تحت رعاية رئيس الوزراء.. جامعة الدوحة تحتفل بتخريج 1321 طالبا ضمن دفعة 2026

alarab
محليات 19 مايو 2026 , 11:59م
علي العفيفي

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، احتفلت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بتخريج الدفعة الأولى من العام 2026، وذلك خلال احتفالية تم تنظيمها في مركز قطر الوطني للمؤتمرات.
وكرمت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي 49 خريجا من الحاصلين على مراتب الشرف، بحضور سعادة الدكتور عبدالعزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط كمتحدث، الى جانب عدد كبير من أصحاب السعادة الشيوخ والوزراء وسعادة الدكتور محمد بن صالح السادة رئيس مجلس أمناء الجامعة وأعضائه؛ وسعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا الى جانب الهيئة الإدارية والأكاديمية في الجامعة وعائلات الخريجين والخريجات.

وزيرة التعليم تكرم 49 طالبا من الحاصلين على مراتب الشرف 

ويبلغ عدد خريجي هذا العام 1321 طالبا وطالبة من مختلف البرامج والتخصصات، وتضم الدفعة أكثر من 250 طالباً متفوقا، حيث تشمل الدفعة 484 خريجاً من كلية الأعمال، و285 خريجاً من كلية الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، و341 خريجاً من كلية الهندسة والتكنولوجيا، و211 خريجاً من كلية العلوم الصحية، بما يعكس تنوع البرامج الأكاديمية واتساع مجالات التخصص في الجامعة.
وتتميز دفعة 2026 بتخريج أولى دفعات عدد من البرامج الأكاديمية، من بينها برنامج الاتصال الرقمي والإنتاج الإعلامي الذي تم تطويره بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام، إضافة إلى أولى دفعات هندسة التشييد، وماجستير العلوم في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني الإدراكي، وكذلك ماجستير العلوم في سلامة العمليات، في خطوة تعكس مواكبة الجامعة للتخصصات المستقبلية واحتياجات القطاعات الحيوية.
وتجسد هذه الدفعة الطابع المستقبلي والديناميكي للبرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة، حيث تشمل تخصصات حيوية ومطلوبة كالذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والتقنيات الرقمية، والهندسة، والعلوم الصحيّة والأعمال. ومن خلال بيئات تعليمية قائمة على التجربة، ومختبرات متقدمة، وتقنيات محاكاة حديثة، ومشاريع تطبيقية بالتعاون مع شركاء من مختلف القطاعات، اكتسب الطلبة المهارات والخبرات التي تمكّنهم من الانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة.
وتشكل هذه المناسبة محطة بارزة في مسيرة خريجي جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، حيث تُتوج سنوات من الجد والاجتهاد والتدريب العملي والتطور الشخصي. كما تعكس التزام الجامعة بتقديم تعليم تطبيقي يضع الطالب في صلب العملية التعليمية، ويربط بين المعرفة النظرية والتطبيق بما يلبي متطلبات سوق العمل المتجدد.
وخلال مسيرتهم الأكاديمية، استفاد الطلبة من نموذج تعليمي يرتكز على التطبيق العملي والابتكار وحل المشكلات، مما أسهم في تطوير مهارات أساسية مثل التفكير النقدي، والعمل الجماعي، والقدرة على التكيّف، والقيادة، وهي مهارات ضرورية في عالم تتغير متطلباته بسرعة كبيرة.
ومع انطلاق الدفعة الأولى من خريجي العام 2026، تتطلع الجامعة الى الحفل الثاني يوم غد وتعتز بطلاب انطلقوا نحو المرحلة المقبلة من مسيرتهم، حيث يحمل الخريجون معهم قيم الجامعة المتمثلة في التميز والنزاهة والتعلم المستمر، وهم على أتم الاستعداد للإسهام في خدمة مجتمعهم والمشاركة في مواجهة التحديات المستقبلية على المستويين المحلي والعالمي.

