

كرة القدم تنتصر لشعبيتها أمام التغوّل الجشع
إجماع على قدرة الخليفي على التعامل مع الملفات الصعبة
يحق لقطر وللعرب وقارة آسيا أن تفخر بوجود شخصية رياضية إدارية فذة بمستوى ناصر بن غانم الخليفي، والذي يواصل عمله المتميز في المجال الرياضي مؤكداً للعالم أن قطر استثمرت في الإنسان قبل الاستثمار في الحجر وبناء المنشآت والعمران وناطحات السحاب.. وليس أدل على ذلك ما قيل ويقال في جميع وسائل الإعلام الأوروبية عن نجاح ابن قطر هناك.
أخيراً وجدت شخصاً صادقاً وعادلاً يعمل من أجل الجميع.. هذا ما جاء على لسان رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في حوار هادئ أجراه بعد أن التقط الأنفاس، وقد سقط مشروع السوبر الأوروبي في ساعاته الأولى. وبين سطور الحديث كثير من المديح للرئيس الجديد لرابطة الأندية الأوروبية ناصر الخليفي، وكثير من الاستياء من تصرفات الإيطالي أندريا أنييلي الذي بات أول وأهم الخاسرين في صراع الأيام الأخيرة من الزوبعة الكروية؛ عندما حاول الانقلاب على كرة القدم العالمية من أجل إطلاق مسابقة تتقاطع تماماً مع قيم وتقاليد اللعبة الشعبية.
اللعبة تنتصر لشعبيتها
انسجم موقف السلوفيني ألكسندر تشيفيرين رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» مع أصداء اعتلاء الخليفي سدة الرئاسة على امتداد القارة قبل أسابيع قليلة، حيث أجمعت أبرز الصحف ومنها «ليكيب» الفرنسية و»آس» الإسبانية، على قامة الرجل وقدرته على إدارة الملفات الصعبة، وعادت لتسرد تفاصيل سيرته رئيساً ناجحاً لباريس سان جيرمان، وأحد أكثر القيادات تأثيراً في السنوات الأخيرة.
امتدت في الأثناء قراءات صحف أخرى ألمانية وإنجليزية صوب دولة قطر مستضيفة مونديال 2022، وهي القوة الناعمة الناجحة في إدارة الملف الرياضي بكفاءة عالية، مستندة إلى كفاءات أبنائها وقد باتوا صُناع قرار وقيادات مؤثرة في مختلف الاتحادات والهياكل الدولية.
هذا المزج بين السيرة والجغرافيا.. بين الحاضر والمستقبل.. دفع المراقبين في فرنسا وبعيداً عنها إلى الاتفاق والإجماع على أن رابطة الأندية الأوروبية مقبلة على مرحلة جديدة.. تنتصر فيها اللعبة لشعبيتها، وتبقى في مربع الإمتاع والعدالة والشفافية، ونبذ تغول أطراف على حساب أطراف أخرى.
مجمل هذه المفردات كانت حاضرة أيضاً وبقوة في تصريحات ناصر الخليفي، الذي أعرب عن اعتزازه بثقة الأندية الأوروبية، مؤكداً الحاجة الآن إلى القيادة والنزاهة والعمل الجماعي حتى تبقي الجمعية الممثل الشرعي والوحيد والمؤتمنة على اللعبة تجاه المشجعين والمجتمعات.
انحياز للقيم والثوابت
ابن قطر الرياضي الناجح والإداري المميز ناصر الخليفي انحاز لثوابت اللعبة.. ورؤيته في تقدير قيادات القارة العجوز ستجد الكثير من الدعم والمساندة، وقد كان الرافضون لمشروع السوبر الأوروبي الكتلة الأكبر والأكثر تأثيراً والأعلى صوتاً.. رغم قوة اثني عشر نادياً بين إيطالي وإنجليزي وإسباني اختاروا التغريد خارج السرب، في محاولة للانشقاق على الهيئات والاتحادات الشرعية، كما ورد في موقف رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وكان موقفاً حاسماً أسهم في تحقيق انتصار سريع وساحق على مشروع صيغ على مقاس الأثرياء دون غيرهم.
الخليفي ورابطة الأندية الأوروبية يقبلان على زمن جديد، سيكون فيه التعاون والشراكة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم العنوان الرئيس، والطرفان يتخذان مدينة نيون السويسرية مقراً، ويتقاسمان الرؤية والأهداف العاجلة والآجلة، فضلاً عن سلسلة طويلة من القواسم المشتركة الأخرى.