هيئة قطر للأسواق المالية تستعرض أبرز أعمالها وإنجازاتها خلال العام 2019

alarab
اقتصاد 19 أغسطس 2020 , 07:33م
الدوحة - قنا
أصدرت هيئة قطر للأسواق المالية، تقريرها السنوي لعام 2019، والذي يتضمن ملخصا شاملا حول مهام الهيئة، ونشاطها، واختصاصاتها، وأهم أعمالها وإنجازاتها خلال العام 2019، على الصعيدين المحلي والدولي.
وأكد التقرير أن الهيئة تعمل على ضمان استمرارية تطوير القطاع المالي في دولة قطر، وتعزيز النهوض بسوق رأس المال القطري، وحماية استقراره والمتعاملين فيه، فضلا عن تنويع أدواته وآلياته الاستثمارية، بجانب سعيها إلى تنظيم آلية ممارسة الأعمال المتعلقة بالأوراق المالية، بما يضمن تنافسيتها وتلبيتها لاحتياجات وتطلعات المستثمرين والمتعاملين.
وفي كلمة تصدرت التقرير، قال سعادة الشيخ محمد بن حمد بن قاسم العبدالله آل ثاني، رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية، إن الهيئة تحرص على اتباع نهج التخطيط الاستراتيجي في تحقيق أهدافها والارتقاء بسوق رأس المال القطري إلى مصاف أسواق رأس المال المتقدمة، والعمل على استمرارية واستدامة التطوير، والبناء على المكتسبات التي تحققها الهيئة في خطواتها الهادفة إلى تحويل السوق القطري إلى منصة لتقديم خدمات مالية متطورة وفقاً لأفضل المعايير والممارسات الدولية، خاصة تلك الصادرة عن منظمة هيئات أسواق المال الدولية (أيسكو)، وجعله مركزاً ماليا لجذب الاستثمارات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأكد سعادته أن الهيئة استطاعت من خلال نهجها الاستراتيجي، أن تتبوأ مكانة دولية متميزة، وأن تحصل على تقييم دولي لقاعدة تشريعاتها المنظمة لسوق رأس المال القطري، وأن تكون عضوا فاعلا في العديد من المؤسسات الدولية، وعلى رأسها (أيسكو)، لافتا إلى أن ترقية السوق القطري إلى مرتبة الأسواق الناشئة هو أحد ثمار مبادرات النهج الاستراتيجي للهيئة.
وعلى صعيد تطوير الأداء المؤسسي، أوضح سعادة رئيس مجلس إدارة هيئة قطر للأسواق المالية أنه استمراراً للجهود الحثيثة من أجل الحفاظ على المكتسبات المتحققة، فقد أصدرت الهيئة خلال عام 2019، نظاماً جديداً للخدمات المالية للمتعاملين في السوق القطري، وذلك بهدف تطوير هذه الخدمات، وجعلها مواكبة لأفضل الممارسات والخدمات المقدمة للمستثمرين في الأسواق الدولية، بما يساهم في تنشيط التداولات في السوق القطري، وتفعيل العديد من أنشطة الخدمات المالية ذات المعايير الدولية وعلى رأسها أنشطة صانع السوق ومزود السيولة وإدارة الاستثمار في الأوراق المالية.
وأشار سعادته في هذا الصدد إلى أنه انطلاقا من إيمان الهيئة الراسخ بضرورة تطوير الأسواق المالية، وتزامن ذلك مع تطوير الأداء المؤسسي للهيئة، فقد تبنت مشروعاً يهدف إلى الارتقاء بهيكلها التنظيمي بما يمكنها من تطوير دورها الإشرافي والرقابي وفقا لأعلى المعايير المهنية، وبما يضمن النزاهة والحياد والعدالة والشفافية والقدرة على الابتكار والإبداع والتميز في الأداء المهني.
من جانبه، أكد السيد ناصر أحمد الشيبي، الرئيس التنفيذي لهيئة قطر للأسواق المالية، أن الهيئة تمضي بخطى ثابتة نحو تدعيم ريادة سوق رأس المال القطري والارتقاء التدريجي به إلى مصاف الأسواق المالية المتقدمة، وذلك من خلال نهج استراتيجي مميز يرتكز على رؤية قطر الوطنية 2030، ويستمد أهدافه من استراتيجية التنمية الوطنية للدولة (2018-2022)، ويعتمد في تنفيذ مبادراته على التعاون والتنسيق مع الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي بالدولة.
