«النهضة» والمعارضون في تونس يجرون مباحثات سرية

alarab
حول العالم 19 أغسطس 2013 , 12:00ص
تونس - أ.ف.ب
أقر إسلاميو حركة النهضة الحاكمة في تونس ومعارضوهم أمس الأحد لأول مرة بأنهم أجروا مباحثات سرية مباشرة بعد شهر من اندلاع أزمة سياسية حادة في البلاد بين الطرفين إثر اغتيال نائب معارض. وأقرت حركة نداء تونس (يمين الوسط) بإجراء مباحثات هذا الأسبوع خلال «جولة في أوروبا» قام بها زعيمها، رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي. وأكد زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي على فيس بوك أن اللقاء الذي انعقد في 15 أغسطس كان «إيجابيا وصريحا» دون مزيد من التفاصيل بينما أفادت وسائل الإعلام التونسية أن اللقاء كان في باريس. ولم يوضح الطرفان لماذا فرضت السرية على ذلك اللقاء بينما تعاني تونس من أزمة سياسية حادة منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي في 25 يوليو، لاسيَّما أن الغنوشي نفى بشدة هذا الأسبوع أن يكون غادر تونس لإجراء مشاورات في الخارج. من جهة أخرى، قالت حركة نداء تونس إنها شاركت في تلك المباحثات بالتوافق مع جبهة الخلاص الوطني، وهو ائتلاف معارض غير متجانس يجمع أحزابا من يمين الوسط إلى أقصى اليسار وينظم حركة الاحتجاج منذ نحو شهر. وكان المعارضون حتى الآن يرفضون أي مفاوضات طالما لم تستقل الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية، بينما قالت الحركة إنها لن تستقيل، وقال الإسلاميون إنهم يرفضون أي مفاوضات طالما تستمر المعارضة في المطالبة باستقالة الحكومة. وعقدت حركة النهضة منذ السبت اجتماعا لبرلمانها الداخلي لدراسة «مبادرات» تهدف إلى تسوية الأزمة بينما يرتقب عقد اجتماع مجددا مع الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يعد نصف مليون منتسب والقادر على شل نشاط البلاد بدعوته إلى الإضراب. ويطالب المعارضون بتشكيل حكومة تكنوقراط وحل المجلس الوطني التأسيسي، بينما قال الإسلاميون إنهم فقط مستعدون لتوسيع تشكيلة الحكومة لتضم أحزابا أخرى من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية.