نفى قائد القوات الجوية التركية السابق، أكين أوزتورك، أمس الاثنين، أي علاقة له بمحاولة الانقلاب، التي شهدتها تركيا، الجمعة الماضي.
وأوردت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء أقوال "أوزتورك"، أمام محكمة صلح الجزاء المناوبة، التي أحيل إليها من النيابة مع طلب حبسه، وقال "أكين": لست من خطط أو أدار الانقلاب العسكري يوم 15 يوليو، ولا أعلم من خطط له وأداره" .
وأوضح أن حفل زفاف ابنة أحد أصدقائه كان في نفس اليوم، وكان ينبغي عليه الذهاب إلى هناك، غير أن أعماله عند كاتب العدل في ولاية إزمير، حالت دون ذلك، وأنه بوسعه إثبات أنه كان لديه أعمال عند كاتب العدل بإزمير.
وتابع، إنه أنهى أعماله عند الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا، ثم عاد إلى أنقرة بمروحية عسكرية، عند الساعة الواحدة والنصف ظهرا، برفقة قائد القوات البرية، لافتا إلى توجهه مباشرة لرؤية أحفاده في مساكن قاعدة أكينجي الجوية بأنقرة.
ولفت إلى أن حركة الطيران في قاعدة أكينجي كانت عادية وأنه في البداية لم يلحظ شيئا، لأن حركة الطيران كانت مستمرة، فاتصل بصاحب العرس، وهنأه بزواج نجلته، وبعدها اتصل به صاحب العرس ليسأله عن سبب التحليق المنخفض للطائرات، وأخبره بنقل قنوات التلفزيون أخبارا عن الموضوع، مؤكدا: " هذه اللحظات كنت أتابع التطورات على شاشات التلفاز" .
ولفت إلى أن قائد القوات الجوية كان في العرس أيضا، حيث اتصل به وأخبره بالتحليق المنخفض للطائرات فوق أنقرة، وطلب منه التدخل في هذه المسألة، وبناء عليه اتصل بقائد القاعدة، وتحدث إلى قائد القاعدة والضيف في القاعدة كوبيلاي سلجوق، وقالوا له إن رئيس الأركان موجود في القاعدة أيضا" .
ونقلت الأناضول عن أوزتورك قوله: "كان رئيس الأركان العامة، خلوصي أكار واللواء كوبيلاي سلجوق واللواء محمد ديشلي يحتسون الشاي في إحدى الغرف، فقال لي (رئيس الأركان العامة) هؤلاء (الانقلابيون) قاموا بفعلتهم، تحدث إليهم وأقنعهم أنت، وبدأت بالتحدث إليهم (الانقلابيين)، في هذه اللحظات كان الناس في إسطنبول قد صعدوا على ظهور الدبابات (في إشارة إلى المدنيين)، كان التلفاز مفتوحا في الغرفة، وكنا نشاهد ذلك".
وتابع: "حاولت إقناع كوبيلاي سلجوق ومحمد ديشلي وشرحت لهما أن الانقلاب لن يحدث، وأن المؤسسات الديمقراطية ستواصل عملها وأن الشعب سيرفض هذا (الانقلاب)، وكان رئيس الأركان العامة يقنعهما بنفس الطريقة أيضا، وكررت ذلك 3 - 4 مرات" .
ولفت الجنرال التركي إلى عدم امتلاكه صلاحية إعطاء أوامر للانقلابيين، لكنه حاول إقناعهم بطلب من قائد القوات الجوية عابدين أونال، مضيفا "أثمرت محاولاتي واقتنع الانقلابيون، ولم تقلع طائرات جديدة من القاعدة" .
وشدد أوزتورك في إفادته، على أن رئيس الأركان خلوصي أكار، وقائد القوات الجوية عابدين أونال، ورئيس الأركان الثاني يشار غولار، وجنرالات آخرين في قاعدة أكينجي، يشهدون على عدم اشتراكه في محاولة الانقلاب.
وكشف أنه نشر بيانا حول عدم مشاركته في الانقلاب، لكن قيادة الجيش أوقفته وسلمته لقوات الأمن، مشددا على مكافحته لأنصار حركة الخدمة، وطالب بالاستماع لشهادات رئيس الأركان السابق نجدت أوزال، وجنرالين متقاعدين إلى جانب رئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، في هذا الصدد.
وأشار إلى احتمال ضلوع ممثليات دول أجنبية في محاولة الانقلاب، معربا عن استبعاده فكرة أن يستطيع زعيم حركة الخدمة، فتح الله جولن، تنفيذ محاولة الانقلاب وحده، وأن حركة الخدمة تم استخدامها كأداة.
م.ن/م.ب