الحرم المكي يتسع لـ1.7 مليون مصل بعد التوسعة

alarab
باب الريان 19 يونيو 2015 , 06:03ص
مكة المكرمة - العرب
يبدأ مشروع توسيع المطاف بمراحله الثلاث بالحرم المكي الشريف في استقبال ضيوف الرحمن من المعتمرين والزوار، مع أول أيام شهر رمضان المبارك، وذلك بعد الانتهاء من إنجاز معظم مراحل المشروع الأكبر من نوعه في توسعة المطاف ليتسع لنحو 107 آلاف طائف في الساعة الواحدة.
وقال الدكتور عبدالرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، إن مشروع مبنى توسعة المطاف بمراحله الثلاث للأدوار (الصحن والأرضي والأول والسطح للمرحلة الأولى والثانية) انتهت معظم مراحل البناء به، بالإضافة إلى المطاف المؤقت لتأدية شعيرة الطواف، ليتسنى للزوار والمعتمرين تأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة.
أما عن مشروع الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، فأوضح السديس أن أعمال المرحلة الثالثة والأخيرة لا تزال قائمة لاستكمال أعمال المرحلة، وسيتم الاستفادة من طوابق مرحلتي المشروع الأولى والثانية وإتاحتها للمصلين.

الصحن والأروقة
وأشار نائب الرئيس العام للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الدكتور ناصر الخزيم إلى أن مشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، استهدفت توسعة صحن الطواف، وإعادة بناء وتأهيل الأروقة المحيطة به في كافة الأدوار على ثلاث مراحل في خمسة أدوار، حيث من المقرر أن تنتهي المرحلة الأخيرة منه خلال العام الجاري، ليستوعب 107 آلاف طائف في الساعة، بعد أن كان يستوعب 48 ألف طائف في الساعة قبل التوسعة.
وتعتبر التوسعة الحالية الجارية في الحرم الأكبر على مرّ التاريخ مساحة واستيعابًا، وكان خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد وافق مطلع عام 2008 على البدء في إحداث توسعة للحرم المكي الشريف، تنفذ على 3 مراحل.
وتقدر مساحة البناء الإجمالية الجارية حالياً للحرم، والساحات، والجسور، ومبنى الخدمات، بحوالي مليون و260 ألف متر مربع، الأمر الذي سيضيف عدداً إجمالياً للمصلين بحوالي مليون و700 ألف مصلٍ.
ترتيبات خاصة
ولفت الخزيم إلى أن ممثلي وزارة الداخلية وأعضاء اللجنة الفنية لمشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف وقفوا على آخر تطورات التوسعة والترتيبات الخاصة بها مع دخول شهر رمضان المبارك، للتأكد من جاهزية مشروع رفع الطاقة الاستيعابية للمطاف والأعمال الإنشائية ووسائل السلامة التي يجب اتخاذها في الأعمال التي يجري العمل بها حالياً في المشروع.
وشارك في الجولة بقيادة مساعد مدير الأمن العام لأمن الحج والعمرة اللواء الدكتور سعود الخليوي كل من أعضاء اللجنة الفنية للمشروع، وقائد قوة أمن المسجد الحرام العميد محمد الأحمدي، وممثلو وزارة الداخلية ممثلة في وكالة الوزارة لشؤون العمليات والأمن العام، وإمارة منطقة مكة المكرمة والدفاع المدني، بالإضافة إلى لجنة الحج العليا، وممثلي الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، ومجموعة بن لادن السعودية، واستشاري المشروع «دار الهندسة» ، وشملت الجولة المطاف بأدواره المختلفة، ومناطق الدخول والخروج خلال موسم رمضان المبارك، مع التأكيد على توفر وسائل السلامة للمعتمرين والزوار.

خطط التفويج
ومن جانبه أوضح مساعد مدير الأمن العام لأمن الحج والعمرة اللواء الدكتور سعود الخليوي أنه لا يزال العمل جاريا في مشروع خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، لافتاً إلى أن هناك أجزاء تم الانتهاء منها بدخول شهر رمضان، مؤكداً أنه تم إعداد الخطط اللازمة لتفويج المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك.
وأضاف الخليوي أن هناك خططا معتمدة للفروض الخمسة وصلاة التراويح وأوقات الذروة. وتم العمل بتنفيذ الخطة على أرض الواقع وتفعيلها بشكل كامل، لافتاً إلى أن هناك لوحات إرشادية ليكون جميع زوار المسجد الحرام على معرفة واطلاع بالمخارج والمداخل والجسور والأماكن المخصصة للعربات، سواءً كانت للمطاف أو السعي.
وقال الخليوي: تمت إزالة المعدات والإشغالات المتبقية من الساحة الجنوبية للمسجد الحرام، حيث تم وضع وسائل السلامة في الحسبان بالمنطقة التي يتم العمل بها حالياً، بالتنسيق مع اللجنة الفنية لمشروع خادم الحرمين الشريفين لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف.
وأشار الخليوي إلى الجهود التي يقوم بها أعضاء اللجنة الفنية لرفع الطاقة الاستيعابية للمطاف، للتعاون مع مقاول المشروع وإنجاز الأعمال وفق الجدول الزمني الذي يراعي موسم رمضان والحج، بالإضافة إلى توفير جميع سبل الراحة للمعتمرين والزوار بالتعاون مع الجهات الأمنية.

