السويدي: 1.3 مليون مسلم استفادوا من مشاريع «عيد الخيرية»
محليات
19 أغسطس 2013 , 12:00ص
الدوحة - العرب
ذكر علي بن عبدالله السويدي المدير العام لمؤسسة الشيخ عيد الخيرية أن مليون و350 ألف مسلم استفادوا من مشاريع عيد الخيرية في قطر والخارج.
وقال إن المؤسسة نجحت هذا العام في تقديم خدماتها للمجتمع، حيث تنوعت هذه الخدمات بين دعوية وثقافية واجتماعية.
ولفت السويدي إلى أن المؤسسة نفذت العديد من المشروعات الاجتماعية والإنسانية داخل قطر وخارجها خلال شهر رمضان المبارك التي استفاد منها مئات الآلاف من الأسر المتعففة وذوي الدخل المحدود في الداخل والخارج. منها مشروع إفطار صائم داخل قطر، مشروع إفطار على الطريق، قرابة مليون صائم على موائد عيد الخيرية خارج قطر، 8 آلاف صائم في أضخم مائدة إفطار في قطاع غزة، مهرجان «نسائم الخير9» تحت شعار «أبشري يا شام».
داخل قطر
وذكر أنه تم تنفيذ مشروع إفطار صائم بتكلفة إجمالية تربو على (6.000.000) 6 ملايين ريال قطري، نفذت عيد الخيرية واحداً من أكبر مشروعاتها الداخلية الموسمية, تمثل في إفطار قرابة 350.000 من الصائمين داخل قطر، بواقع أكثر من 11 ألف صائم يوميا، وذلك من خلال أكثر من 53 موقعاً شملت مختلف مناطق مدينة الدوحة ومدن الخور والوكرة والشحانية وغيرها من مدن ومناطق الدولة بأرجائها المختلفة، حيث تركزت أغلبها في مواقع الجوامع الكبرى بالمناطق المزدحمة بالسكان من الأسر المتعففة والفقراء والمحتاجين, وكذلك الفئات العمالية من الجنسيات المختلفة.
وأشرف على تلك المواقع أكثر من 150 مشرفا تابعين للمؤسسة ممن لديهم خبرة ودراية بالتنظيم والإشراف على مواقع الإفطار لعدة سنوات، بالإضافة إلى 15 من مشرفي المطاعم التي قامت بتوفير الإفطار في جميع المواقع، للتأكد من جودة المكيفات والفرش والإضاءة المطلوبة, وآخرين للإشراف على المطاعم والوجبات والمشروبات المقدمة.
وقد لاقت مواقع إفطار الصائمين بعيد الخيرية إقبالاً كبيراً وازدحاماً شديداً لما تتميز به من حسن الترتيب والنظام والإشراف الجيد والطعام الشهي الطازج, حيث بلغ عدد الصائمين في بعض المواقع أكثر من 600 شخص كمسجد آل عبدالغني بالنجمة، كما بلغ عدد الصائمين بمواقع أخرى أكثر من 400 شخص كموقع تميم الداري بالريان، وسوق الوسيل، فيما بلغ عدد الصائمين بعدد كبير من المواقع أكثر من 300 شخص, منها موقع مسجد أحمد المريخي بمدينة خليفة الجنوبية، وموقع سوق الرفاع بمعيذر، وموقع مزرعة الشيخ فيصل بن قاسم، وموقع سوق الرفاع، ومسجد آل شافي.
كما نفذت المؤسسة مشروع إفطار على الطريق، استهدف توزيع 15.000 علبة إفطار صائم على المارة في عدد من الطرقات والدوارات الرئيسية بمدينة الدوحة ومدينتي الخور والوكرة, حيث تم توزيع 500 علبة يوميا لإفطار الصائمين على السيارات المارة قبيل صلاة المغرب، تحتوي على مغلف بلاستيك به 5 حبات تمر، وزجاجة مياه معدنية، وسواك مغلف، وكارد به دعوة للتبرع لمشروع وقف القرآن والدعوة، ودعاء الركوب معطر.