وبشأن الارتقاء بالخدمات المالية، أفاد السيد الشيبي بأن الهيئة تسعى من خلال رؤيتها المستقبلية ورسالتها إلى كافة أطراف سوق رأس المال القطري وتفاعلها الدائم معهم، إلى أن تكون عنصرا فاعلا يستطيع أن يواكب الطبيعة النشطة والمتغيرة للأسواق المالية، وقادرا على طرح أفكار جديدة وتحويلها إلى منتجات وأدوات وخدمات مالية جديدة، تساهم في استمرارية مسيرة التطوير للأسواق المالية والحفاظ على استقرارها وحماية المتعاملين فيها والحد من المخاطر التي تواجهها، وتعزز من مكانة الأسواق المالية كوجهة استثمارية تلبي الاحتياجات الاستثمارية المتغيرة والمتنوعة للمتعاملين فيها.
وشدد في هذا الصدد، على قيام الهيئة خلال عام 2019 بتطبيق تجزئة الأسهم المدرجة بالسوق الرئيسية، كما قدمت إلى السوق القطري نظام الخدمات المالية الجديد والذي يهدف إلى الارتقاء بالخدمات المالية المقدمة إلى المستثمرين بالسوق القطري، فضلا عن تطوير خدماتها الإلكترونية، وإصدار العديد من التشريعات التي تهدف إلى ضمان نزاهة وشفافية التعاملات في الأسواق، وحماية المستثمرين والحفاظ على حقوقهم.
ويشتمل التقرير السنوي لهيئة قطر للأسواق المالية 2019، على بيانات تفصيلية حول أداء كافة الإدارات والأقسام التي تتكون منها الهيئة، ويتضمن أيضا أنشطة اللجان وفرق العمل المحلية المشتركة بين هيئة قطر للأسواق المالية، ومصرف قطر المركزي، وهيئة تنظيم مركز قطر للمال، وهي لجنة الاستقرار المالي ومراقبة المخاطر،واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفريق عمل استراتيجية القطاع المالي، فضلا عن عضوية الهيئة في أهم اللجان وفرق العمل المحلية، والتي تشمل: لجنة أمن المعلومات في القطاع المالي، لجنة متابعة وتنفيذ المشاريع والمبادرات الحكومية (الأمانة العامة)، فريق عمل مؤشر سهولة ممارسة الأعمال، فريق عمل النافذة الواحدة، فريق عمل المسؤولية الاجتماعية للشركات، والدرع الأمني الإلكتروني في وزارة الداخلية.
ويتطرق التقرير إلى أعمال اللجان التابعة للهيئة والتي تشمل لجنة التحقيق، لجنة المحاسبة، لجنة التظلمات، لجنة تسوية المنازعات، لجنة التراخيص، ولجنة شؤون الأفراد.
ويسلط التقرير الضوء بشكل موسع على أداء الهيئة ونشاطها على المستوى الدولي، من خلال مشاركتها في العديد من المؤتمرات التي عقدت حول العالم خلال عام 2019، ومن خلال عضويتها في العديد من المنظمات والمؤسسات العالمية العاملة في مجال نشاط الهيئة واختصاصها.
كما يتناول التقرير السنوي لعام 2019 لهيئة قطر للأسواق المالية مبادرات الهيئة المنجزة خلال عام 2019، والتي سعت من خلالها إلى تحقيق رسالتها الهادفة إلى تعزيز وجود سوق رأس مال منظم في قطر، وتطويره بما يتوافق مع استراتيجيتها المتناغمة مع خطة القطاع المالي للدولة، حيث تساهم هذه المبادرات في تعزيز متابعة الهيئة لاحتياجات ومتطلبات كافة الجهات المعنية في سوق رأس المال القطري.
ومن أهم تلك المبادرات، تجزئة الأسهم، نظام حوكمة الصناديق، نظام الخدمات المالية، تطوير دليل إجراءات التفتيش، النظام الإلكتروني لمراقبة تداولات موظفي شركات الخدمات المالية وأقاربهم، والمرحلة الأولى من تطوير شبكة اتصالات هيئة قطر للأسواق المالية.
