«التشريح الجنائي» خيط مهم للكشف عن الجاني

alarab
منوعات 19 يونيو 2011 , 12:00ص
الدوحة - العرب
أصدرت دولة قطر القانون رقم 8 لسنة 2003 «بشأن تشريح الجثث الآدمية»، الذي أخذ على عاتقه تنظيم «قضية دقيقة»، ويتألف القانون من (13) مادة، نظمت الأولى منها إيراد تعاريف للمصطلحات الهامة وهي الوزارة: وزارة الصحة العامة. الوزير: وزير الصحة العامة. وعرفت الوفاة بأنها توقف جميع أعضاء الجسم عن العمل توقفا نهائيا. وجاء في المادة (2) «يحظر تشريح الجثث الآدمية إلا لأسباب جنائية أو مرضية أو لأغراض تعليمية، وبعد التأكد من تحقق الوفاة، وفقا للأحكام الواردة في هذا القانون». وحددت المادة (3) من القانون الأحوال التي يجوز فيها التشريح لأسباب جنائية وهي إما الوفاة المشتبه فيها جنائيا والوفاة الناجمة عن ارتكاب جريمة أو المقترنة بارتكابها. ويقوم بالتشريح في هاتين الحالتين «طبيب شرعي» بناء على قرار من سلطة التحقيق المختصة، ولا يلزم لإجرائه موافقة ذوي المتوفي. ويلاحظ أن المادة (3) تختص بالأسباب الجنائية للتشريح: وهي الوفيات المشتبه بها جنائيا والوفيات الناجمة عن ارتكاب جريمة أو المقترنة بارتكابها، وهذه بالطبع من اختصاص الطبيب الشرعي، وهناك حالات من الوفيات عندما لا يكون الكشف الظاهري كافيا لتوليد القناعة في إبداء الرأي بشأن سبب الوفاة، خاصة عندما لا تتوافر أدلة على نوع المرض أو تقارير طبية تشير إلى ذلك. فيستوجب التنويه وإعطاء الإذن في تشريح مثل هذه الحالات التي تقع ضمن إطار القضايا الطبية الشرعية. التشريح المرضي أما بالنسبة للتشريح لأسباب مرضية فقد حددته المادة (4) في أنه يكون في حالة تعذر معرفة سبب الوفاة بوسائل الفحص السريري والمخبري والإشعاعي والتحليل الطبي، على أن يتم خلال مدة لا تجاوز 24 ساعة من وقت الوفاة أو العلم بها، ويكون التشريح في هذه الحالة بقرار من الوزير أو من يفوضه، بعد إذن المحكمة الشرعية، ويقوم به طبيب استشاري في أمراض الأنسجة، ولا يلزم لإجرائه موافقة ذوي المتوفي وتابع المشهداني يلاحظ أن المادة تتحدث عن التشريح لأسباب مرضية للتشريح، ولكن عمليا فإن غالبية الأطباء (من غير الأطباء الشرعيين) لا يمارسون عملية تشريح المرضي. وإن الغاية من إجراء الفحص الطبي التشريحي إن كانت لغايات قضائية أو طبية بحتة فهي بالأساس لمعرفة سبب الوفاة الحقيقي، وبالتالي يقتضي أن تناط بالأطباء الشرعيين.