المريخي: استقبلوا رمضان بالعمل الصالح

alarab
محليات 19 مايو 2018 , 01:03ص
الدوحة - العرب
قال فضيلة الداعية الدكتور محمد بن حسن المريخي -في خطبة الجمعة أمس بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب- إن بلوغ شهر رمضان منّة ومنحة جديرة بالفرح بها، والابتهاج ببلوغها، لأن رمضان موسم عظيم من مواسم العمل الصالح، قد ملأه الله تعالى بالبركات والخيرات والرحمات والنفحات، يقول تعالى: «قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ».

وأضاف أن رمضان تجارة في الدين، تجارة مع رب العالمين «يأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم* تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم».

وأضاف أن التجارة مع الله تعالى تجارة رابحة، ومكسب كبير لن يبور في الدنيا والآخرة: «إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سراً وعلانية يرجون تجارةً لن تبور»، «إننا نستقبل رمضان مستبشرين بوعد الله تعالى لعباده المؤمنين، بما أودعه في الشهر الفضيل من الدرجات والمقامات والمنازل والأجور، يقول الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»، لعلكم تنالون التقوى، التي هي العدة الوافية والجنة الواقية، وخير زاد يتزود من هذه الدنيا، التقوى شرف الدنيا والآخرة، رفعتهما ودليل الإيمان، وسبب النصر والتمكين، وصلاح الحال والمآل، وغفران الذنوب، وتحقيق محبة الله وولايته، وسبب رحمته وكرامته، ودخول جنته، المنقذة من ناره».

وتابع: «نستقبل رمضان شهر العمل الصالح، الصيام والقيام وقراءة القرآن والعتق من النيران، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقال: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة»، ويقول: «الصيام جُنّة وحصن حصين من النار» رواه أحمد.

حتى قال فيما يرويه عن ربه، قال الله تعالى: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به»، و»في الجنة باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون»، وفي حديث رؤياه صلى الله عليه وسلم: «رأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشاً كلما دنا من حوض منع وطرد، فجاءه صيام رمضان فأسقاه وأرواه»، و»القرآن يشفع لصاحبه، يقول: «يا رب منعته النوم بالليل فشفعني فيه» رواه أحمد، وقال صلى الله عليه وسلم: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه» رواه مسلم.

 وأما القيام، فالمسلم موعود عليه بخير كبير، كما في الحديث الصحيح عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه»، كل هذا وأكثر منه -ما لا يسمح المقام بذكره- موعود به المسلمون الصائمون في هذا الشهر الفضيل.