توم كروز يتألق في «مهمة مستحيلة 5»
منوعات
19 أغسطس 2015 , 06:09ص
د ب ا
مرت تسعة عشر عاما منذ أن قام توم كروز بدور العميل السري إيثان هنت على الشاشة في سلسلة الأفلام الناجحة «مهمة مستحيلة» والتي بلغ عدد أجزائها هذه الأيام خمسة أجزاء. ويتطلع منتجو العمل إلى أن ينجح الجزء الأخير من السلسلة في تحقيق نفس الإبهار الذي حققته الأجزاء السابقة من خلال إضافة جرعات أكثر من الأكشن الذي يدفع معدلات الإدرنالين في الدم لدى المشاهد، وبدون التخلي عن أسلوب الجمل القصيرة المؤثرة التي تعلق بسرعة في الأذهان.
حين عرض الجزء الأول من «مهمة مستحيلة» عام 1996، أي قبل نحو عقدين لم يكن أحد يتوقع أن ينجح الفيلم في أن يصبح النسخة الأميركية من سلسلة أفلام جيمس بوند، العميل السري البريطاني الذي ابتكر شخصيته إيان فليمنج، رغم وجود فوارق جوهرية بين الشخصيتين.
في الجزء الخامس من السلسلة «مهمة مستحيلة.. الأمة السرية»، من إخراج كريستوفر ماكوير، يعود العميل إيثان هنت «توم كروز»، الذي يحمل ترخيصا بالقتل للتصدي للمواقف الخطرة والمغامرات المثيرة من خلال مشاهد أكشن عالية التنفيذ، لم تبخل عليها الشركة المنتجة بأية أموال؛ حيث رصدت للفيلم ميزانية ضخمة سمحت لفريق العمل بالتصوير في مناطق مختلفة من العالم، حتى تضمن ألا يجد المتفرج أية فرصة للشعور بالملل على الإطلاق.
وكما تركز أفلام جيمس بوند على تنويع العنصر النسائي، حرصت أفلام «مهمة مستحيلة» على الاعتناء باختيار البطلات اللاتي تشاركن المهمة مع إيثان، مع الحرص على أن تكون جميلة، ولا بأس أن يتم توظيف دورها بصورة تضفي على القصة بعدا رومانسيا، من خلال مواقف تمنح البطل فرصة ليلتقط أنفاسه للحظات بعد مواقف العنف المتلاحقة. وعلى غرار اتجاه صناع أفلام جيمس بوند لاختيار نجمات أوروبيات روسيات، سويديات، لاتينيات أو سويسريات مثلا، وقع اختيار فريق المهمة المستحيلة على السويدية ربيكا فيرجسون. فرغم أن هؤلاء الفتيات غير معروفات بالنسبة لجمهور هوليوود المتابع لأفلام المغامرات، ووجود مرشحات محتملات جميلات ومتخصصات في الأكشن، تكون الغلبة دائما لنجمة غير مشهورة، حتى لا ينافس بريقها نجومية البطل الأساسي، وتعد هذه أحد عيوب هذه النوعية من الأفلام، حيث إنها تعلي من شأن النزعة الذكورية باختياراتها على هذا الأساس.
تجدر الإشارة إلى أن حماس هؤلاء الفتيات يكون كبيرا لتقديم هذه النوعية من الأدوار؛ حيث تعتقدن أنه سيكون بمقدورهن غزو عالم الفن السابع من أوسع أبوابه وأن هوليوود ستستقبلهن بأذرع مفتوحة، إلا أن هذا لا يحدث عادة، فمنذ أن قدمت السويسرية الشقراء أورسولا أندرس، أولى أفلام سلسلة جيمس بوند «دكتور نو» لم تقدم سوى أدوار محدودة في أعمال تلفزيونية، قد تكون حققت نجومية اجتماعية بسبب دورها في الفيلم، ولكن هذا لم يكن له أي تأثير على مشوارها الفني. ويعتبر هذا في الغالب مصير معظم النجمات اللاتي شاركن في أفلام الجاسوسية، سواء الإنجليزية أو الأميركية.
