عملية بحرية أوروبية ضد مهربي المهاجرين في المتوسط

alarab
حول العالم 19 مايو 2015 , 02:10ص
وكالات
يعمل الاتحاد الأوروبي الاثنين على تنظيم عملية بحرية «لتعطيل» أنشطة المهربين الذين «يأخذون المهاجرين إلى حتفهم» في المتوسط للوصول إلى أوروبا، بعد شهر على حادث غرق مأساوي أدى إلى استنفار أوروبي.
وتقضي هذه المهمة غير المسبوقة التي تحمل اسم «ناف-فور ميد» بنشر سفن حربية وطائرات مراقبة تابعة للجيوش الأوروبية قبالة سواحل ليبيا التي باتت المركز الرئيسي لحركة تهريب المهاجرين.
وتتطلب العملية موافقة الأمم المتحدة ولن يتم إطلاقها فعليا إلا في يونيو.
ووعدت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا حتى الآن بتوفير سفن فيما ستؤمن بولندا وسلوفينيا طائرات مراقبة أو مروحيات، بحسب مصادر دبلوماسية.
وتقضي المهمة أولا بمهاجمة السفن التي يستخدمها مهربو المهاجرين المسلحون لجر المراكب المتهالكة المحملة بمئات المهاجرين إلى عرض البحر قبل أن يتركوها تائهة في المياه. وفيما استبعد القيام بعمليات عسكرية على الأراضي الليبية، أعلنت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا الاثنين رفضها للعملية البحرية إذا جرى تطبيقها من دون تنسيق معها.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 34500 مهاجر وصلوا إلى إيطاليا منذ مطلع العام فيما قتل أو فقد 1700 مهاجر، أي أكثر من نصف القتلى المسجلين في 2014 وعددهم 3300.
ويخضع الاتحاد الأوروبي المتهم بعدم التحرك بل بعدم الاكتراث حيال مشكلة الهجرة غير الشرعية، لضغوط شديدة مع تعاقب الحوادث المأساوية في البحر المتوسط بسبب تزايد أعداد المهاجرين هذه السنة.
والكارثة الأشد التي كان لها وقع هائل في أوروبا ودفعت قادتها إلى التحرك وقعت ليل 18 إلى 19 أبريل وراح ضحيتها 800 شخص بقي معظمهم عالقين في قعر المركب عند غرقه قبالة سواحل ليبيا.
ودعا قادة الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع طارئ في 23 أبريل إلى تنفيذ عملية تقضي بـ»ضبط وتدمير مراكب» المهربين التي تستخدم في التهريب من ليبيا قبل استخدامها كما قرروا تعزيز عمليتي ترايتون وبوسيدون للمراقبة والإنقاذ في البحر المتوسط واللتين عهد بهما إلى وكالة فرونتكس المكلفة بضبط الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.