وقد تم في التقرير تخصيص باب شامل للإحصائيات المتعلقة بأعمال ونشاط الهيئة خلال عام 2019، كتقارير الحوكمة، وتقارير الإفصاح والتي تسلمت الهيئة منها خلال عام 2019 نحو (1490) إفصاحاً تشمل (417) إفصاحا عن بيانات مالية، (329) إفصاحا عن بيانات أساسية، (8) إفصاحات عن الدعاوى والأحكام القضائية، و(625) إفصاحا عن أحداث جوهرية.
وكذلك تقارير ترقيم الأوراق المالية، حيث قامت الهيئة خلال 2019 بترقيم (46) ورقة مالية تشمل (9) أرقام دولية للسندات الحكومية، (36) رقما دوليا لأذونات الخزينة، ورقما دوليا واحدا للأسهم.
ووفقا للتقرير فقد أشرفت هيئة قطر للأسواق المالية خلال عام 2019، على (11) عملية استحواذ واندماج، من بينها (9) عمليات استحواذ و(2) اندماج.
وفيما يتعلق بخدمات الهيئة الإلكترونية الخاصة بطلبات الترخيص، فقد بدأت الهيئة مطلع سنة 2019، بتوفير مجموعة خدمات إلكترونية من خلال موقعها الرسمي، ومن خلال موقع "حكومي"، حيث أتاحت خدمة تقديم الطلبات بكافة أنواعها إلكترونيا، والتي تشمل طلبات تجديد التراخيص للأفراد في الوظائف الخاضعة لرقابة الهيئة في شركات الخدمات المالية.
وقد تمت إضافة (4) خدمات إلكترونية جديدة مقدمة للمتعاملين هي: تجديد ترخيص أنشطة خدمات مالية، واعتماد طلبات أفراد في الوظائف الخاضعة لرقابة الهيئة، وتجديد تراخيص أفراد معتمدين، وتجديد تسجيل المدققين الخارجيين والمقيميين الماليين في سجل الهيئة.
وأشار التقرير إلى الخدمات والمشاريع الإلكترونية التي وفرتها الهيئة خلال 2019 من خلال بوابتها الإلكترونية، كطلبات الترخيص، وتقديم الشكاوى، والترقيم الدولي للأوراق المالية المصدرة في الدولة، وطلبات الإدراج وشراء وبيع أسهم الخزينة، وطلبات التجديد بمختلف أنواعها.
كما تناول التقرير جهود الهيئة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث حرصت الهيئة على استمرارية الفهم المشترك بينها وبين الجهات المرخص لها، والتطبيق الفعال لإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وقد قامت الهيئة بعقد العديد من ورش العمل والتدريب اللازم لمساعدة الجهات المرخص لها على التطبيق السليم لإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
كما نظمت خلال 2019 العديد من ورش العمل وبمشاركة الجهات الرقابية الأخرى على القطاع المالي، والتي شملت ورش العمل التالية: مواجهة الجرائم المالية، والدليل الإرشادي ونموذج الإبلاغ عن العمليات المشبوهة، وتعزيز النظام الوطني لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وجمع بيانات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبرنامجا تدريبيا لعملية التقييم المتبادل على الصعيد الوطني المقدم للمشاركين من القطاع الخاص، ومكونات النظام الفعال بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ويتم عقده أكثر من مرة في السنة.
وفيما يخص عمل لجنة المحاسبة، أشار التقرير إلى أن إجمالي قيمة المخالفات التي أقرتها الهيئة بلغ نحو 17.2 مليون ريال، وإلى أن إجمالي عدد التظلمات وطلبات وقف التنفيذ التي نظرتها لجنة التظلمات خلال 2019 بلغت (40) تظلما وطلب وقف تنفيذ.
ونوه التقرير بالجهود التي تبذلها الهيئة لتطوير رأس المال البشري، حيث أكد على جهودها الحثيثة في تحقيق مضمون خطتها الاستراتيجية (2017 -2022) فيما يتعلق بتطوير رأس المال البشري، وزيادة قدرته التنافسية في العمل.