

نظم نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي مساء السبت أمسية شعرية استضاف خلالها الشاعر العراقي الدكتور علي الشلاه، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين. وقدم الشاعر علي الشلاه خلال الأمسية التي أدارتها الشاعرة حنان بديع، باقة من قصائده المختارة من دواوينه: ليت المغرب كان أعمى، التوقيعات، كتاب الشين، ولا باب للبيت البابلي، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
وتميزت القصائد بجمالياتها البلاغية وتنوع أغراضها، حيث ارتبطت في مجملها بالهم العربي المشترك وقضايا الإنسان.
وأعرب الشاعر علي الشلاه عن سعادته بإقامة الأمسية في نادي الجسرة العريق، الذي تأسس عام 1960، ويعد من أقدم الأندية الثقافية في الخليج والعالم العربي، حيث استضاف أسماء مهمة في الثقافة العربية، منوها بأن من أهم استضافهم النادي كان الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري.
كما لفت إلى أن هذه الأمسية تتزامن مع صدور أعماله الشعرية الكاملة حديثا عن اتحاد الأدباء العراقيين، موضحا أنها تضم تسع مجموعات شعرية، ترجم بعضها إلى تسع لغات عالمية، وتمثل خلاصة مسيرته الشعرية الممتدة منذ قرابة أربعة عقود، كما أشار إلى صدور مختارات من أعماله عن منشورات الشمس في القاهرة.
وعن واقع الشعر العربي، قال الشلاه:“أنا متفائل باتساع المشهد الشعري العربي وحضوره المتزايد في الفعاليات العالمية، وقد باتت ترجماته هي الأوسع منذ عقود. الأجيال الشعرية الجديدة أثبتت حضورها عربيا ومحليا، وهو ما يدحض فكرة أفول زمن الشعر أمام الرواية. الشعر لن ينتهي ولن يتوقف».
وفيما يخص الجوائز الأدبية، شدد الشاعر العراقي على أهميتها في تعزيز موقع الشعر ودعم استمراره، معتبرا أنها تترك أثرا إيجابيا وتحفز على الإبداع.
جدير بالذكر أن الشاعر علي حسن الشلاه شاعر وأكاديمي وناقد ولد عام 1965، و أصدر العديد من الدواوين والكتب منها ليت المعري كان أعمي 1992، التوقيعات 1994، شرائع معلقة 1994، العباءات والأضرحة 1996، البابلي علي ط 2004 بغداد و ط 2006 القاهرة. غروب بابلي 2004 بالعربية والألمانية والفرنسية والإسبانية والصربية، كما ترجمت بعض نصوصه إلى عدد كبير من اللغات العالمية.
وفي سياق متصل واصل نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي تنفيذ برنامجه التشاركي ( الثقافات العربية في المدارس بدولة قطر ) للأسبوع الثالث على التوالي حيث أقامت المدرسة الفلسطينية بالدوحة فعاليات منوعة مساء الجمعة الماضي شارك في تقديمها عدد من طلاب وطالبات المدرسة بحضور أعضاء مجلس إدارة النادي والسيد سعاده اشتيه مدير عام المدارس الفلسطينية ود. عادل المصلح مدير عام المدرسة الفلسطينية بالدوحة وجمع من الطلبة والطالبات وأولياء أمورهم وقد بدأت الفعاليات بعزف النشيدين الوطنيين القطري والفلسطيني.
وقام الطالب محمد البياع بإلقاء كلمة الطلبة موضحا أن هذا اللقاء يتزامن مع الذكرى 77 لنكبة فلسطين عام 1948 واستمرار معاناة الشعب الفلسطيني الذي يعاني القتل والتدمير والجوع وغير ذلك من ظلم المستعمر الصهيوني وصموده رغم المعاناة واصراره على المقاومة والتصدي.