عاماً، بهدف الوصول بصورة منظمة إلى المدارس الحكومية والخاصة بمختلف المراحل التعليمية. ثم توسع تدريجياً ليشمل الجامعات، انسجاماً مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تمكين الشباب والشابات وتعزيز مشاركتهم في خدمة المجتمع.
ما دور وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دعم البرنامج؟
تُعد وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي شريكاً استراتيجياً للهلال الأحمر القطري في تنفيذ برنامج «الهلال المدرسي». ويتمثل دعمها في إدراج البرنامج ضمن الأنشطة اللاصفية والخطط السنوية للمدارس، وتسهيل تنفيذ الورش التدريبية خلال اليوم الدراسي، بما يضمن وصولها إلى أكبر عدد ممكن من الطلبة والمعلمين.
وقد أسهم هذا التعاون في استدامة البرنامج وتوسعه عاماً بعد عام، بما يدعم أهداف الطرفين في بناء جيل يتمتع بالوعي الصحي والإنساني وروح المسؤولية المجتمعية.
هل توجد إحصاءات حول أعداد المستفيدين منذ إطلاق البرنامج؟
استفاد من البرنامج، منذ إطلاقه وحتى يوليو 2026، أكثر من 100 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية، من خلال تنفيذ نحو 3 آلاف ورشة تدريبية. كما استفاد منه مئات المعلمين والإداريين والعاملين في المدارس وسائقي ومشرفي الحافلات المدرسية والعاملين في مجال الأمن والسلامة.
أصبح للهلال الأحمر القطري حضور واضح في المخيمات والبرامج الصيفية. ما أبرز الأنشطة التي يقدمها للأطفال واليافعين؟
يتعاون برنامج «الهلال المدرسي» خلال صيف 2026 مع عدد من الجهات الوطنية والمجتمعية لتنفيذ برامج وورش صيفية متنوعة، من أبرزها:
• جامعة قطر، من خلال مخيم «سفير العمل الإنساني»
• المراكز الصيفية التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ومنها مركز الخور ومركز الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال ورش أسبوعية تمتد شهراً.
• جهات رياضية وطنية، من خلال ورش أسبوعية تمتد شهرين.
• الاتحاد القطري للفروسية، من خلال ورش أسبوعية تمتد شهرين.
• قطر الخيرية، من خلال برنامج «ملهمات» الموجه إلى 50 طالبة من الأيتام.
• مؤسسة طموح للتنمية المجتمعية وأكاديمية فالي فورج، لفائدة 180 طالباً.
• مركز ماكسيمايز، من خلال برنامج «صيفنا في قطر أحلى 2026»، لفائدة 120 طالباً.
• مركز قيم التربوي، من خلال برنامج«رائدات» الصيفي، لفائدة 60 طالبة.
• معسكر «بيرف أب» الصيفي، لفائدة 120 طالباً وطالبة.
ويحرص الهلال الأحمر القطري على تقديم برامج تعليمية وتفاعلية تجمع بين الفائدة والمتعة وتراعي اختلاف الفئات العمرية. وتشمل الأنشطة التدريب على مبادئ الإسعافات الأولية وكيفية التصرف السليم في الحالات الطارئة، والتوعية بالصحة العامة والسلامة المنزلية والوقاية من الحوادث، إلى جانب أنشطة تعزز العمل الجماعي والتطوع والمسؤولية المجتمعية.
وتُقدَّم هذه الأنشطة من خلال الألعاب التعليمية والمحاكاة العملية والمسابقات والتجارب المبسطة، بهدف ترسيخ المفاهيم الصحية والإنسانية بأسلوب ممتع وقريب من الأطفال واليافعين.
ومن المقرر، وفق المؤشرات التقديرية للبرامج الصيفية، تنفيذ نحو 34 ورشة تدريبية خلال شهري يوليو وأغسطس 2026، يُتوقع أن يستفيد منها قرابة 1400 طفل ويافع.
هل توجد خطط مستقبلية لتطوير البرنامج وتوسيع نطاقه؟
يسعى الهلال الأحمر القطري باستمرار إلى تطوير برنامج «الهلال المدرسي» بما يتوافق مع احتياجات المجتمع والتوجهات الوطنية في مجالي التعليم والتنمية البشرية. وتشمل الخطط المستقبلية زيادة عدد المدارس والمؤسسات التعليمية المستفيدة، وتوسيع النطاق الجغرافي للبرنامج ليصل إلى المدارس في مختلف مناطق الدولة، بما فيها المناطق خارج الدوحة.
كما تتضمن الخطط تطوير المحتوى التدريبي ليشمل موضوعات تلبي الاحتياجات الحالية، مثل إدارة الأزمات والطوارئ، والسلوكيات الصحية والسليمة أثناء الأزمات، والصحة النفسية والدعم النفسي، وإدارة المخاطر، وتطوير مستويات التدريب على الإسعافات الأولية بما يتناسب مع الفئات المستهدفة، فضلاً عن تعزيز مفاهيم العمل الإنساني والتطوعي وتوسيع الشراكات مع الجهات الوطنية والمجتمعية ذات الصلة.
كيف يستعد الهلال الأحمر القطري لتنفيذ البرنامج مع بداية العام الدراسي الجديد؟
تبدأ الاستعدادات قبل انطلاق العام الدراسي من خلال التنسيق المبكر مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وإعداد الخطة السنوية، وتحديد الأعداد والفئات المستهدفة، ووضع الجدول الزمني للورش والدورات، إلى جانب تحديث المواد التدريبية وتجهيز فرق التنفيذ والتنسيق مع المدارس المشاركة.
وتركز المرحلة الأولى من العام الدراسي على تدريب الكوادر العاملة في المدارس، بما يشمل المعلمين والإداريين والموظفين المعنيين بالسلامة والاستجابة للطوارئ. كما ترشح كل مدرسة عدداً من موظفيها لتلقي التدريب والتأهيل في هذه المجالات، بما يساعد على توفير كوادر مدربة داخل المدارس وقادرة على دعم الطلبة والتعامل بكفاءة مع الحالات الطارئة، وتعزيز مفهوم المدرسة الآمنة.