نوهوا بالطفرة الاقتصادية.. مواطنون لـ «العرب»: مسيرة الأمير الوالد.. مواقف إنسانية وإنجازات تنموية

alarab
قطر اليوم 19 يوليو 2026 , 01:23ص
يوسف بوزية

أكد مواطنون أن مسيرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، تجسدت في العديد من المواقف الإنسانية والإنجازات التنموية، التي نقلت قطر من دولة صغيرة إلى قوة اقتصادية وسياسية وإعلامية بارزة على الساحة الدولية.
وأشاروا إلى أن الأمير الوالد أرسى دعائم دولة حديثة شهدت طفرة تنموية واقتصادية وأحدث نقلة نوعية في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والأمنية والإعلامية والاجتماعية والرياضية، مع دوره في تعزيز مكانة قطر الدولية وجعلها أكبر مصدري الغاز الطبيعي المسال في العالم.
ولفتوا إلى أن سمو الأمير الوالد توج مسيرته بخطوة تاريخية في عام 2013 تمثلت في تسليم مقاليد الحكم إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ليواصل بأمانة واقتدار مسيرة البناء والعطاء والازدهار، والسير على خطى الآباء والأجداد نحو مزيد من التقدم لدولة قطر في مختلف المحافل الدولية والإقليمية.

د. حمد الفياض: ترك إرثًا راسخاً في السياسة والصحة والتعليم والرياضة

أكد الإعلامي د. حمد الفياض أن دولة قطر فقدت برحيل الأمير الوالد قائدًا وطنيًا كرّس حياته لخدمة وطنه وأمته، وترك إرثًا راسخاً في التنمية والسياسة والتعليم والصحة والرياضية. 
وأشار د. الفياض إلى أن قطر تبوأت في عهده خلال الفترة من 1995 إلى 2013 مكانة كبيرة مستحقة بين دول العالم، وانطلقت فيها نهضة تنموية تتوالى فصولها بقيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وأشار إلى أن الأمير الوالد أرسى دعائم اقتصاد قطري قوي ومستدام من خلال تطوير حقول الغاز الطبيعي المسال، كما أنشأ مؤسسات استثمارية كبرى تمثل في جهاز قطر للاستثمار لإدارة احتياطيات الدولة للأجيال القادمة، وصاغ لقطر سياسة خارجية فاعلة ومستقلة، جعلت من الدوحة محطة عالمية للوساطات وحل النزاعات الإقليمية والدولية.
ولفت إلى أن كل خبر، وكل صورة، وكل ذكرى تعيد إلى الذهن سنوات من العطاء والإنجاز، وتستحضر مواقف صنعت تاريخًا وأثرت في وطن بأكمله، ولامست قلوب أبنائه. وأضاف: بالنسبة لي، لم يكن الأمر مجرد فقد أميري وأبي وشخصية وطنية عظيمة، بل كان فقد رمز كنت أراه عنوانًا للعزة، وصورةً للأمان، وقدوةً في القيادة والإخلاص، لافتا إلى أن رحيل الكبار لا يترك فراغًا في المناصب بل في القلوب وفراغًا لا تملؤه الأيام بسهولة.
وأشار إلى أن الوفاء للأمير الوالد يبقى حيًا في الدعاء وفي استحضار السيرة، وفي نقل القيم التي تركها الأمير الوالد رحمة الله عليه للأجيال القادمة، حيث المبادئ والإنجازات والمواقف تبقى شاهدة على أصحابها.
سيظل الحزن حاضرًا، لكنني مؤمن بأن الذكر الطيب لا يموت، وأن من ترك أثرًا في قلوب الناس يبقى حيًا في دعواتهم، وفي قصصهم، وفي كل لحظة يستذكرون فيها مواقفه وإنجازاته.

راشد النعيمي: لم يكن ممن ينتظرون المستقبل.. بل ممن يصنعونه

قال السيد راشد النعيمي إن والدنا صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لم يكن قائداً فقط بل كان والداً للجميع قريباً من شعبه حاضراً في قلوبهم، يحمل هموم وطنه ويمنح أبناءه الثقة بأن الغد أجمل وأن قطر قادرة على الوصول إلى أبعد مما يتخيل الجميع. وأكد النعيمي أن قطر فقدت رجلًا كان يرى أبعد من الأفق لم يكن ممن ينتظرون المستقبل بل كان ممن يصنعونه، ولا ممن يسايرون الزمن بل ممن يسبقونه، ولم يكن يرضى لوطنه إلا المقام الأعلى فإذا نظر إلى الجغرافيا لم يرَ صغر المساحة بل رأى عِظم الفرصة وإذا نظر إلى قلة العدد لم يرَ ضعف الإمكان بل رأى قوة الإنسان. ونوه بدور سموه رحمه الله في استثمار ثروة الغاز الطبيعي المسال لا بوصفها مورداً اقتصادياً فقط بل بوصفها مشروع نهضة غيّر وجه الاقتصاد القطري، ورسّخ مكانة قطر بين كبار منتجي الطاقة في العالم وأصبح اسم قطر حاضراً في كل محفل وارتفع اسم قطر في الاقتصاد والسياسة والدبلوماسية والتعليم والإعلام والثقافة والرياضة، لكن أعظم ما كبر في عهده كان الإنسان القطري، مشيرا إلى أن سموه أدرك منذ البداية أن الثروة الحقيقية ليست في باطن الأرض وإنما في عقول البشر وأن بناء المدارس والجامعات لا يقل أهمية عن بناء الموانئ والمطارات وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الذي لا يعرف الخسارة، ولهذا لم يكن غريباً أن يلتف الناس حوله بمحبةٍ صادقة وأن يمنحوه لقباً من قلوبهم: «دفّان الفقر»، فلم يكن المقصود فقر المال وحده بل دفن فقر الطموح وفقر الفرص وفقر الثقة بالنفس وأثبت أن قيمة الدول لا تُقاس بمساحتها بل برؤيتها وأن الرجال العظام هم الذين يمنحون أوطانهم حجمها الحقيقي. وأضاف: كان رحمه الله ثابت الموقف يرى أن انفتاح قطر على العالم لا يكون على حساب هويتها ولا قضايا أمتها، فبقيت القضايا العربية والإسلامية حاضرةً في وجدانه ومواقفه.