رئيس ديوان الخدمة المدنية: رؤية قطر تتطلب إعداد كوادر وطنية مؤهلة للإسهام بمسيرة التنمية

أكد سعادة الدكتور عبد العزيز بن ناصر بن مبارك آل خليفة رئيس ديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي والأمين العام للمجلس الوطني للتخطيط أن العالم اليوم يشهد تسارعًا غير مسبوق في التحولات التقنية والمعرفية، ما يفرض على الأجيال الجديدة امتلاك مهارات التعلم المستمر، والقدرة على إعادة بناء المعرفة بصورة واعية ومرنة تتناسب مع متغيرات العصر.
وأكد آل خليفة أثناء كلمته كمتحدث رئيسي بالحفل، أن المرحلة الراهنة لم تعد تسمح بالاكتفاء بتعدد الآراء دون أساس معرفي، بل تتطلب بناء الرأي على الفهم العميق والتحليل والخبرة، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لا يُقاس بالمناصب أو حجم الدخل، وإنما بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي في مجتمعه وما يقدمه من نفع للآخرين.
وأضاف أن سوق العمل العالمي يشهد تغيرات متسارعة، مع اختفاء بعض المهن وظهور أخرى، الأمر الذي يستدعي امتلاك عقلية مرنة قادرة على التكيف والتطور المستمر، لافتًا إلى أن التنافس الدولي اليوم لم يعد قائمًا على الموارد فقط، بل على الإنسان القادر على التعلم وصناعة القيمة وإحداث الفارق.
كما أكد أن دولة قطر، في ظل القيادة الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق رؤية وطنية طموحة ترتكز على بناء اقتصاد معرفي مستدام، بما يتطلب إعداد كوادر وطنية مؤهلة قادرة على الإسهام الفاعل في مسيرة التنمية.
وفي سياق رسائله للخريجين، شدد على أهمية الإتقان في العمل، مستشهدًا بالحديث النبوي الشريف: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه»، موضحًا أن الإتقان يعني تقديم أفضل ما لدى الإنسان في كل مهمة، حتى في غياب الرقابة أو التقييم المباشر، وليس مجرد التفوق على الآخرين.
كما دعا إلى الحفاظ على البعد الإنساني في الحياة المهنية، مؤكدًا أن معيار القيمة الحقيقية للإنسان يتمثل في مدى نفعه للناس، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «خير الناس أنفعهم للناس»، باعتبارها قيمًا أساسية لبناء شخصية مهنية متوازنة وفاعلة.

