فتاوى معاصرة.. هل مساعدة الفقراء أولى من عمرة رمضان ؟

alarab
محليات 19 أبريل 2022 , 12:35ص
الدوحة - العرب

سؤال اليوم: يَكثر أداء العمرة في أيام رمضان، لكن على الجانب الآخر نجد كثيرين يقولون إن الفقراء أولى بهذه المبالغ الكبيرة التي ينفقها المسلمون على أداء العمرة، هل الأولوية للعمرة أم لمساعدة الفقراء؟
يجيب على هذا السؤال فضيلة الشيخ د. عايش القحطاني - الداعية الإسلامي- فيقول: هذا قول حق أرادوا به باطلا، فإطعام الجياع والمحتاجين أمر مطلوب من كل مسلم، وهي أولى من العمرة، ولكن مثل هذه الأقوال كلمة حق أرادوا بها باطلا، فهذه ليست الطريقة التي يُطلب بها مساعدة الفقراء، فكلها أبواب خير تضرب فيها لك بسهم.
وأضاف: لماذا لا نجد من يقول إن مساعدة الفقراء أولى من شراء الرفاهيات التي لا داعي لها، فقط يقولون الحج والعمرة، فمساعدة المحتاجين أولى بلا شك من السيارات الفارهة، لكن لا نجد من يقول إن بطون الفقراء أولى من هذه السيارات.
وتابع: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: - إِنَّما يَكْفِي أحدَكَمْ، ما كان في الدنيا، مثلُ زادِ الرَّاكِبِ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو خير الخلق يرقع الثوب، فالفقراء أولى، فمثل المسلمين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.
ونوه بأنه جاء في الحديث الشريف: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسّر على معسر، يسّر الله عليه في الدنيا والأخرة، ومن ستر مؤمنا ستره الله في الدنيا والأخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. والفعل المتعدي أكثر أجراً من الفعل القاصر، وإن مساعدة المسلم من الأمور المهمة جداً. 
وقال د. عايش القحطاني: لا نقول للناس لا تذهبوا للعمرة، ولكن الأولى أن نقول لهم عوضاً عن الحقيبة التي يبلغ ثمنها عشرات الآلاف والساعة التي يصل ثمنها لمئات الآلاف، ساعد اخوانك المحتاجين، وضع في بنك الآخرة، فهي التي ستجدها أمامك، ولن تجد الفيلا والسيارة وغيرهما، ولكن لا نقلل من شأن العمرة، ونقل لا تذهب وتبرع بالمال، فهذا قول حق أرادوا بها باطلا.