محسن اليزيدي: أرسى دعائم نهضتنا الحديثة

قال الأستاذ محسن اليزيدي إن صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله كان قائدًا استثنائيًا، جمع بين الحكمة والحزم، بين التواضع والكرم، فالتف حوله أبناء قطر وأحبه كل من عاش على أرضها. 
وأوضح أن فقيد الوطن لم يكن حاكمًا فحسب، بل كان أبًا لوطنٍ بأكمله، حاضرًا بقلبه قبل قراراته وقريبًا من الناس، يحمل همومهم ويعمل من أجل رفعة وطنه وكرامة شعبه.
وأشار اليزيدي إلى أن الفقيد الراحل قاد دولة قطر في مرحلة مفصلية من تاريخها، وأرسى دعائم نهضتها الحديثة، حتى أصبحت وطنًا يشار إليه بالبنان في مختلف المجالات.
وأوضح أنه كأحد أبناء الجيل الذي عاش في عهد صاحب السمو الأمير الوالد منذ أن كان وليًا للعهد و»كبرنا ونحن نتابع مسيرته وشهدنا بأعيننا مراحل النهضة والتطور التي صنعت ملامح قطر الحديثة، فقد عاصرنا إنجازات سموه وواكبنا معه مختلف الأحداث والمتغيرات المحلية والإقليمية، حتى أصبحنا جيلًا يشهد على التحول التاريخي الذي شهدته دولتنا في السياسة والاقتصاد والتعليم والتنمية، وفي كل ما جعل من قطر نموذجًا يُحتذى به»، منوها بأن في كل زاوية من هذا الوطن وفي كل شارع ومرفق تبرز بصمة الأمير الوالد، رحمه الله، شاهدةً على رؤية صنعت وطنًا نفتخر به جميعًا. ولفت إلى أن قطر اليوم لا تنعى قائدًا سابقًا فحسب، بل تنعى أبًا حنونًا، ورمزًا وطنيًا ورجلًا كرّس حياته لوطنه وأهله. فالأوطان قد تنجب قادة كثيرين، لكنها قلّما تنجب قائدًا يجتمع الناس على محبته كما اجتمعوا على محبة الأمير الوالد، رحمه الله، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء، وجعل ما قدّمه لوطنه في ميزان حسناته.

م. وسام زعرب: قاد أحد أبرز التحولات في تاريخ الوطن

قال المهندس وسام زعرب إن المكانة الخاصة التي يحتلها صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، لم تُبنَ على منصبه وحده، بل اكتُسِبَتْ عبر عقود من القيادة الاستشرافية، والتواضع، والاهتمام الصادق بالناس. ولهذا السبب شعر الكثيرون في قطر وحتى خارج حدودها أن رحيله كان خسارة شخصية عميقة.
وأوضح أن من بين الأسباب التي يتذكر بها الناس سموَهُ بحبٍّ كبير، أنه قاد أحد أبرز التحولات في تاريخ قطر، موجهًا الأمة نحو التقدم في التعليم، والرعاية الصحية، والبنية التحتية، والاقتصاد، والدبلوماسية الدولية. فقد ظل قريبًا من الناس. ولا يزال الكثيرون يتذكرون رؤيته يقود سيارته على الكورنيش، أو يزور سوق واقف، أو يحضر الفعاليات العامة، مرحبًا بالناس بابتسامته الدافئة وطباعه المتواضعة.
وأشار إلى أن لطفه وشخصيته الهادئة، ودفئه الصادق تركوا انطباعًا دائمًا على كل من التقاه أو حتى شاهدَهُ من بعيد، لافتا إلى أنه كان يؤمن بأن الاستثمار في الإنسان هو أساس نجاح الأمة، مُمكِّنًا أجيالًا من خلال التعليم والفرص. وأكد أن رؤيته وجهوده الإنسانية امتدت إلى ما هو أبعد من قطر، إذ حظي بإعجاب واحترام في المنطقة والعالم. وأضاف أن قرار الأمير الوالد بضمان انتقال سلس وسلمي للقيادة عكَس التزامًا عميقًا باستقرار البلاد طويل الأمد وقوَّة مؤسساتها، مبينا أن أعظم سبب لحبِّ الناس له ربما يتمثل في أنهم يتذكرون ليس فقط ما حقَّقَهُ بل أيضًا مَنْ كَانَ، فالإنجازات قد تثير الإعجاب، لكن التواضع والرحمة والإخلاص يكسبان مكانًا دائمًا في قلوب الناس.