دور شرفاء العسكر الذين وقفوا في وجه الخونة

alarab
حول العالم 19 يوليو 2016 , 05:41ص
وكالات
عقب اتضاح نية الانقلابيين في تنفيذ مخططهم ضد الحكومة المنتخبة شرعياً في تركيا، امتنع عدد من العسكريين عن تزويد المقاتلة التي قصفت العاصمة أنقرة بالوقود، وحاول البعض الآخر منع إقلاع المقاتلات التي يوجهها الانقلابيون متذرعين بحجج مختلفة.
فيما اضطر البعض الآخر إلى الفرار من القواعد لتجنب تنفيذ أوامر الضباط الانقلابيين.
وبحسب مصادر أمنية مطلعة، فإن مواقف الكثير من العسكريين الرافضة للمشاركة في محاولة الانقلاب، أسهمت بشكل كبير في إفشالها، حيث تعرض طيار للضرب في قاعدة «أقنجي» الجوية الرابعة بأنقرة، التي اتخذ انقلابيو منظمة الكيان الموازي الإرهابية منها مركزاً لتنفيذ مخططهم، وذلك بسبب رفضه الانصياع لأوامرهم، فيما فر طيارون آخرون من القاعدة نفسها.
وفي تفاصيل محاولة الانقلاب، تبين أن ضباط الانقلاب أوعزوا للجنود المختصين في تزويد المقاتلات بالعتاد والوقود في القاعدة، بوجود «تحرك هام يخص مستقبل البلاد»، وطلبوا منهم تجهيز المقاتلات على أكمل وجه، إذ قام المشرفون على صيانة المقاتلات بتجهيز كافة الطائرات الموجودة في القاعدة بالذخائر والأسلحة، وتوافد في تلك الأثناء عدد من الطيارين من قواعد أخرى إلى «أقنجي».
وعقب إقلاع المقاتلات من أقنجي، رصدت الرادارات التركية حركة جوية غير طبيعية، وحاول القائمون على عمل الرادارات الاتصال بالمقاتلات وحضهم على العودة إلى قواعدهم، غير أن طياري الانقلابيين لم ينصاعوا للأوامر.
وأصرت القواعد الأرضية على معاودة إرسال الأوامر للطيارين لحملهم على العودة إلى قواعدهم، إلا أن أحد الطيارين أوضح للقواعد الأرضية أنهم يتلقون الأوامر من قيادة السرب في القاعدة الجوية الرابعة (أقنجي) حصرياً، في الوقت الذي امتنع فيه برج القاعدة المذكورة عن الإجابة على كافة النداءات.
وعلمت المصادر الأمنية أن الضابط هاقان قرة قوش، صهر قائد القوات البرية السابق (أكين أوزتورك)، ترأس قيادة السرب رقم 141، باسم مستعار (كورت)، أثناء تنفيذ محاولة الانقلاب، فيما كان ضابط آخر ملقب بـ «أونجل» يشغل سابقاً منصب مدير مكتب أوزتورك، على رأس السرب 143.
وبالتزامن مع اتضاح معالم الانقلاب العسكري، تلقى المشرفون على صيانة الطائرات في قاعدة أقنجي، معلومات من القيادة الجوية اللوجستية، حول عدم صحة ادعاءات الانقلابيين بخصوص «وجود تحرك هام يخص مستقبل تركيا»، وامتنعوا بعدها عن تزويد الطائرات بالذخائر والوقود، غير أن بعضهم تعرض للضرب والتهديد، ما دفعهم إلى ابتداع حجج مختلفة للتهرب من تنفيذ الأوامر.
ومع مضي الساعات ونفاد وقود المقاتلات المنفذة لمحاولة الانقلاب بعد الطلعة الأولى، وهروب عدد من عمال صيانة الطائرات من قاعدة أقنجي، أصدر ضباط موالون للانقلاب في قاعدة أضنة الجوية العاشرة، أمراً لطائرتي تزويد بالوقود، بالتحليق لإمداد المقاتلات الأخرى بالوقود.
ولعرقلة إقلاع طائرات الانقلابيين من قاعدة أقنجي في أنقرة، انطلقت عدة مقاتلات من قاعدة «اسكي شهير» الجوية الأولى (بولاية اسكي شهير التي تبعد 200 كيلومتر عن العاصمة)، وقصفت مدارج قاعدة «أقنجي»، كما توجهت مقاتلات اعتراضية أخرى إلى سماء العاصمة أنقرة، لإبعاد مقاتلات الانقلابيين ومنعهم من توجيه ضربات إلى المقرات والمؤسسات الحكومية فيها.