

استعرضت مبادرة ما بين الرفوف الأسبوعية، التي يقدمها كل من الكاتبين الأستاذ حسن الأنواري والأستاذة ريم دعيبس عبر قناة الملتقى القطري للمؤلفين على يوتيوب كتاب ماشينكا والعين، للكاتب والروائي والشاعر والمترجم الروسي فلاديمير نابوكوف.
وفي بداية الجلسة عرف الأستاذ حسن صاحب الرواية بكونه ينتمي من عائلة ارستقراطية، فأبوه أحد كبار رجال القانون الروس في عصره، وجده وزير سابق من العهد القيصري، وقد تلقى نابوكوف مع إخوته تعليما ثلاثي اللغات بالروسية والإنجليزية والفرنسية، ومع قيام ثورة أكتوبر 1917م، التحق نابوكوف للدراسة بكلية تيرنتي في جامعة كامبريدج، حيث درس العلوم واللغات والأدب الوسيط، وتفرغ للأدب سنة 1922 وأصدر أولى رواياته بعنوان «ماشينكا» عام 1925، وفي سنة 1926م ظهرت مسرحيته المعادية للسوفييت «رجل سوفييتي» واتبعها بروايته «الملك ــ السيدة ــ الخادم» سنة 1931م،
وتتالت بعدها الإصدارات حيث كانت هذه الفترة أخصب فترات عطاء نابوكوف الإبداعي فنشر عمله «الغلطة» سنة 1932، ثم عاد سنة 1934م ونشر أعمالا لافتة للانتباه مثل «سباق مجنون» و«دعوة للعذاب»، وفي سنة 1938 خاض تجربة جديدة وكتب لأول مرة رواية باللغة الإنجليزية هي «سيرة سباستيان نايت الحقيقية». وقدمت الأستاذة ريم دعيبس نبذة عن الرواية التي سعى الكاتب من خلالها إلى الكشف عن مدى تأثر الإنسان بأوهامه إلى حدّ يجعلها حقيقة وواقعاً يعيشه ليكتشف في نهاية المطاف أن ما كان يحسبه حقيقة وواقعاً لم يكن سوى أوهام، كما هو حال بطله في روايته ماشينكا. وتدور أحداث الرواية حول الضابط الروسي الذي نزح ليعيش في فندق في برلين، لتشاء الصدف أن يجتمع مع زوجة جاره التي تمناها زوجة له، وخططا سويا ليعيشا معا، وأن يسافرا، لكن أثناء انتظارها في المحطة ليغادرا أدرك غانين أن عالم الذكريات الذي سكن فيه قد أصبح، في الواقع من الماضي البعيد، لذا قرر أن يستقلّ القطار إلى فرنسا وأن يرحل إلى الأبد.
واستعرض الأستاذ الأنواري أهم أقوال الكاتب التي جاءت في شكل قواعد وحكم وهي:
إنه لا يمكن لكسرات موجة واحدة أن تفسر البحر بأكمله، وأن «الحياة هي شروق شمس عظيم، لا أرى سببا يجعل الموت أعظم» إضافة إلى مقولة «الشعور بأن لدّيك شيئاً جيداً لتقرأهُ قبل النوم، يظّلُ واحداً من أجمل المُتع على الإطلاق» و«على الكاتب أن يجمع بين دقة الشاعر وخيال العالم» و«توجد مدرسة واحدة للأدب وهي الموهبة» و«خيالُنا.. يطير.. نحن..ظلهُ.. على.. الأرض»
وختمت الأستاذة ريم الجلسة بعرض خلاصة وحكمة الكتاب أنه غالبا ما يدور الحديث عن سحر الكتب، ولا يقال بما فيه الكفاية إن هذا السحر مزدوج، فهناك سحر قراءتها، وهناك سحر الحديث عنها.