الأحد 14 ربيع الثاني / 29 نوفمبر 2020
 / 
08:17 م بتوقيت الدوحة

67 مليار ريال زيادة في الودائع بعد تنويع الصادرات

العرب- محمد طلبة

السبت 19 مايو 2018
حقّق أداء الحكومة والقطاع العام نتائج قياسية خلال العام الماضي، منذ يونيو 2017 حتي الشهر الحالي، بعد أن ارتفعت ودائع الحكومة في البنوك بقيمة 67 مليار ريال خلال تلك الفترة، ووصلت قيمتها إلى 309 مليارات ريال، مقابل 242 ملياراً في يونيو 2017.

وأكد خبراء اقتصاد ومال، أن ارتفاع الودائع الحكومية وودائع القطاع الخاص، يؤكد المؤشرات الإيجابية القوية التي يحققها الاقتصاد القطري رغم الحصار الجائر على الدولة، وأن هذا الحصار ساهم في زيادة إنتاجية الحكومة والقطاع العام، في سعيهما لتوفير الإمكانيات المناسبة لدعم نمو الاقتصاد وزيادة معدلات التنمية.

كشف مصرف قطر المركزي -في أحدث تقرير أصدره- ارتفاع ودائع الحكومة والقطاع العام إلى 309 مليارات، منها 88.2 ملياراً للحكومة و191.4 ملياراً للمؤسسات الحكومية، و29.4 ملياراً للمؤسسات شبه الحكومية، التي تقلّ حصة الحكومة فيها عن 100% وتزيد عن 50%.

معدلات النمو

ويؤكد الخبير المالي والمصرفي عبدالله الخاطر لـ«العرب»، أن الاقتصاد القطري شهد معدلات نمو جيدة خلال الفترة الماضية رغم الحصار الجائر على الدولة، حيث نجحت الدولة في زيادة الإيرادات من خلال تنويع مصادر الدخل، خاصة الصناعات غير النفطية، إضافة إلى زيادة دور القطاع الخاص في التنمية، من خلال التسهيلات التي تم منحها، وفي مقدمتها تأجيل سداد أقساط الأراضي، وتوفيرها بأسعار تدعم التنمية وتشجع القطاع الخاص على الاستثمار.

ويضيف الخاطر، أن ودائع القطاع العام والحكومة تمثّل أحد المؤشرات الرئيسية لنمو الاقتصاد القطري، حيث ارتفعت بقيمة حوالي 67 مليار ريال، وبالرغم من الحصار والقيود التي حاولت دول الحصار فرضها على الصادرات والواردات، فإن جهود الحكومة أفشلت هذه المحاولات، وفتحت خطوط تصدير واستيراد جديدة مع عدد من الدول، وآخرها الخط الملاحي مع العراق.

مشاريع البنية التحتية

ويؤكد الخاطر، أن العدد الكبير من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى، يؤمّن نمواً متواصلاً لمعظم القطاعات وضمنها القطاع المصرفي، وجميع الخبراء يُجمعون على أن الاقتصاد القطري من الاقتصادات القليلة في المنطقة، التي تواصل تحقيق أرقام نمو متميزة، بفضل الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة، والتنوع في الإيرادات بدلاً من الاعتماد على القطاع النفطي وحده.

ويشدد الخاطر على أن الاقتصاد القطري يطرح العديد من الفرص الاستثمارية الجيدة في السوق المحلي، مما يعزز دور البنوك المحلية خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن جميع عوامل التنمية مستمرة، وفي مقدمتها استمرار الإنفاق العام على مشاريع الدولة، والتوسع في مشاريع القطاع الخاص واستثماراته المحلية.

فاعلية

رجل الأعمال والخبير الاستثماري محمد السعدي، يؤكد نجاح الدولة في إدارة الاقتصاد بفاعلية كبيرة، والحد من عجز الموازنة العامة للدولة من خلال تنويع الإيرادات، وزيادة الصادرات غير النفطية، مما انعكس إيجابياً على معدلات نمو الاقتصاد القطري، بشهادة المؤسسات العالمية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، اللذين أكدا فشل الحصار الجائر المفروض على قطر، بسبب الإجراءات التي اتخذتها الدولة.

ويضيف السعدي أن الدولة منحت القطاع الخاص فرصاً متعددة، للمساهمة في النمو الاقتصادي من خلال التسهيلات الجديدة، والأراضي ذات الأسعار الرمزية، إضافة إلى إتاحة فرص المشاريع أمام القطاع الخاص من خلال وزارة الاقتصاد والتجارة، ومن خلال بنك قطر للتنمية.

التسهيلات الائتمانية

ويؤكد أن سياسة البنوك في مجال الائتمان والقروض مستمرة بدون تغيير، ولكن تم التشديد على بعض الإجراءات مثل الحصول على تقرير ائتماني من مركز المعلومات الائتمانية التابع لمصرف قطر المركزي، يوضح الموقف الائتماني للعميل مع البنوك كافة ووضعه المالي، إضافة إلى لجان البنوك لمتابعة الائتمان لكل عميل، للتأكد من قدرته على الوفاء بالتزامات القرض أو التمويل في مواعيده المقررة، بجانب وجود نظم معلومات مناسبة لتحليل وقياس وتقييم مخاطر الائتمان، ووجود نظام لمراقبة ومتابعة وتقييم هيكل محفظة الائتمان وجودتها، إضافة إلى وجود نظام مستقل لتقييم المخاطر ورفع التقارير، ونظام للتحقق من سلامة إجراءات منح الائتمان.

ويضيف السعدي أن استراتيجية الدولة ترتكز على تمويل المشروعات الوطنية في البنية التحتية، وتمويل الشركات الصناعية، والتوسع في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بتمويل أنشطة قطاع التجارة العامة، وتطوير الشراكة مع المؤسسات المالية العالمية، والتوسع المدروس في الاستثمارات محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أن مناخ الاستثمار في قطر يوفر فرصاً جيدة للاستثمار والتوسع في السوق المحلي، والقطاع المصرفي في قطر يتجاوب إيجابياً مع الدعم والرعاية التي يحظى بها من الدولة.










_
_
  • العشاء

    6:13 م
...