مليون مسلم
كما استهدفت المؤسسة قرابة مليون مسلم في ثلاث قارت: إفريقيا وآسيا وأوروبا، حيث أقامت موائد في تونس ونيجيريا وجزر القمر وتوجو وغانا وبنين وكينيا وجامييا وتشاد وبروندي والنيجر والصومال والسودان والسنغال وإثيوبيا.
وقد أفطر على موائد إفريقيا أكثر من 320000 صائم, أما في آسيا فأقيمت موائد للاجئي بورما استهدفت أكثر من 100000 صائم، فضلا عن الموائد في الفلبين وفي سيرلانكا وتايلاند والهند واليمن وإندونيسيا وباكستان ونيبال والأردن والعراق وفلسطين ولبنان, والتي شملت إفطار مئات الآلاف من الصائمين. أما أوروبا فكانت موائد عيد الخيرية حاضرة في كوسوفا وألبانيا.
هذا وأقامت المؤسسة موائد متميزة وجامعة في الأردن ولبنان وفلسطين والسودان، ففي الأردن وعلى مدى أربعة أيام أفطر أكثر من 100 ألف صائم, وفي لبنان هناك موائد لنحو 14 ألف صائم, وفي غزة هناك مائدة تسع 8 آلاف صائم وفي معسكر النازحين بدارفور مائدة أفطر عليها نحو خمسة آلاف صائم.
وقد نفذ المشروع عبر وسائل متعددة من أبرزها: الإفطار في المساجد وفي الساحات عبر الإفطار الجماعي في الشوارع والأحياء السكنية والإفطار في المؤسسات الأهلية والمتخصصة, مثل: إفطار ذوي الاحتياجات الخاصة وذوي الأسرى والشهداء والمزارعين والعمال, وكذلك إفطار أصحاب البيوت المهدمة.
كما حرصت الجمعيات المتعاونة مع المؤسسة في بعض البلدان على توصيل الإفطار إلى الأسر في منازلها حسب عدد أفراد الأسر.
وقد أقيمت فعاليات دعوية على هامش الإفطار، حيث ينتشر الدعاة المحليون في مواقع الإفطار قبل الموعد بساعة لإلقاء الدروس الإيمانية والمواعظ الدينية، وحث الناس على فعل الخيرات.
ونفذت عيد الخيرية أضخم مائدة إفطار صائم في قطاع غزة بالتعاون مع شركائها في جمعية دار الكتاب والسنة، شارك فيها 8 آلاف صائم، ضمن «موائد نسائم الخير 1434 هـ»، وبحضور ممثلين عن الوزارات الحكومية والمؤسسات الأهلية ولفيف من الدعاة والعلماء والوجهات والشخصيات الاعتبارية في غزة. وتأتي هذه المائدة الرمضانية كجزء من البرامج والمشاريع التي تنفذها المؤسسة في فلسطين، والتي تشمل مشاريع إفطار الصائمين في التجمعات السكنية والمساجد والمؤسسات والتوزيع المنزلي، إضافة إلى مشاريع السلال الغذائية الرمضانية التي تستهدف الأسر المعوزة والفقيرة في محافظات غزة الخمس.
وللعام التاسع على التوالي نظمت مؤسسة الشيخ عيد الخيرية المهرجان الرمضاني «نسائم الخير9» في نسخته التاسعة تحت شعار «أبشري يا شام»، استضافت فيه نخبة من العلماء والدعاة وعددا من الشعراء والمنشدين، وبرعاية إعلامية كريمة من قناة الجزيرة مباشر وجريدة الشرق وموقع الشبكة الإسلامية «إسلام ويب».
واستضاف المهرجان في الافتتاح الشيخ الدكتور عصام العويد في محاضرة تحدث فيها عن أرض الشام التي خصها الله ووصفها في خمسة مواقع من القرآن الكريم، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة متواترة فضائل الشام, .
