نتنياهو يحاول تغطية فضيحة رئيس أميركا الاستخباراتية
حول العالم
19 مايو 2017 , 06:27ص
ترجمة - العرب
قالت صحيفة لوس أنجليس تايمز الأميركية، إن عدداً من مسؤولي الاستخبارات الإسرائيلية السابقين عبروا عن بالغ قلقهم إزاء تقارير مناقشة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع مسؤولين روس معلومات سرية، أمدتها تل أبيب لواشنطن، خارقين بذلك حالة التناغم التي حاول رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إظهارها تجاه التسريبات. وأشارت الصحيفة إلى تقارير إسرائيلية تفيد بأن ترمب هاتف نتنياهو لبحث الموضوع، بل هناك من طرح أسئلة عن دور إسرائيل في هذا الجدل.
واعتبر داني ياتوم رئيس الموساد السابق في مقابلة مع راديو تل أبيب، أن ما فعله ترمب سيعرض أمن إسرائيل لأضرار خطيرة، وكذلك أمن أميركا، فضلاً عن تعريض المصدر الذي كشف مخطط تنظيم الدولة للخطر، خاصة إذا ما وصلت تلك المعلومات لإيران.
وحذر ياتوم بأن علاقات إسرائيل بأميركا ستتضرر إذا لم تؤمن أميركا مثل تلك المعلومات السرية التي تمدها بها إسرائيل، وإن الثقة بين أجهزة الاستخبارات الأميركية ونظيرتها الأميركية ستذبل مع كل تسريب مهم. أما أوفر شلاح عضو المعارضة الإسرائيلية في الكنيست، فدعا أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى توخي مزيد من الحيطة عند التعامل مع الروس، بسبب مشاركتهم العسكرية المباشرة في الشرق الأوسط وعلاقتها بدول معادية لإسرائيل.
وتوقعت الصحيفة أن يطغى كشف ترمب لمعلومات سرية عن تنظيم الدولة لوزير خارجية روسيا على زيارة الرئيس الأميركي لإسرائيل، التي يصل إليها من السعودية، الاثنين القادم.
وأشارت الصحيفة إلى أن مسؤولي الحكومة الإسرائيلية حاولوا تخفيف وقع كشف ترمب لمعلومات سرية، وقالوا إن العلاقات الثنائية والتعاون الاستخباري لم يتأثر بعملية الكشف.
ونقلت الصحيفة عن المحلل الإسرائيلي آموس هارئيل قوله، إن آخر شيء يحتاجه نتنياهو الآن، عشية زيارة ترمب لإسرائيل وتقديمه مبادرة سلام جديدة مع الفلسطينيين، هو كارثة استخباراتية مع الأميركيين، وهو ما يفسر محاولة حكومة إسرائيل تخفيف وقع ما فعله ترمب.
وأضاف هرئيل أنه حتى لو تضررت إسرائيل بفعل كشف ترمب لأسرار استخباراتية، فإنها لن تسارع إلى الإعلان عن ذلك، خاصة أن حكومة نتنياهو ما زالت تعاني من تداعيات إخلال ترمب بوعده، الذي تعهد فيه بنقل سفارة بلاده إلى القدس.