ديكور مطبخك.. مرآة خاصة لشخصيتك
منوعات
19 أغسطس 2011 , 12:00ص
لم يعد المطبخ هو ذلك المكان التقليدي الخاص بإعداد الطعام فقط، أو ذلك المكان المنزوي في أحد أركان المنزل بعيدا عن أعين الضيوف، ولا حتى تلك المملكة الخاصة بالمرأة، تحتفظ بين جدرانه بأسرار عشقها للطهي، ففي نظر مصممي الديكور أصبح شأنه شأن أي غرفة من غرف المنزل، حميما ودافئا، وتلذ فيه السهرات، كما يلذ فيه الطعام.
وقد يضم المنزل الحديث أكثر من مطبخ، خصوصا وقد تحول إلى أحد الأماكن المفضلة للتجمعات الأسرية الحميمة، حيث تستقبل فيه ربة المنزل ضيوفها، كنوع من التغيير، وكسر الروتين المعتاد للضيافة.
ونظرا إلى أن المطبخ هو المكان الوحيد الذي تقضي فيه المرأة الساعات الطوال لإعداد الوجبات، وتحضير الولائم، يحرص مصممو المطبخ الحديث على أن تشعر فيه بالراحة التامة، والالتصاق بشخصيتها، حتى تبدع بنفس ومزاج وحيوية. فكما يقولون المطابخ تتنوع بتنوع الشخصية، كما أنه يصعب حصر موديلاتها، بعكس أية غرفة أخرى في المنزل.
وينصح خبراء الديكور كل من ترغب في تأثيث مطبخ جديد، أو تجديد ما هو قديم، بأن تتأنى في الاختيار، وتعتمد على التجربة، لا على النظر في الصور والكتالوجات فقط.
موضحين أن تأثيث المنزل أصبح يصيب بالحيرة، فصاحبة البيت تحتار فيما تراه عيناها من موديلات وألوان وأنماط وطرازات، منها ما هو غريب، ومنها ما هو مألوف، وتزداد هذه الحيرة أمام المطبخ ومفرداته ومحتوياته.
وحسما لهذه الحيرة، ينصح الخبراء بأن تختار المرأة ما يتلاءم مع طبيعتها وراحتها، كما يجب أن تعي أن المطبخ هو الركن الوحيد في المنزل الذي يصعب أن يشاركها أحد في اختيار مفرداته، فهو في النهاية يمثل ذوقها الخاص، ويعكس خلاصة تصورها لرؤية المنزل ككل.
لكن هذا لا يمنع من أن تتجاوب ربة المنزل مع نظرة مصمم الديكور، عندما يلفت نظرها إلى أنه يجب الربط بين كل أرجاء المنزل، حتى لا يكون المطبخ منعزلا وكأنه نسيج شاذ عن بقية المفردات. وبعد أن تنوعت موائدنا بتنوع أكلات العالم، وطال هذا التنوع ديكور المطبخ، أصبح السؤال الذي قد تطرحه عليك صديقة، أو صديق، وبالتأكيد سيطرحه عليك مصمم الديكور الذي سيتولى تصميم مطبخك: هل تفضلين الطراز الآسيوي، أم الإيطالي، أم الأوروبي، أم الشرقي، أم الريفي، أم المكسيكي، أم الإفريقي، أم الأميركي؟ مع العلم بأن كل هذه الأنماط تشتمل على كل مفردات المطبخ التقليدي، من موقد الغاز، والفرن، والثلاجة، والحوض، والشفاط، والخزائن، والأرفف، لكن ما يجعل لكل واحد منها مذاقا يميزه هو إكسسواراته، وطرق ترتيب كل هذه المفردات، بعضها بجانب بعض، وطبعا ألوانه. فإذا كنت من صاحبات الشخصية الكلاسيكية، ولا يستهويك التجديد، عليك الاختيار بين الطرازين الإيطالي والأميركي، لأن كلا منهما يفتقر إلى الغرابة، ويميل إلى النمطية بعض الشيء.
أما إذا كنت صاحبة شخصية جريئة تهوى الحداثة، فعليك بالطراز الإفريقي، أو الآسيوي، فهو يتميز بتميز وحداته وإكسسواراته. أما إذا كنت من عاشقات الطهي والتخزين على طريقة الجدات، فعليك بالمطبخ الريفي، الذي يصمم كأنه قطعة من بيت العائلة الكبيرة، من حيث خزاناته وستائره، وما شابه.
