حول العالم
19 يونيو 2012 , 12:00ص
يديعوت أحرونوت
ركز مركز الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية الإسرائيلية والذي يعمل أيضاً كمركز للاستخبارات، على حل المعضلات القائمة في سوريا الآن. .
والمعروف أن هناك الكثير من السفراء القدامى ممن يعملون كمستشارين في هذا المركز، والأهم من هذا أن متوسط سنوات الخدمة التي قضاها هؤلاء السفراء في العمل الدبلوماسي بلغت ما يقرب من 11 عاما في الكثير من الدول العربية ومنذ اليوم الأول الذي بدأ فيه المركز هذا الجهد أكد المسؤولون في الخارجية أن نظام الرئيس بشار الأسد لن يسقط قريبا، وأنه من المتوقع أن تظل سوريا تنزف الكثير من الدماء ولفترات الطويلة لكنهم في الوقت ذاته شددوا على أن هذا النظام سيسقط في نهاية المطاف.
وقال رئيس مركز الأبحاث في الوزارة السفير دافيد فلتسر لــ «يديعوت أحرونوت»: إن فشل الأسد في قمع التمرد الذي اندلع منذ عام ونصف العام يعني أن سقوطه بات حتميا. ومنذ بداية الانتفاضة السورية أوصى هذا المركز بأن تؤيد إسرائيل مطالب إسقاط نظام الأسد نظرا إلى كونه جزءا أساسيا من محور الشر الذي يضم كلا من إيران وسوريا وحزب الله لكن من دون الإقدام على أي تدخل في شؤون سوريا الداخلية. وأكد المركز أيضاً على أن سقوط هذا النظام يخدم مصالح إسرائيل، ولاسيَّما فيما يتعلق بالمساعي الرامية إلى كبح البرنامج النووي الإيراني. ووفقا للمعلومات الاستخباراتية المتوافرة لدى هذا المركز بلغ عدد القتلى في سوريا حتى الآن أكثر من 16 ألف قتيل، من بينهم 1200 عسكري. وبلغ عدد المنشقين عن الجيش السوري النظامي ما يقرب من 12 ألف جندي وضابط. ولا توجد في حيازة هذا المركز أرقام بشأن عدد المتمردين المسلحين، كما أنه لا توجد قيادة واحدة تحصي العمليات التي يقوم بها هؤلاء المسلحون. وبلغ عدد المعتقلين الذين زجت السلطات السورية بهم في السجون 25 ألف معتقل. وتؤكد التوقعات لدى مركز الأبحاث التابع للخارجية أن سفك الدماء سيستمر ويتصاعد خاصة في ضوء عدم وجود أي خطة خارجية يمكن أن توفر حلا شاملا للأزمة في الأفق المنظور. ولكن في هذه الأثناء يستعد الجميع لمرحلة ما بعد نظام الأسد، وفي مقدمتهم حزب الله في لبنان، ويتمثل استعداد هذا الحزب فيما يشمل السيطرة على وسائل قتالية متطورة موجودة في حيازة سوريا ونقلها إلى لبنان، بما في ذلك صواريخ من طراز سكود والصواريخ المضادة للطائرات أو غيرها. ويبدو أن ما يمنع الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله من الإقدام على خطوة كهذه الآن هو التخوف من قيام إسرائيل بتدمير هذه الأسلحة. وتؤكد آخر التقديرات الاستخباراتية في إسرائيل أنه ورغم الفوضى المستشرية في سوريا ورغم فقدان نظام الأسد مزيدا من قدرته على السيطرة على البلاد، إلا أن هذا النظام لن يسقط قريبا. وفي إطار ذلك يؤكد المسؤولون في مركز الأبحاث السياسية في وزارة الخارجية أن استقرار نظام الأسد حاصل على 6 من 10، وهو ما يعني أن سقوطه لا يزال بعيدا للغاية، ويشدد هؤلاء المسؤولون على أنه ما دام نظام الأسد يحظى بشرعية لدى الجيش ولدى جزء كبير من أبناء الشعب السوري ولدى كل من الروس أو الصينيين أو الإيرانيين أو اللبنانيين سيكون في إمكانه الاستمرار في السيطرة على السلطة في سوريا، غير أن هذا التقدير يمكن أن يتغير رأسا على عقب فقط في حال حصول تدخل خارجي أو وقوع حادث داخلي دراماتيكي غير مألوف مثل اغتيال الرئيس الأسد أو اندلاع تمرد من جانب عدد من كبار الضباط العلويين.
وبالنسبة إلى إسرائيل يمكن القول إن الأوضاع الحالية في سوريا لا تشكل خطرا عليها ومع ذلك تواصل مراقبة هذه الأوضاع عن كثب خصوصا في ضوء تصاعد احتمال انتقال أسلحة غير تقليدية إلى يد منظمات إرهابية.