

يسدل الستار اليوم على نهائيات بطولة كأس العالم 2026 في نسختها الثالثة والعشرين بإقامة المباراة النهائية التي تجمع منتخبي إسبانيا والأرجنتين على استاد نيويورك» نيوجيرسي» بعد منافسات امتدت 40 يوما
ويتطلع المنتخبان الإسباني والأرجنتيني إلى اعتلاء منصة التتويج، إذ يسعى المنتخب الإسباني لإحراز لقبه العالمي الثاني، فيما يطمح المنتخب الأرجنتيني إلى إضافة لقب رابع إلى سجله.
وبلغ المنتخب الإسباني النهائي بعدما أطاح بنظيره الفرنسي، أحد أبرز المرشحين لإحراز اللقب، بالفوز عليه 2-0 في الدور نصف النهائي، فيما تاهل الارجنتيني بعد عبورة انجلترا بهدفين مقابل هدف
ويخوض المنتخب الأرجنتيني النهائي باحثا عن الاحتفاظ باللقب الذي أحرزه في نسخة 2022.ويتساوى المنتخبان في سجل المواجهات المباشرة، بعدما حقق كل منهما ستة انتصارات مقابل تعادلين، غير أن الأرجنتين حسمت المواجهة الوحيدة التي جمعتهما في نهائيات كأس العالم، عندما فازت على إسبانيا بنتيجة (2-1) في نسخة عام 1966.
وفي المقابل، انتهت آخر مواجهة بين المنتخبين بفوز عريض لإسبانيا بنتيجة (6-1) في مباراة ودية أقيمت عام 2018، وهو ثالث انتصار للإسبان في آخر أربع مواجهات بين الطرفين خلال القرن الحادي والعشرين، مقابل فوز وحيد للأرجنتين.
لم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد ولم تتأخر في النتيجة مطلقا خلال هذه البطولة، فاصبحت أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات ضمن نسخة واحدة من كأس العالم.
وطبعت الصلابة الدفاعية والنجاعة الهجومية مسيرة المنتخب حتى النهائي، وهو ما تجلى بوضوح في الفوز على فرنسا، بطلة 2018 ووصيفة 2022، بثنائية نظيفة في نصف النهائي الثلاثاء في دالاس.
وكان التعادل السلبي المفاجئ أمام الرأس الأخضر في المباراة الافتتاحية قد أثار الشكوك بشأن قدرات إسبانيا في هذه البطولة، لكن ستة انتصارات متتالية بددت كل علامات الاستفهام.
وبعد إقصاء الرباعي الأوروبي للنمسا والبرتغال وبلجيكا وفرنسا في الأدوار الأربعة الإقصائية الأخيرة، أصبحت إسبانيا على بُعد خطوة واحدة من كتابة التاريخ.
من جهتها، حققت الأرجنتين عودة متأخرة جديدة في نصف النهائي، بعدما قلبت تأخرها أمام إنكلترا إلى فوز 2-1 الأربعاء في أتلانتا وبلغت المباراة النهائية للمرة السابعة في تاريخها (3 ألقاب و3 وصافة). ولا تتفوق عليها سوى ألمانيا التي بلغت النهائي ثماني مرات.
توم كروز ومادونا وشاكيرا وجاستن بيبر في حفل الختام
من توم كروز إلى مادونا مرورا بجاستن بيبر وشاكيرا وفرقة بي تي أس، سيتحوّل ملعب ميتلايف قرب نيويورك اليوم إلى «أكبر مسرح في العالم» خلال المباراة النهائية.
سيشاهد 80 ألف متفرج في الملعب ومليارات المشاهدين حول العالم موكبا من النجوم خلال حفل الختام، ثم خلال العرض الموسيقي بين شوطي النهائي الذي سيحضره الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفي الفصل الأول من الاحتفالات، يُنتظر ظهور توم كروز.وسيكون كل من روبي وليامس ولورا باوزيني ونيكول شيرزينغر، مؤدّي نشيد البطولة الرسمي «ديزاير»، حاضرين أيضا، إضافة إلى مغني الراب بوست مالون.
غير أن الفصل الثاني، وهو حفل موسيقي يستمر 11 دقيقة. فقد وعد جاني إنفانتينو بأنه سيكون «أعظم مسرح في التاريخ».
وستشارك النجمة الأميركية مادونا، المسرح مع الكندي جاستن بيبر، وفرقة كيه-بوب الكورية الجنوبية بي تي أس، وشاكيرا التي تتمتع بخبرة واسعة في بطولات كأس العالم.

أتلتيكو مدريد متوج باللقب مسبقا
ينفرد أتلتيكو مدريد الإسباني، بقيادة المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني، بكونه النادي صاحب أكبر عدد من اللاعبين في نهائي كأس العالم 2026.
ويشارك في هذه المباراة ستة لاعبين أرجنتينيين كانوا ضمن صفوف «روخيبلانكوس» موسم 2025-2026، وهم خوليان ألفاريس، تياغو ألمادا، ناهويل مولينا، خوان موسو، جوليانو سيميوني (ابن مدرب الفريق)، ونيكو غونساليس المعار من يوفنتوس الايطالي.
ويمثّل فريق العاصمة الإسبانية أيضا ثلاثة لاعبين إسبان هم: أليكس بايينا، كارلوس يورينتي، ومارك بوبيل، بالإضافة إلى الوافد الجديد أليخاندرو غريمالدو الذي تعاقد معه «أتليتي» في 30 يونيو في خضم الونديال.
وسيتواجد بالتالي تسعة لاعبين تربطهم عقود بنادي الضاحية المدريدية، في نهائي اليوم، مع إضافة غريمالدو الذي لم يخض بعد أي مباراة مع أتلتيكو، ومن دون نيكو غونساليس الذي انتهت إعارته.
وضمّ رابع «لا ليغا» الموسم الماضي جناح تورينو الإيطالي إلى لائحة التعداد التي نشرها في موقعه، وفاخر بها كونه «النادي الأكثر تمثيلا في نهائيّ لكأس العالم المنظم من فيفا منذ نسخة إيطاليا 1934».

التلميذ سكالوني بمواجهة أستاذه دي لا فوينتي
سيدور نزال فريد على مقاعد البدلاء اليوم في نهائي المونديال حين يتواجه الأستاذ الإسباني لويس دي لا فوينتي مع أحد تلامذته السابقين الأرجنتيني ليونيل سكالوني (48 عاما) الذي، مثله، بدد الشكوك الأولية وأيقظ العملاق من سباته.يتشارك المدربان رواية واحدة ومسارا متشابها، وبعض السمات الشخصية أيضا، وها هما يتواجهان على أكبر مسرح في العالم، في ملعب «ميتلايف».نقطة التقائهما الأولى، كانت إسبانيا
وعلى الرغم من سيرته التدريبية المتواضعة، نجح المدافع السابق في تحويل منتخب الأرجنتين، الذي كان يعاني من معنويات مهزوزة ومعتادا على خسارة النهائيات، إلى آلة للفوز (مونديال 2022، كوبا أمريكا 2021 و2024).عند وصوله في 2018، لم يكن المساعد السابق لخورخي سامباولي يملك أي خبرة كمدرب رئيس على مستوى الأندية،