«أنا قطري».. أكثر أغنية أفتخر بكتابتها

alarab
ثقافة وفنون 19 يوليو 2016 , 05:24ص
الحسن آيت بيهي
هو شاعر قطري مولع بكتابة القصيدة الوطنية على وجه الخصوص والتي يبقى من أبرزها أغنية «أنا قطري» التي قدمها الفنان فهد الكبيسي والتي لا تزال تحتل صدارة الأغاني الوطنية.
يرى أن وسائل التواصل الاجتماعي خدمت الشعراء، كما يعتبر التوجه لكتابة بعض الأغراض مثل «المحاورة» و»القلطة» مجرد موضة يتطلبها الإقبال من طرف المعنيين، كما يكشف عن بعض من طقوسه في كتابة الشعر، ليؤكد أن قصائده رهن إشارة الفنانين. إنه الشاعر عمر العيسى الذي يجمع بين الإبداع الشعري والإعلامي من خلال عمله بإذاعة «صوت الخليج» التي قدم لها برنامج «فيض المشاعر» الذي كشف عن طاقات شعرية متعددة، حيث كان لها معه لقاء تطرق فيه إلى كل هذه القضايا، وغيرها، والتي نقدمها على الشكل التالي:

بداية، إلى أي حد يمكن للشاعر التفاعل مع مختلف المناسبات التي تعرفها قطر؟
طبعا، نحن نحاول دائما التفاعل مع كل الأحداث خاصة اليوم الوطني كل في مجاله ونحاول بقدر الإمكان تأريخ هذه المناسبات بأغان وطنية مميزة تبقى كثيرا في الأذهان، ومن بين الأغاني التي أفتخر بكوني قمت بكتابتها أذكر أغنية «أنا قطري» التي قام بغنائها الفنان المتميز فهد الكبيسي والتي لا تزال تحتل صدارة الأغاني الوطنية فضلا عن أنني قدمت في اليوم الوطني الماضي أغنية «ما وفينا» والتي قمت بكتابة كلماتها أيضا.

لماذا ينتظر الشعراء والفنانون دائما المناسبات الوطنية لتكثيف عملية الإنتاج؟ ولماذا غياب الإنتاج في باقي شهور السنة؟
يجب أن يكون هناك حدث يستفزنا لكي نكتب وأنا لا أستطيع الكتابة إلا في ظل هذه الظروف لأن القريحة تتأثر أيضا بذلك الحدث، ونحن نعيش في وطننا قطر ونشعر أننا كل يوم نقدم له أقل مما يقدم لنا ونحاول قدر الإمكان التفاعل حتى تأتي القصائد مؤرخة لهذه المناسبة، علما أننا نكتب طوال السنة ولكن قصيدة مثلا في اليوم الوطني قد أعيد كتابتها أكثر من مرة على خلاف الأيام العادية التي قد أكتب فيها القصيدة بسرعة. فمثلا خلال كتابتي لأغنية «أنا قطري» حررتها أزيد من مرة وفي كل مرة أمزق الورقة وأعيد الكتابة من جديد حتى وصلت إلى الشكل الذي يرضيني والحمد لله أنها ما زال تبث في كل المناسبات.

في أي مجال تجد نفسك، خاصة في مجال الشعر؟ وأين أنت من الشعر العاطفي؟
أنا أعتقد أن الشاعر إنسان وله مشاعر تجاه وطنه وأهله وعشيرته وغيرها، وأعتقد أن قلب الشاعر يتسع لكل الشرائح التي يكتب عنها، ولا أستطيع أن أقول إنني شاعر في مجال معين فقط، ولكن أحب التفاعل وتقديم أغراض مختلفة من الشعر.

ماذا عن طقوسك في كتابة الشعر، ومتى تشعر بالرغبة في الكتابة؟
أجمل الأوقات التي يمكن أن أكتب فيها الشعر عندما أشعر بصفاء الذهن، فمثلا أنا من الذين لا يستطيعون التركيز في مكان يملؤه الضجيج، بل وحتى لو جاءتني بعض الخواطر فلا أستطيع ترجمتها في هذا الجو إلى بيت شعري، ولكن أفضل أن أهيئ نفسي للكتابة وأنا أحب أن أجلس على البحر الذي يساعدني على صفاء الذهن ويجعل عملية الكتابة لدي خصبة ومتسلسلة. وأنا أعرف كثيرا من الشعراء الذين لم يعودوا يستطيعون الكتابة لأنهم مشغولون على الدوام بل حتى إذا كتب يكتب بيت أو بيتين على تويتر وهذا لا يعني أنه استنفد كل ما لديه لكن مشاغل الحياة أخذته من الكتابة الشعرية.