المداخل والجسور
و استبقت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي والقوة الخاصة لأمن الحرم اليوم موسم رمضان بالتأكد من جاهزية الخدمات وتهيئة المداخل والجسور المخصصة لتنظيم حركة الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام، بخاصة في الجهة الجنوبية (من باب الملك عبدالعزيز إلى الصفا). والجهة الشمالية (من باب الفتح إلى باب العمرة).

طوارئ لتأمين المعتمرين

دشنت المديرية العامة للدفاع بمكة المكرمة والمدينة المنورة خطة للطوارئ والتدخل السريع طوال شهر رمضان، لتأمين سلامة المعتمرين والزوار للحرم المكي الشريف والمسجد النبوي.
وأوضح مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام، المديرية العامة للدفاع المدني، العميد عيد العصيمي، أن المديرية تنفذ الخطة التي اعتمدها الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، رئيس مجلس الدفاع المدني، والتي تتضمن سبل التنسيق بين الدفاع المدني وجميع الأجهزة الحكومية الأعضاء بمجلس الدفاع المدني لضمان سلامة المعتمرين والزوار، وتطبيق الخطط التفصيلية في حالات الطوارئ، وكذلك إجراءات متابعة اشتراطات السلامة في مساكن المعتمرين والزوار.
وأضاف أنها تتضمن إعادة نشر الوحدات والفرق الميدانية في محيط المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف، بما يحقق سرعة الاستجابة في مباشرة البلاغات عن الحوادث، كما تتضمن عرضاً لخطط الإيواء والإخلاء الطبي والمواقع المخصصة لذلك في الحالات التي تتطلب إخلاء أعداد كبيرة من المعتمرين والزوار، إضافة إلى خطة التوعية باشتراطات السلامة التي تشهد هذا العام تطوراً كبيراً من خلال بث رسائل التوعية عبر شبكات التواصل الاجتماعي وفرق التوعية الجوالة.

برنامج للتواصل مع المسلمين

أكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد السعودي الشيخ صالح آل الشيخ أن برنامج الإمامة الذي تنفذه بلاده في شهر رمضان المبارك من كل عام يعد أحد وسائل التواصل المهمة مع المسلمين في العالم، لافتاً إلى حرص السعودية على دعم المسلمين في جميع دول العالم، والتواصل معهم في جميع المناسبات، حيث يتضمن البرنامج إرسال الأئمة والدعاة وطلبة العلم لإمامة المسلمين خلال شهر رمضان المبارك لهذا العام في عدد من دول العالم.
وقال آل الشيخ: إن برنامج الإمامة في رمضان الذي تقوم به وزارة الشؤون الإسلامية منذ سنوات عدة هو من البرامج المهمة التي لمسنا أثرها ونُقلت إلينا إيجابياتها ولله الحمد هذا مما يجعلنا نستمر، ونحرص على هذا البرنامج في تثبيته وتطويره، وفي مزيد الاهتمام به، مشيراً إلى أن المهمة الأولى في هذا البرنامج هي من مهام الدعاة إلى الله تعالى الذين ورثوا العلم من الأنبياء والمرسلين، الذين ورَّثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر، هذا العلم لا بد من تبليغه بقدر ما علم الإنسان من حق بدليله، وهذه هي وظيفة طلاب العلم، وأهل العلم الذين هم الدعاة إلى الله تعالى، الدعاة إلى الله هم طلبة العلم، هم العلماء لأنه لا يتصور داعية ليس طالب علم، وليس عالماً.

دورات لحسن التعامل مع
ضيوف الرحمن
نظمت أكاديمية المسجد الحرام بالتنسيق مع هيئة المسجد الحرام وبمشاركة المعهد العالي للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بجامعة أم القرى الدورة الأولى بعنوان «دورة تطوير مهارات منسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمسجد الحرام»، وذلك للتدريب على كيفية التعامل السليم مع ضيوف الرحمن في الشهر الكريم.
وأوضح مدير الأكاديمية الدكتور وليد باصمد، أن الدورة شملت عدة محاور، حيث تناول المحور الأول فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أما المحور الثاني القواعد الشرعية المتعلقة بالاحتساب، والمحور الثالث مهارات الدعوة والإرشاد ويتطرق المحور الرابع لمهارات التواصل والحوار الفعّال، ويناقش المحور الخامس الإرشاد النفسي وفن معالجة الأخطاء.
واستهدفت الدورة تزويد الأعضاء المتدربين بالمعارف الدينية والشرعية وكيفية التعامل الإنساني مع الحجاج والمعتمرين وزوار بيت الله الحرام خلال الشهر الكريم.