ضحك الأطفال.. أهميته وأنواعه

alarab
منوعات 19 يونيو 2014 , 12:00ص
إن ضحكة بريئة تسمعها الأم وتشاهدها على وجه طفلها الرضيع كفيلة بأن تبعث بقلبها السرور، وأن تعم البهجة أجواء المنزل، ولهذه الضحكة عدة فوائد، فهي تنشط عضلات التنفس والدورة الدموية والعمليات الدماغية عند الطفل، وتقيه من الإصابة بالكثير من الأمراض. كما يلعب ضحك الأطفال دوراً رئيسياً في تكوين رابطة بين الطفل وأبويه، خاصة أبيه، لأن الكثير من الآباء يجدون صعوبة في تصور أنفسهم كآباء، خاصةً أثناء الأشهر الثلاثة الأولى عندما يشعرهم صغر حجم الطفل ورقته بالخوف أكثر مما يشعرهم بالجاذبية نحوه. فسريعاً ما يتعلم الطفل الرضيع أن الآخرين يعشقون رؤيته وهو يضحك، فيصبح كثير الضحك للاستحواذ على انتباه الآخرين لفترة طويلة، فما أنواع ضحك الأطفال؟ الضحك العصبي ويظهر عند أرجحته بسرعة شديدة، أو هزه بإيقاع معين، أو تحريك ذراعيه وساقيه معاً وقد يظهر ضحك الأطفال المصحوب بالعصبية عند استثارته بالقبلات، أو «الزغرغة»، أو النفخ على الجلد، ويجب التنبّه إلى ضرورة أن تكون مداعبة الطفل لطيفة، فهو وإن بدا فرِحاً، فإن إحساسه بالتعب والإجهاد قد يقوده للشعور بعدم الأمان وعدم الرغبة بالضحك. الضحك الانعكاسي وهو نوع من العدوى التي تصيب الطفل وتنتقل إليه إذا كانت أمه من النوع المرح، خاصة أن الضحك هو عبارة عن رد فعل عصبي انعكاسي، يحدث في جسم كل منا، فإذا ضحكتِ أمام طفلك الرضيع، فسيحاول الطفل تقليدك، ويساعده على ذلك تشجيعك له بنظراتك التي تبعث الإعجاب، وتكون هذه الضحكة من الطفل أحياناً كسلاح لامتصاص غضب أمه بعد قيامه بتصرفات خاطئة. الضحك القريب وتثيره أشياء قد تبدو غريبة على الطفل، كأن يرى أمه وهي تضع المنشفة على شعرها عند خروجها من الحمام، أو يرى أباه يسقط على الأرض أو يتعثر أمامه، ولكن ليس كل الأطفال يمكن أن تثيرهم مثل هذه الأشياء. لماذا يبتسم الطفل؟ عندما يبتسم طفلكِ تبتسم لكِ الحياة، فهو فرحكِ وحزنكِ، وقد تفهمين أحياناً سر البسمة المرتسمة على شفاهه بمشاعركِ، لكن لتكوني مدركة أكثر لسر ابتسامته، فإننا سنشرح لكِ مغزى ومعنى ابتسامتهِ بحسب ما أثبتته الدراسات. يقسم الباحثون ابتسامة الطفل لثلاثة أنواع: الابتسامة الانطباعية وهي التي ترتسم على وجه الرضيع مع أولى مراحل عمره حتى قبل أن يبلغ يومه الثالث أو الرابع، وتستمر معه طوال الشهر الأول من مولده، وتكون في صورة «شبه ابتسامة» وكأنه «يشاور عقله».. لكنها تكون في الحقيقة مقدِّمة للابتسامة العريضة التي ترتسم على ملامح وجهه الطفولي فيما بعد، وهذه الابتسامة الانطباعية تنير وجه الطفل دائماً عندما يتعرض لسماع طبقة صوت عالية من المداعبة أو خرير ماء أو أي سائل آخر. الابتسامة العامة وهي التي تبدأ في الظهور بعد أربعة أسابيع، وتستمر هذه الابتسامة لفترة أطول، وعادة ما يصاحبها تعبير المرح الذي يشع من عينيّ الطفل، بالإضافة إلى بريق خاص يلمع بهما، كما أنها تظهر عندما يرى الطفل أي وجه بشري يطل عليه بابتسامة، وعادة ما يعتقد الوالدان في هذه المرحلة أن الطفل يخصهم بالابتسامات العريضة لأنه يعرفهما، ولكنه في الحقيقة في تلك