بالنسبة للسويدية فيرجسون، فتشعر بالفخر بوقوفها أمام نجم بحجم توم كروز، مؤكدة وجود كيمياء قوية بينهما ساعدت على تفاهمهما «توم يتواصل مع الناس بمهارة وسرعة شديدة»، كان هذا رأي النجمة الشابة ذات الـ31 عاما، التي أشارت إلى أنها لم تكن تتوقع أن يكون الدور من نصيبها، نظرا لكم المرشحات اللاتي تقدمن للحصول على هذه الفرصة الكبيرة. عن هذه التجربة تقول النجمة السويدية: «حضرت مضطربة إلى موعد مقابلة كان المخرج قد حدده لي في أحد فنادق لندن، ولكن سرعان ما تفاهمنا بصورة جعلت المخرج يستغني عن إجراء تجربة أمام الكاميرا لكي يسند الدور إليّ». بالإضافة إلى تمتعها بالمواصفات التي كان المخرج يبحث عنها للفتاة الملائمة للدور، نجحت فيرجسون في التعامل مع متطلبات السيناريو فيما يختص بالهيئة واللياقة البدنية؛ حيث تقول فيرجسون: إنها ظلت تمارس التدريبات الرياضية للحفاظ على لياقتها لمدة ست ساعات يوميا، لكي تتمكن من تأدية جميع مشاهد الحركة بنفسها من دون الحاجة إلى اللجوء إلى دوبلير.
تلعب فيرجسون في «مهمة مستحيلة 5» دور العميلة إلزا فاوست من مكتب الاستخبارات البريطاني (آي أم 5)، والتي تتعرض لتهديد من قبل منظمة يطلق عليها «النقابة» تضم مجموعة من القتلة والسفاحين المأجورين ومرتزقة، تكون المواجهة معهم هي محور هذه المهمة المستحيلة، التي يتصدى لها توم كروز، الذي نجح في استعادة تألقه بقوة بعد مجموعة من الأعمال المتوسطة في الآونة الأخيرة. ما يلفت الانتباه حقا هو نجاح كروز وهو في الـ53 من عمره في الحفاظ على لياقته البدنية ووسامته، ما يؤهله في المستقبل للاستمرار في أداء أدوار الأكشن، وهي الأكثر قابلية للحياة في هوليوود.
تعول شركة بارامونت المنتجة على نجومية كروز بشكل شبه كامل في نجاح الفيلم، ومن ثَمَّ يتوقع الخبراء بعد الإقبال المبدئي على الفيلم؛ حيث حقق 40 مليون دولار في أول عطلة نهاية أسبوع له في الولايات المتحدة، ألا يكون الجزء الخامس، هو الأخير من السلسلة، فيما تشير التوقعات إلى أن الفيلم سيكون من بين أكثر الأفلام تحقيقا للإيرادات هذا العام. تجدر الإشارة إلى أن الجزء الرابع «مهمة مستحيلة.. بروتكول الشبح» لم تتجاوز إيرادات أسبوعه الأول العشرين مليون دولار، ما يعزز تكهنات هوليوود بشأن الحصيلة النهائية للإيرادات.
رغم ذلك لا تبالغ التكهنات في إمكانية تجاوز الفيلم إيرادات النسخ الثلاث السابقة من السلسلة، فإن بارامونت يمكنها أن تعتبر مبلغ مليار دولار كحصيلة نهائية نجاحا معقولا للجزء الخامس، قد يجعلها تقيم إمكانية الاستمرار في تقديم المزيد من الأجزاء من السلسلة. وبالفعل فقد تحدثت مواقع مثل «سينمابلند» عن بدء العمل على مشروع الجزء السادس.