«الحلومر» من معالم مائدة الإفطار الرمضانية في السودان

alarab
باب الريان 19 أغسطس 2011 , 12:00ص
الخرطوم - رويترز
تقضي السودانيات جزءا كبيرا من ساعات الصيام في شهر رمضان في إعداد أصناف الطعام والشراب التقليدي لمائدة الإفطار. ومن أنواع المشروبات التي يختص بها السودانيون دون غيرهم مشروب الأبري الذي يطلق عليه سكان المدن أيضا اسم «الحلومر». ويصنع الحلومر من رقائق من طحين الذرة تعد في المنازل السودانية خلال شهر شعبان الهجري استعدادا لقدوم شهر رمضان. وقالت سودانية تدعى ميادة عاصم «الأبري أو بمعنى أصح الحلومر يشكل مصدرا رئيسا في صينية الإفطار. نحن السودانيون نعتز بهذا المشروب ونفضله على المشروبات الغازية الأخرى. في رمضان الأبري يشكل لنا نسبة %90 بدلا عن باقي المشروبات. نراه منذ صغرنا مع أجدادنا ونحن إن شاء الله.. للجيل الذي يلينا». وتوضع رقائق طحين الذرة في الماء ثم تصفى ويضاف إليها السكر ومجموعة كبيرة من التوابل والأعشاب منها القرفة والزنجبيل والهال والتمر هندي والكركديه. وقالت سودانية أخرى تدعى سيدة محمد «الواحد لما يبل الأبري يملأ الجردل (الدلو) ويجهز ماءه وتشيل الكمية المرغوبة وتسكبها في الجردل.. تضع الكمية في الجردل وتصب عليها الماء ثم تنتظر زمنا.. نصف ساعة أو ثلث ساعة.. وبعد ذلك تصفيه.. وتضيف إليه السكر وتقدمه للضيوف». ويجمع السودانيون على أن مشروب الحلومر يمنع الشعور بالعطش خلال ساعات الصيام الطويلة خصوصا في فصل الصيف. ويقولون أيضا إن له مزايا أخرى في تسهيل الهضم. وقال سوداني يدعى محمد عمر «الحلومر عادة يكون طحين الذرة يسوى في شكل كسرة ويطبخ ويوضع في الماء وعصيره مفيد جدا جدا لأنه يخلط بتوابل. هذه التوابل مفيدة لآلام المعدة للصائم.. بالنسبة لانتفاخ المصران». وتتجمع نساء العائلة أو القرية السودانية يوميا خلال شهر رمضان لإعداد الحلومر في جلسات تسمى «العواسة» يتبادلن فيها الحديث ويرددن بعض الأغنيات الشعبية، لكن الرقائق التي يصنع منها المشروب أصبحت تنتج وتباع على نطاق تجاري أيضا. وقال بدال في الخرطوم يدعى ماجد الشريف «الحلومر أصبح شيئا عاديا في المتاجر مع العصائر الأخرى مثل التانج وقمر الدين وعصير الجوافة والبرتقال. اسمه حلومر.. يعني من الحلاوة والمرارة شوية يعني.. حلاوة.. في شهر رمضان». ويقول البعض إن مشروب الحلومر يستمد اسمه من السودان نفسه فهو «حلو» بخيره وأرضه الخصبة ذات الثروات المدفونة و «مر» بما يعانيه كثير من سكانه من جوع وفقر وصراعات.