كما استضاف د. وجدي غنيم في محاضرة بعنوان أبشري شامنا، أكد فيها أنه لا بد من الثبات على الحق والثقة في موعود الله لعباده المؤمنين، فأبشري يا شام أبشري بنصر من الله قريب، وأبشروا أيها المسلمون في بقاع الأرض فإن شهر رمضان شهر العزة والنصر والتمكين للمسلمين، فقد كانت غزوة بدر الكبرى عام 2 هـ في 17 رمضان، والنبي في صلح الحديبية قال دعوهم ليكن لهم بدء الفجور، وكان فتح مكة سنة 8 هـ في رمضان، ومعركة البويب الطاحنة كانت في رمضان سنة 13 هـ، وفتح مصر كان في شهر رمضان، وكذلك كان حصار حصن بابليون في رمضان, ومعركة عين جالوت أيضا كانت في رمضان، وآخرها كان نصر أكتوبر في العاشر من شهر رمضان سنة 1973م.
واختتمت نسائم الخير بحضور وزراء ومسؤولين ودعاة وكتاب وشعراء وحضور جماهيري عريض, وتنوع برنامج الحفل بين حروف القصيدة المؤثرة وأصوات المنشدين الدافئة بنور الإيمان ومحاضرة إيمانية تربوية قدمها كل من الشيخ راشد الزهراني والشيخ مشاري الخراز.
شهد الحفل الختامي حضور سعادة الشيخ الدكتور محمد بن عيد آل ثاني وزير الدولة رئيس مجلس إدارة مؤسسة عيد الخيرية، وسعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، والسيد علي بن عبدالله السويدي المدير العام لعيد الخيرية، والسيد علي بن خالد الهاجري رئيس إدارة المشاريع، والسيد عايض بن دبسان القحطاني مدير عام مؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية راف، والأستاذ راشد العودة الكاتب المعروف، وعدد كبير من المسؤولين ورجال العلم الفضلاء ووسائل الإعلام ورواد العمل الخيري والإنساني, ولفيف من السادة الحضور والجمهور الكريم الذي ملأ قاعات شيراتون الدوحة المخصصة للمهرجان.
ونالت نسائم الخير في نسختها التاسعة إعجاب الكثير من الوزراء والمسؤولين والدعاة والكتاب والشعراء.
وأكد سعادة الشيخ الدكتور محمد بن عيد آل ثاني أن مهرجان نسائم الخير يأتي ضمن جهود ونشاطات مؤسسة عيد الخيرية, وجاءت فعاليات النسائم هذا العام تحت شعار «أبشري يا شام».
وقال الحمد لله للعام التاسع على التوالي تلقى نسائم الخير إقبالا كبيرا من شرائح المجتمع بمختلف فئاته، فضلا عن المسؤولين ووسائل الإعلام المختلفة، وهذا إن دل فإنما يدل على النجاح والتميز بفضل الله.
ونسأل الله التوفيق والسداد للجميع، وقدم سعادة الشيخ الشكر لجميع الداعمين والراعين لهذا المهرجان الرمضاني ولجميع المنظمين، والشكر موصول للجمهور الكريم الذي حرص على حضور فعاليات نسائم الخير.
وتخص مؤسسة عيد الخيرية بالشكر والعرفان حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسعادة رئيس مجلس الوزراء على دعمهما اللامحدود للمؤسسة.
وقال سعادة الدكتور حمد بن عبدالعزيز الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث: إن مؤسسة الشيخ عيد الخيرية تقوم بدور كبير في خدمة الإسلام, نعتز به في قطر والخليج, بل نعتز به كمسلمين، وبالنسبة لي فأنا أشعر بعاطفة خاصة نحو مؤسسة عيد لأن الشيخ عيد كان من أصدقاء أبي المقربين -رحمهما الله- وأعرفه جيدا, وشاء قدر الله أن تسمى الجمعية باسمه, وإن شاء الله يعود له كامل الأجر والثواب على ما تقوم به الجمعية من أعمال خيرية، ونشكر جميع القائمين على المؤسسة, وعلى رأسهم سعادة الشيخ الدكتور محمد بن عيد آل ثاني وجميع العاملين بالمؤسسة والداعمين لها.
