فيصل بن قاسم: «تاريخ البريد القطري» يعكس اعتزازنا بتراث الأجداد

alarab
المزيد 19 يوليو 2024 , 01:06ص
محمد عابد

صدر حديثا كتاب باللغة الإنجليزية بعنوان تاريخ البريد القطري للباحث البرتغالي انتينيو جيدة أحد منتسبي المركز القطري لهواة الطوابع والعملات. ويمثل الكتاب الجزء الأول لموسوعة من خمسة أجزاء تصدرها مؤسسة الفيصل العالمية للثقافة والمعرفة.


وقال سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس مؤسسة الفيصل بلا حدود في تقديمه للكتاب: لكل طابع قصة، ولكل قصة أبطالها وأحداثها وذكرياتها التي تبقى خالدة.
وأضاف سعادته: اكتشفت شخصياً في الطوابع القيمة التراثية النادرة التي يمكن أن تحملها هذه القطعة الأثرية الصغيرة ذات الحواف المسننة، لتحديد حقب تاريخية معينة مثل الوثائق. المخطوطات والنقوش على جدران المعبد والسجاد.
وتابع: رأيت كيف وثق معالم وشخصيات، وتحديات وإنجازات الدول والأمم. وخاصة دولة قطر وحكامها الذين مروا مجتمعين بتطور هائل عزز مكانتها عالميا.
وأضاف سعادته: عندما خطرت للسير رولاند هيل فكرة إصدار أول طابع بريدي في إنجلترا عام 1840 يحمل صورة الملكة فيكتوريا لتحصيل رسوم الخدمة البريدية ربما لم يدرك أن اختراعه العابر للحدود، لا يزال يسافر معنا عبر الزمن، ليخلد تطورات هائلة في مسيرة الشعوب والدول.
وأشار سعادته إلي أنه في غمضة عين، وبكلمة مختصرة وصورة معبرة، يستطيع الطابع أن يروي أحداثاً محورية في حياة وطن، ويخبرنا عن محطات مهمة في مسيرة نمو قطر على مر السنين، دولة صغيرة المساحة وصغيرة المساحة. طموحات كبيرة.
وأوضح أن قطر يستمع إليها العالم ويطلب رأيها، وتتوسط في أعقد المواقف بفضل حكمة قيادتها وشعبها، وأن الشعب واجه وقيادته العديد من الصعوبات، على سبيل المثال، خلال فترة اكتشاف النفط. لكن هذا لا يقارن بالتحديات والمصاعب التي مرت بها قار من قبل. «عام الرحمة» لـ «عام الغرق» يخلد ذكرى ضحايا جائحة الأنفلونزا الإسبانية عام 1918 في قطر والعالم. في عام 1923. «أغرقت سنة العواصف أساطيل كاملة من سفن الصيد والسفن التجارية قبالة سواحل قطر. وتراجع تجارة اللؤلؤ، التي كانت العمود الفقري لاقتصاد قطر وحياتها، بعد أن اخترعت اليابان اللؤلؤ الاصطناعي في الثلاثينيات.

طوابع عن بساطة الحياة
وأوضح سعادته أن الكتاب يضم طوابع تعكس اعتزازنا بتراث آبائنا وأجدادنا ومحور حياتهم البسيطة لصيد والتجارة والصقور والسفن والانتقال إلى عصر النفط في حكم الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني (1949 -1960) رحمه الله. تم حفر أول بئر نفط قطري في حقل دخان 1 غرب الدوحة في أكتوبر 1938 خلال حكم والده الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني (1913- 1949) رحمه الله. لكن هذا تعطل بسبب بداية الحرب العالمية الثانية..
دور رئيسي لتطوير البنية التحتية
وجاء في كلمته «إن عائدات تصدير النفط قد لعبت دوراً رئيسياً في تطوير البنية التحتية في قطر عندما بدأ القادة في بناء دولة المؤسسات ومجموعة واسعة من الخدمات لخدمة الشعب. تم بناء المدارس التي توفر التعليم المجاني، والمستشفيات التي تقدم الرعاية الطبية المجانية، وكان مستشفى الرميلة هو أول مستشفى تم بناؤه في عام 1957 باعتباره الأكبر في المنطقة. تحلية المياه والكهرباء، كما تم بناء محطات التوليد التي تقدم الكهرباء والمياه المجانية كذلك.
قفزة هائلة
 وأوضح سعادته أنه تم تأسيس أول مكتب بريد وأول مركز للاتصالات اذ شهد عهد الشيخ علي بن عبد الله تصميم أول طابع قطري يحمل صورته عام 1958، ولم يصدر قط. لكن تصميمها يسلط الضوء على عناصر الحياة المهمة في قطر، حيث يظهر مسجدا. صقرا. مركبا شراعيا، وديريك النفط.
 وأشار سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني إلى أنه تم توثيق العمل الدؤوب الذي قامت به أمتنا لاستكشاف ثرواتنا الطبيعية من خلال طوابع تصور التنقيب عن النفط وإنتاجه من الحقول البحرية لأول مرة في عهد الشيخ أحمد بن علي آل ثاني (1960-1972) رحمه الله.  وتسلط هذه الطوابع الضوء على القفزة الهائلة التي حققتها البلاد في استثمار الإيرادات في بناء دعائم الدولة ورعاية الشعب. وأحتفظ ببعض هذه الطوابع في متحفي بالسامرية شمال غرب الدوحة، على أمل استكمال توثيق المجموعة المتبقية في المجلدات القادمة التي ستؤرخ رحلة ونهضة قطر مع حكامها وشعبها.