هل تعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي خاصة توتير قضت على عملية الإبداع الشعري، خاصة في مجال الشعر العمودي؟
أنا أرى أنها وسيلة انتشار للشاعر، فإذا كانت قصيدتي من 20 بيتا يمكن أن أنشر في حسابي بيتين في توتير وأقول إنهما مقطع من قصيدتي وأدفع جمهوري لمتابعتي وأنا أعرف شعراء يكتفون بأربعة أبيات في «تويتر» وأصبحوا من نجوم الشعر.

هناك اليوم توجه لدى بعض الشعراء إلى كتابة أشعار «القلطة» و»المحاورة» وغيرها، فكيف تنظر إلى هذا الأمر؟
أعتقد أن العرضات والشلات والمحاورة كلها من أغراض الشعر وأنا أعتبر لجوء بعض الشعراء إلى كتابة هذه النوعية مجرد موضة، خاصة في ظل الطلب المتزايد عليها من طرف الجمهور، وبالتالي فلا مانع من الاستجابة لهذا الطلب في رأيي.

هل يمكن القول إن غياب الإمكانيات هو الدافع وراء التوجه إلى كتابة هذه النوعية من الشعر؟
بالعكس أنا أعتقد أنهم يسايرون السوق خاصة أن هناك عددا من الفنانين أصبحوا يتجهون لغناء «الشلات» والسوق اليوم تقبل عليها، ولا علاقة لذلك بالإمكانيات.

هل تشعر بأن مجلس الشعر يلعب دوره في دعم الشعر والشعراء في قطر؟
أنا كان لي شرف أن أكون مخرج برنامج «فيض المشاعر» الذي قدم بشراكة بين إذاعة «صوت الخليج» وتلفزيون قطر والذي كان يشارك في تقديمه كل من الفنان عيسى الكبيسي والإعلامي عادل عبدالله، وبحضور محمد ناصر الشهواني من مجلس الشعر، وقد كان البرنامج رائعا، حيث إننا في كل حلقة، وبدعم من مجلس الشعر كنا ننتج أغنية حيث نطلب قصائد وتعرض على الملحنين وفي كل أسبوع كانت بصمات مجلس الشعر واضحة ونحن في حاجة لتفعيل مثل هذه البرامج التي تخدم الشعر والشعراء وأتمنى عودته إلى الساحة.

مَن مِن الشعراء تعتبره قدوة لك وتحب أن تسير على خطاه؟
منذ أن بدأت كتابة الشعر كنت أحب وأعشق قصائد خالد الفيصل بأسلوبه الواقعي البسيط وكلماته السهلة والمؤثرة والقوية في الوقت نفسه خاصة أن معظم قصائده غناها فنان العرب محمد عبده.

من أبرز الفنانين الذين تعاونت معهم؟
كان لي تعاون مع الفنان فهد الكبيسي من خلال قصيدة «أنا قطري» علما أنني لست من محبي الظهور الإعلامي وقصة هذه القصيدة أنه كانت هناك أخت تعمل معنا في «صوت الخليج» وكانت تبحث عن مشروع تخرج وطلبت مني قصيدة لتعمل منها مشروع تخرج وعندما عرضت عليها قصائدي اختارتها ولقيت صدى في جامعة قطر ونجحت الأغنية.

ماذا عن جديدك؟ وهل هناك ديوان مطبوع في الطريق؟
بخصوص الديوان، فهو جاهز من فترة، وأنا بصدد القيام بإجراءات الطباعة كما أن هناك أكثر من أغنية أتعاون فيها مع عدد من الفنانين وسيتم تسجيلها لصالح إذاعة «صوت الخليج».

هل قصائدك غالية الثمن؟
بالعكس أنا لست متطلبا في هذا المجال، بل أستطيع أن أؤكد لك أن لي الشرف أن أتعاون مع جميع الفنانين وأضع قصائدي رهن إشارتهم.