وذكر عائض القحطاني مدير عام «راف» أن نسائم الخير أصبحت علامة مميزة وبصمة إيمانية واضحة في شهر رمضان بقطر، هذه هي النسائم في عامها التاسع تقام تحت شعار «أبشري يا شام» وقد تميزت في مكانها وجمهورها وفعالياتها التي اهتمت بالصغير والكبير والنساء والرجال، وبات لها الحضور المحلي والإقليمي والدولي عبر متابعتها في وسائل الإعلام المختلفة, وعبر شاشات الفضائيات، فيستفيد منها بفضل الله المسلمون في بقاع الأرض، و «راف» أخذت على عاتقها أن تقدم الدعم منذ انطلاقتها لنسائم الخير منذ أربع سنوات تقريبا، وذلك في إطار التعاون بين راف وعيد الخيرية، ووفقنا في هذا العام أن نضم إلينا قطر الخيرية ومؤسسة الشيخ جاسم بن جبر آل ثاني الخيرية لدعم نسائم الخير ونشكرهما على هذه الاستجابة، وسيكون التعاون بين هذه المؤسسات متميزا في المستقبل إن شاء الله عبر استراتيجية واضحة.
وقال الشيخ الدكتور نبيل العوضي: لا شك أن نسائم الخير أصبحت سمة من سمات رمضان في قطر, وأعتقد أن مؤسسة الشيخ عيد تقوم بعمل كبير في الدعوة في رمضان، ليست دعوة فقط، وإنما ترفيه وثقافة وجمع علماء يجتمعون في هذا المكان, ولا شك أن اندماج ثلاث جمعيات خيرية في دعم مؤسسة الشيخ عيد يجعل الأسرة تستفيد منها علميا وثقافيا، وباتت متنفسا للأسرة، ونسائم الخير عمل ناجح وله صيت في قطر وخارجها، وأنا ولله الحمد أتابع النسائم عبر مشاركتي فيها منذ ثمانية أعوام, وكونها تتواصل للعام الثالث في الشيراتون يعد نقلة نوعية لها. وشكرا لعيد على ما تقوم به من أنشطة في رمضان وباقي السنة.
أما الشيخ وجدي غنيم فشكر القائمين على المؤسسة, وهذه الجهود الطيبة في نسائم الخير التي تحتاجها الأمة في مثل هذه الأيام. وقال نلمس تنظيما رائعا لهذا الملتقى المتميز، وهذا يدل على خيرية هذا البلد الذي يرعى مثل هذه الأنشطة, ولاحظنا حضورا متميزا، واهتماما من كبار الشخصيات في الدولة, ونسأل الله تبارك وتعالى أن يبارك في القائمين عليه.
وقال الكاتب راشد العودة الفضلي: إن مؤسسة الشيخ عيد الخيرية مؤسسة رائدة, وتحتل دائما الصدارة في العمل الخيري داخل قطر وخارجها وأنشطتها دائما مشهود لها بالكفاءة, وسعدنا كثيراً بفعاليات نسائم الخير التي تقوم من خلال أنشطة متنوعة تخاطب عقول وشرائح المجتمع، كذلك سعدنا الليلة برؤية هذه الكوكبة المقبلة على دين الله من المهتدين الجدد أيضا, الذين أشهروا إسلامهم خلال هذا المهرجان الرمضاني المبارك، وأشاد بإطلاق المؤسسة لحملة «حياة» لتجهيز المشافي الميدانية داخل الأراضي السورية، وندعو الجميع أن يجود بما لديه من مال لدعم ومساعدة إخواننا الأشقاء في سوريا.
وقال الشاعر محمد نجيب المراد: إن إقامة نسائم الخير تحت شعار «أبشري يا شام» له دلالات كبيرة, وهول ما نرى الآن أكبر من الحرف، ولا يستطيع أي شاعر أن يكتب شيئا الآن، ولا يستغرب الشيء من معدنه, ونلاحظ الإخلاص في القائمين على هذا العمل الإيماني نسائم الخير, والوقوف الآن مع محنة الشعب السوري له بالغ الأثر على الشعب السوري, وأتوجه بالشكر إليكم جميعا، وهذا دليل على أن الأمة جسد واحد مترابط, صحيح أن الثورة السورية أغلقت دونها الأبواب إلا أن الله فتح بابا لها في قطر, وهي تساعدهم معنويا وتدعمهم عبر الإغاثات المتتالية وتوفير الطعام والكساء والمسكن والمشافي والأدوية, والقائمة على حب الخير, ويجب على كل فرد أن يدرك أنه يقرض الله أولا.