رئيس الجامعة: خريجونا سيكونون قيادات واعدة في عالم الأعمال والمستقبل الرقمي

قال سعادة الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: «نحتفل اليوم بدفعة يمكن وصفها بالاستثنائيّة، إنهم طلابُنا الصامدون، في عامٍ شَهِدَ تحدّيات غير مسبوقةٍ، يَمثُلون أمامنا معَ أساتذتهم وكلّ أَحبّائهم، ليؤكّدوا لنا مرّةً أخرى أنّ التعليم لا يقتصر على القاعات الدراسيّة أو المختبرات، بل يَرتبطُ بالإنسانِ أولاً. إنه يزدهرُ في دولةٍ تختار التعليمَ، والحوارَ والمعرفةَ سبيلاً للتنمية والارتقاء بالمجتمع». 
وسلَّط النعيمي في كلمته الضوء على إستراتيجيّة الجامعة مضيفاً: «نُدرِكُ أنّ النجاحَ لا يتحقّقُ بالطموح وحدَهُ، بل من خلال إستراتيجيات مُتجدِّدة وخططٍ مدروسةٍ تَضمَنُ الاستعداد لكل احتمالٍ وتشمل مؤشرات أداء، وعملا دؤوبا وسعيا مستمرّا للمساهمة في تحقيق رؤيةٍ وطنيّةٍ ثابتة. وفي إطار هذه الأولويات الوطنيّة أطلقت الجامعة أربعة برامجَ أكاديمية جديدة وهي ماجستير العلوم في القبالة، والماجستير التنفيذي في الإدارة الصحية، وبكالوريوس ودبلوم صحة الحيوان والعلوم البيطريّة ليصل مجموع البرامج التي نقدّمها إلى ثمانين برنامجاً، تم تطويرها بحسب أفضل المعايير الوطنيّة والدوليّة لتواكب احتياجات الاقتصاد المحليّ والعالميّ، مع تركيزٍ بارز على التدريبات المهنيّة المتقدّمة، والأبحاث التطبيقيّة التي تشمل الاستدامة والطاقة المتجدّدة، الأمن الغذائيّ، التكنولوجيا الصحيّة والتحوّل الرقميّ. كذلك نعمل على إستراتيجيّة متكاملة تستهدف الوصول إلى الحياد الكربونيّ وهذا التوجّه ليس خياراً بيئيّاً فحسب، إنّه استثمارٌ في مستقبل الاقتصاد والصحّة والأمن ويدعم التنمية المستدامة ضمن رؤية قطر 2030». واحتفى بالطلاب مثنيا على جهودهم بالقول: «أرى أمامي جيلاً مميّزاً من المبتكرين، من القيادات الواعدة في عالم الأعمال، أرى صنّاعاً للمستقبل الرقمي، ومهندسين يقودون التطوّر وكوادر مؤهلّة بجدارة لتقديم أفضل رعاية صحيّة. مباركٌ لكم هذا الإنجاز، أنتم فخرُنا وخيرُ سفراء للجامعة أينما حللتم».

حمد الكواري: إعداد كوادر وطنية مؤهلة لاحتياجات سوق العمل

أكد حمد الكواري، مدير إدارة الصحة والرياضة بالجامعة، أن الدفعات الاستثنائية التي تشهدها الجامعة هذا العام تُعد الأكبر في تاريخها، حيث بلغ عدد الخريجين والخريجات 1321 خريجاً وخريجة، من بينهم نحو 250 من المتفوقين، في تخصصات تشمل الهندسة والحوسبة وإدارة الأعمال والعلوم الصحية، إلى جانب برامج الدبلوم والماجستير.
وقال الكواري في تصريح صحفي، إن الجامعة تواصل إعداد كوادر وطنية مؤهلة عبر برامج أكاديمية مصممة وفق احتياجات سوق العمل وبالتعاون مع الشركاء من القطاعات الحكومية والخاصة، بما يضمن مواءمة المخرجات التعليمية مع متطلبات التوظيف.
ولفت إلى أن الأنشطة الرياضية والبدنية تمثل جزءاً أساسياً من منظومة التأهيل، مؤكداً تحقيق إنجازات رياضية متقدمة ومراكز عالمية متقدمة، مضيفا أن نسب التوظيف مرتفعة قبل وبعد التخرج، مع استمرار دعم الخريجين عبر معارض التوظيف والشراكات الاستراتيجية.

فهد الهاجري: الدفعة الأكبر في مسيرة الجامعة

أكد فهد عبدالله الهاجري، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلبة في جامعة الدوحة والتكنولوجيا، أن دفعة 2026 تُعد من أكبر الدفعات بنحو 1321 خريجا وخريجة، وتميزت بتخريج أول دفعة من برامج أكاديمية حديثة في البكالوريوس والماجستير، تشمل الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي والهندسة وسلاسل التوريد.
وأوضح الهاجري في تصريح صحفي، أن هذه البرامج طُورت بالشراكة مع سوق العمل لضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات القطاعات، مع تعزيز الجانب التطبيقي عبر التدريب العملي وفرص التدريب الصيفي.
وأشار إلى أن الجامعة توفر برامج تطوير مهني تشمل إعداد السيرة الذاتية والمقابلات ومعارض التوظيف، إلى جانب دعم الأنشطة الطلابية، مؤكدا أن هذا التكامل يسهم في إعداد خريجين جاهزين للاندماج في سوق العمل.