ويلفت الخبراء النظر إلى الطراز الشائع اليوم، في مصر على الأقل، هو الطراز المكسيكي، وهو عبارة عن مبان من الطوب تشكل الوحدات الأساسية للمطبخ، عوضا عن خزانات الخشب، وتكسى بالسيراميك الصغير مقاس 30 في 30، وتركب لها الأبواب، وتكون الطاولة التي تتوسط المطبخ أيضا مكسوة بالسيراميك أو الجرانيت.
ويوضح مصممو الديكور أنه من هذا الطراز اشتق المصممون مطابخ (البيلت إن)، أي المبنية بداخل الحائط، بحيث تبدو كأنها جزء منه بما قدمته من ثورة في دنيا المطابخ، حيث الموقد والثلاجة والغسالة أصبحت تأتى مباشرة من المصنع لتتماشى مع باقي أرجاء المطبخ، فأعطى هذا راحة وحرية أكبر لربة المنزل. كما شكل هذا الطراز حلا ذكيا للمطابخ ذات المساحات الصغيرة.
ومع توافر الكثير من عناصر الأمان التي تقدمها التكنولوجيا الحديثة، بات بإمكان سيدة المنزل أن تضع الموقد بجوار الثلاجة، إذا دعت الحاجة إلى هذا، لأن عناصر التغليف بالمباني والسيراميك، أصبحت تحمى كل مفردات المطبخ، وتفصل في الوقت نفسه بعضها عن بعض، وبالتالي تحقق السلامة.
لضمان أن تتمتعي بمطبخ جميل، سواء على الطراز الحديث أو التقليدي، يقدم خبراء الديكور لك هذه النصائح:
? إذا أردت أن تتخلصي من الطابع التقليدي لمطبخك الضيق، يمكنك إضفاء عناصر حديثة إليه، باستبدال أبواب زجاجية بأبواب الخزانات الخشبية، وإضافة وحدات إضاءة من الداخل لتسهم في إعطاء شعور دائم باتساع المطبخ.
? يمكنك أيضا استبدال أسطح مطبخ وخزانات ناعمة، ببعض أسطح المطبخ والخزانات إذا كانت خشنة، فتسهل معها عملية التنظيف، وتعكس الضوء بشكل رائع.
? احرصي على المزج بين الألوان، ومراعاة تدرجاتها بنسب جمالية في مطبخك، فالقاتمة تكون في الأسقف، حتى لا تتسخ سريعا بسبب البخار، والفاتحة تكون في الجوانب فتعطى اتساعا ملحوظا.
? إكسسوارات التخزين من الأشياء الهامة جدا في ترتيب مطبخك، فاحرصي على اقتناء أكثر من قطعة، بشرط أن تتلاءم مع الألوان والمساحة.
? لا تنسي النباتات الخضراء في المطبخ، فهي من الإكسسوارات الهامة، وتكسب المكان بهجة وجوا جميلا، كما يمكنك زرع بعض النباتات كالريحان والنعناع حتى يصبح مطبخك امتدادا للحديقة إذا كان مفتوحا عليها، وحتى تحصلي على روائح مشهية وزكية.
? إذا كان مطبخك يضم جهاز تلفزيون، فاحرصي على عنصر الأمان، وأن يكون بعيدًا عن الموقد والحوض.
? يمكن استخدام أدوات الطهي القديمة كوحدات للديكور تعلق على الحائط، فتعطى شكلا مميزا لمطبخك.
? جدران المطبخ اليوم، أصبح لها خيارات كثيرة، ولا تقتصر على السيراميك والبورسلين، حيث يمكن أن تكون من ورق الحائط، لكن من المهم أن تكون الرسومات خاصة بالمطبخ، ولحسن الحظ أن في الأسواق اليوم أنواعا من الورق سهلة التنظيف.
? طاولة الطعام يجب أن تتماشى مع باقي أجزاء المطبخ، ويمكن أن يكون المفرش الموجود على الطاولة من نفس قماش ستارة المطبخ، مثلا.
