السودان.. العسكر والمعارضة يعودان اليوم للمفاوضات
موضوعات العدد الورقي
19 مايو 2019 , 03:35ص
وكالات
أعلن المجلس العسكري السوداني، أمس السبت، استئناف التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير اليوم الأحد، بالقصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم.
جاء ذلك في بيان صادر عن إعلام المجلس العسكري الانتقالي، اطعلت عليه «الأناضول»، بدون تفاصيل إضافية.
والخميس، أعلن رئيس المجلس العسكري عبدالفتاح البرهان، تعليق التفاوض مع «قوى إعلان الحرية والتغيير» لمدة 72 ساعة «حتى يتهيأ المناخ لإكمال التفاوض، وإزالة المتاريس حول محيط الاعتصام، وفتح مسار القطارات».
منذ 6 أبريل الماضي، يعتصم آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش؛ للضغط على المجلس العسكري الانتقالي لتسريع عملية تسليم السلطة إلى مدنيين.
في المقابل، أعلنت «قوى إعلان الحرية والتغيير» البدء في حملات ترويجية للعصيان المدني في الخرطوم والولايات، اعتباراً من الخميس المقبل.
وأوضحت القوى -في بيان- أن الخميس المقبل سيكون ترويجاً للدعوة للعصيان المدني والإضراب العام، ودعت الثوار في ميدان الاعتصام بالخرطوم والمدن للقيام بالتوعية والدعاية وسط المواطنين، من خلال المخاطبات والمنشورات للإضراب والعصيان المدني.
من جانب آخر، دعت مجموعة من الأحزاب والحركات الإسلامية السودانيين إلى التظاهر السبت أمام القصر الجمهوري في الخرطوم، ضد الاتفاق بين المجلس العسكري وتحالف قوى الحرية والتغيير، بحجة أنه «اتفاق إقصائي ويتجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية».
وقال الطيب مصطفى، رئيس «تحالف 2020» الذي يضم عدداً من الأحزاب والحركات التي تدعم اعتماد الشريعة في القانون وتناهض الأفكار العلمانية، وبينها حزب المؤتمر الشعبي الذي كان في الماضي متحالفاً مع الرئيس المعزول عمر البشير: «السبب الرئيس لرفض الاتفاق أنه تجاهل تطبيق الشريعة الإسلامية.. منتهى اللامسؤولية.. وإذا تم تطبيقه سيفتح أبواب جهنم على السودان».
وأضاف رئيس «تحالف 2020»: «هذا حراك ضد الديكتاتورية المدنية الجديدة، بعد أن سرقت قوى الحرية والتغيير الثورة في وضح النهار». وحمّل مصطفى المجلس العسكري المسؤولية، قائلاً: «لم يكن ينبغي عليه أن يعتبرهم ممثلي الشارع السوداني».
وقال الأمين العام لتيار نصرة الشريعة في السودان، محمد علي الجيزولي: إن الدعوة هي «لرفض الاتفاق الثنائي باعتباره اتفاقاً إقصائياً» لا يشمل كل القوى السياسية.
وعلى صعيد متصل، أعلنت تحالفات سياسية تشكلت في الفترة الأخيرة؛ هي: (الجبهة الوطنية للتغيير، وتحالف أحزاب وحركات شرق السودان، والتنسيقية العامة للحركات المسلحة، وائتلاف شباب السودان، وقوى تجمع الثوار)، رفضها أية قرارات تنتج عن تفاوض ثنائي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية.
وقالت، في بيان: «إن تلك القرارات تبقى شأناً خاصاً بهما ولا تلزم هذه التحالفات»، وأكدت ضرورة أن تكون القرارات المتخذة لحماية وحدة الصف الوطني. وتعهدت بأنها ستعمل بكل الوسائل السلمية من أجل الوصول إلى اتفاق سياسي مستدام وشامل، حسب البيان.