فايننشيال تايمز : الوقت حان لـ «تسونامي دبلوماسي» لردع نتنياهو

alarab
موضوعات العدد الورقي 19 يونيو 2020 , 02:49ص
ترجمة - العرب
دعت صحيفة «فايننشيال تايمز» البريطانية، أوروبا والولايات المتحدة للقيام بما سمته «تسونامي دبلوماسي» لردع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تنفيذ مخططه بضمّ الضفة الغربية وغور الأردن.
وأكدت الصحيفة في افتتاحيتها، أن مضي نتنياهو قدماً الآن في عملية الضمّ سيقوّض حلّ الدولتين ويحرم الفلسطينيين من حقوقهم، مشدّدة على أن أوروبا والولايات المتحدة مطالبتان بوقف هذا المخطط قبل فوات الأوان.
وذكرت الصحيفة: «نتنياهو قام على مدار 11 عاماً بالدفاع عن الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية المحتلة، وتشويه صورة الفلسطينيين وتدمير آمالهم في حلّ الدولتين، إنه يتباهى الآن بأن العلاقات الخارجية لإسرائيل أقوى من أي وقت مضى، مما ساعده في أن يصبح أطول رئيس وزراء يخدم إسرائيل رغم فضائح الفساد».
وأشارت إلى أن معظم الحكومات الأوروبية تعتبر المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية، وتدعم حلّ الدولتين، ومع ذلك فإن ردّ الاتحاد الأوروبي على الاحتلال الإسرائيلي الزاحف كان ضعيفاً، بالرغم من أن أوروبا سارعت إلى إدانة ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم في عام 2014، وفرض عقوبات على موسكو.
وتابعت الصحيفة: «من أجل الفلسطينيين، ومصداقية الاتحاد الأوروبي، وما تبقى من عملية السلام، ينبغي لأوروبا أن توضح لنتنياهو أن أي ضمّ سيقابله عواقب، وأن الإجراء الفوري يجب أن يكون التهديد بحظر الاستيراد من المستوطنات، وتوضيح أن الكيانات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة لن يتم التعامل معها على أنها جزء من إسرائيل».
وشدّدت الصحيفة على أنه يجب ردع نتنياهو قبل أن يبدأ في عملية الضمّ، لافتة إلى أن الإدانات بعد تنفيذ المخطط لن تحقق الكثير، وسيكون من المستحيل عملياً عكس المكاسب الإقليمية غير الشرعية.
وأوضحت الصحيفة أن كثيراً من الإسرائيليين يعتبرون الضمّ نصراً، لكن تدمير آمال الفلسطينيين في تسوية عادلة مع الدولة اليهودية سيؤدي إلى مشاكل أكبر في المستقبل.
وختمت الصحيفة افتتاحيتها: «إذا سمح العالم لنتنياهو بالمضي قدماً في خططه، فسوف يتحمل بعضاً من المسؤولية عن العواقب، إن الوقت حان لـ (تسونامي دبلوماسي)».