المرحلة العمرية يبتسم لكل شخص يقترب منه ويحاول مداعبته. الابتسامة الخاصة وهذه الابتسامة تبدأ في أي وقت ما بين خمسة إلى سبعة أشهر، وهي تماثل الابتسامة العامة إلا أنها لا تكون إلا للأهل والمعارف المقربين فحسب، حيث تكون للابتسامة في هذه السن معنى.. فهي تحية خاصة وشخصية، ويكون لها أثر رائع بالطبع على نفس الأم والأب، فهو يبتسم وقد يضحك لأنه يعرفهما، أما إذا لم يرق له الزائر فإنه يدير وجهه ويبدأ في الصراخ. * احذري قول تلك العبارات لطفلك كثيرا ما نردد عبارات تعودنا عليها وتوارثناها من دون تفكير أمام أبنائنا لتحقيق مصالح مؤقتة، كأن نشغلهم عنا لبعض الوقت، غافلين عن آثارها النفسية على سلوكياتهم ومشاعرهم وأحاسيسهم. سنتعرف معا على بعض العبارات التي أصبحت عادة في كلامنا وحان الوقت للانتباه لها واستبدالها بعبارات إيجابية تبني ولا تهدم. لو لم تسكت سأحضر لك الطبيب كثيرا ما تلجأ الأم للتهديد لتسيطر على إزعاج ابنها أو كثرة طلباته، لأنها لا تستطيع تلبية طلباته في الوقت الراهن أو لأنها مشغولة. إن الأم بتلك العبارة (لو لم تسكت سأحضر لك الطبيب) توسع من دائرة الخوف لدى الطفل، وتنقل له معلومات خاطئة عن الحياة، فليس بالضرورة أن يكون الذهاب للطبيب أمرا مخيفا، كما أن الطفل يصدق كل ما يقال له، ويعتبر والديه مثله الأعلى، فإذا اكتشف يوما أنها كانت أحد أساليب التهديد التي تنافي الحقيقة ستتزعزع ثقته بوالديه، فضلا عن أنها وسيلة نعلمه بها الكذب إذا ما أراد تحقيق أمر لا يجدي معه الصدق والوضوح، فمن الأفضل أن تتفهمي سبب انزعاج طفلك، فربما هو يحاول لفت انتباهك لانشغالك عنه. لم أعُد أحبك لن تساعد هذه العبارة الأم أبداً أن يكون ابنها هادئا ومطيعا كما تظن، إن تلك العبارة لها أثر سيئ على الأبناء، لأنها تهدد الأمن النفسي لديهم، وتشعرهم بالخوف فيزيدون من سلوكياتهم المرفوضة. إن الحب والحنان هنا اللذان يجعلان الطفل يستجيب لوالديه ويشعر بالانتماء لعائله تحبه؛ لذلك تجنبي تلك العبارة وأكدي دوما على قيمة الحب مع ابنك، واشرحي له أنك ترفضين سلوكه الذي يضايقك ولا ترفضينه هو. اجلس واسكت تطالب الأم ابنها أن يكون ابنا مؤدبا، لا يصدر صوتا، وهي عبارة تعلم الطفل الاستكانة والكسل والانطواء، وتعوق نموه الاجتماعي بشكل صحي، فالحركة شيء ملازم للاكتشاف والتعلم والمبادرة، فمن خلالها يتعرف على قدراته وعلى بيئته، ومن الأفضل استغلال حركته وحبه للمعرفة في اكتساب مهارات تفيده في المستقبل، ومن الممكن أن تخصص الأم مكانا يمارس الطفل فيه نشاطه وهواياته، تطمئن عليه فيه، من دون كبت لحريته. انتظر حتى تكبر كلما حاول الطفل أن يظهر رغبته في الاعتماد على نفسه، يلبس ملابسه، يأكل بنفسه، يحمل طبقه، تطلب منه الأم أن يؤجل ذلك؛ لأنه ما زال صغيرا، وينسحب، وهي رغبة طبيعية في الاستقلال لا تستمر مع الإحباط، فإذا لم يجد تشجيعا قد يتوقف عن المحاولة إلى الأبد، فبدلا من ذلك شجعيه وساعديه إذا استدعى الأمر، ودعيه يتعلم من المحاولة والخطأ؛ فإن عاملتِه بثقة فسُيحسن التصرف مستقبلاً. تلك بعض العبارات التي يجب عليكِ الانتباه لها، والتي تبدو بسيطة لكنها ذات أثر بالغ.