فابيوس يزور الشرق الأوسط حاملاً مبادرة سلام
حول العالم
19 يونيو 2015 , 12:25م
رويترز
يتجه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى الشرق الأوسط، في مطلع الأسبوع، حاملا مبادرة لإعادة إسرائيل والفلسطينيين إلى محادثات السلام، في إطار دولي، وسط حالة عدم الاستقرار المتنامية في المنطقة.
وقادت الولايات المتحدة جهودا للتوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، وانهارت المحادثات في أبريل عام 2014، وضعف الموقف السياسي لزعماء الجانبين، لكن مع تفاقم الأزمة في المنطقة وجدت فرنسا بارقة أمل لاستئناف المفاوضات.
ويبحث فابيوس فرص المحادثات مع الوزراء العرب، في العاصمة المصرية القاهرة، غدا السبت، ومع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في رام الله، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في القدس، يوم الأحد.
وقال دبلوماسي فرنسي رفيع: "كل شيء يشير إلى جمود، لكننا نعتقد أن هذا الجمود قاتل. لم يعد ممكنا عزل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني عن السياق الإقليمي".
وتأمل فرنسا أن تقنع الدول العربية والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في مجلس الأمن - التابع للأمم المتحدة - بالضغط على الجانبين؛ لتقديم تنازلات لا يريد أي منهما أن يُقدِم عليها وحده.
وقال الدبلوماسي: "كان الأسلوب المستخدَم للتوصل إلى حل نهائي هو أن يلتقي الجانبان وجها لوجه، وأن يلعب الأمريكيون دور الوسيط النزيه، لكن هذا الأسلوب فشل. يحتاج إلى دعم دولي".
وتركز فرنسا حتى الآن مع الدول العربية على مشروع قرار محتمل لمجلس الأمن، يضع أطراً للتفاوض وجدولا زمنيا ربما لمدة عام ونصف العام، لاستكمال المحادثات.
وتجيء زيارة فابيوس للشرق الأوسط قبل الجولة الأخيرة من المحادثات النووية، بين القوى العالمية وإيران، أواخر يونيو.
وأوضحت واشنطن أنها لن تناقش عملية الشرق الأوسط، إلى أن يتضح الموقف الإيراني، وهو ما قد يرجئ المبادرة الفرنسية إلى ما بعد سبتمبر.
وقال سفير الولايات المتحدة في إسرائيل - دان شابيرو - لراديو الجيش الإسرائيلي: "إذا كنا في مرحلة بلا مفاوضات وبلا إمكانية مفاوضات، فعلينا أن ننظر في كل الخيارات".
وعبَّر نتنياهو عن معارضته للخطوات الفرنسية، في تصريحات أدلى بها في العاشر من يونيو.
وقال: "هناك من يحاول فرض شروط على إسرائيل في مجلس الأمن، لأنه لا تجرى محادثات والبعض يدعي أن المخاطر التي نواجهها ليست حقيقية على الإطلاق. أعتقد أن هذا يبعد السلام".
ولا يشعر المسؤولون الإسرائيليون بالقلق فيما يبدو؛ ربما لقناعتهم بأنهم قادرون على الضغط على الولايات المتحدة وآخرين في مجلس الأمن، لإضعاف المبادرة أو وأدها.
ويقول الفلسطينيون إن أي قرار يجب أن يتضمن إطارا زمنيا لإنهاء الاحتلال، ويضع إطارا واضحا للمرجعية على أساس حدود عام 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.