? المدخنة المعدنية، التي تغطي سقف الفرن، يجب أن يتناسب لونها مع المغسلة والخزائن والرفوف الجانبية، حتى يكون بين جميع خامات المطبخ تزاوج.
? بالنسبة إلى السجاد، يجب الحرص أن يكون الجزء الملامس للأرض مغطى بطبقة بلاستيكية عازلة للماء والرطوبة، وألا يكون قابلا للانزلاق بسهولة.
? يمكن الاحتفاظ بحلوى الأطفال والمكسرات في أوعية زجاجية مبتكرة، حتى تستفيدي من أشكالها وألوانها في ديكورات المطبخ.
? بعض الوحدات يمكن إلحاقها بالمطبخ، لتسهيل العمل على ربة المنزل، كتصميم درج خاص يحوى جميع سكاكين المطبخ، بجميع أنواعها وأحجامها، وتكون في أمان وبعيدة عن أيدي الأطفال.
? إكسسوارات القش والبامبو من القطع التي تلائم المطبخ، لأنها سهلة التنظيف، ولا تتأثر بالبخار والروائح المنبعثة عن الأكل.
? إذا كان المطبخ مفتوحا، يجب الحرص على أن تتماشى مفروشاته مع البهو المفتوح عليه، وأيضا مع إكسسواراته، وهذا النوع من المطابخ يكون معدا فقط للوجبات الخفيفة والمشروبات، خصوصا في البيوت الكبيرة.
? في البلدان ذات الجو الحار يمكن تصميم أحد حوائط المطبخ أو أكثر، من حجارة الفخار، حتى تكسب المكان البرودة، لكونها تمتص الحرارة، وهذا الحل مأخوذ من المطابخ الإفريقية.
* لغة الألوان في منزلك
الألوان زينة العيون وبهجة النفوس، لقد أبدع الخالق جل وعلا الكون بألوان مختلفة زاهية، فالجبال والأشجار والثمار والأزهار والطيور والأنعام تختلف ألوانها وأشكالها.
ولا تشترط الألوان لمن يقرؤها معرفة أي لغة أو لسان، بل هي بذاتها لغة سهلة يفهمها الجميع المتعلم والأمي. والكون بما يحويه من ألوان بديعة هو مدرستها ومنها نتعلم.
وتؤثر الخلفية الحضارية والبيئة التي يعيش فيها الإنسان والسن والجنس على استحسان بعض الألوان، إلا أن هناك قدراً مشتركاً من الألوان تلقى الاستحسان في كل الأماكن. ولوسائل الاتصال الحديثة دور كبير في اتساع دائرة الألوان المستحسنة من غيرها. كما تؤثر عوامل أخرى كالموضة والفصول الأربعة وغيرها في عملية تفضيل الألوان كذلك.
ولا شك أن الألوان التي تحاكي الطبيعة هي في الغالب أجمل ما تكون، كألوان الورد أو ألوان الأزهار أو الثمار.
والناس اليوم، وفي شؤون حياتهم كلها يتعاملون مع الألوان، ويقفون وقفات قبل اختيار اللون، لون اللباس، لون الأثاث والفرش، لون حوائط وأرضيات وسقف المنزل، لون السيارة، وحتى لون الدفاتر والقلم. إن من السهولة بمكان أن نجعل المكان الذي نسكنه ذا لون واحد فقط، ولكننا عندما نصبغه بهذا الشكل يكون أبكم لا تحدثك حوائطه وزواياه عن الألوان ولغتها. ونجد أن البعض يسارع في الهروب إلى لون أو لونين كالأبيض والبيج، ليكون في مأمن من الانتقاد حينما يخفق في اختياره لتلك الألوان داخل المسكن وخارجه، لكن هل اختيار لغة الألوان مهمة صعبة.
إن لغة الألوان لغة سهلة بمفرداتها الأساسية الثلاثة الأزرق والأحمر والأصفر والتي تنبثق منها ملايين الألوان، غير أنها تتطلب خيالاً وخبرة في تناسب بعضها مع البعض، ولذا فإن من الأفضل قبل الإقدام على تلوين المسكن استشارة مصمم ديكور في هذا المجال حتى تتكون لدينا الجرأة على اختيار الألوان ويصبح للمسكن لغة تحدثك بها زواياه وأركانه.