الإثنين 28 رمضان / 10 مايو 2021
 / 
08:41 ص بتوقيت الدوحة

د. عماد الدين شاهين عميد الكلية في حوار مع «العرب»: 20% من طلاب «الدراسات الإسلامية» قطريون.. وماجستير «الأخلاق التطبيقية» الأول من نوعه عالمياً

حامد سليمان

الإثنين 19 أبريل 2021

الكلية تضم 162 طالباً وطالبة.. الدفعات الحالية والمستقبلية مهتمة ببرامج التمويل الإسلامي

لدينا 6 برامج وبنية تحتية بحثية قوية لدعم مساعي الأساتذة والطلاب

تعاون وثيق بين برامج الدكتوراة والماجستير في التمويل الإسلامي مع «الاقتصاد والتمويل»

نواصل قياس الفجوات في الدراسات واحتياجات المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء الكرة الأرضية 

قال الدكتور عماد الدين شاهين عميد كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة: إن الكلية تضم 162 طالباً وطالبة، يمثل القطريون من بينهم أكثر من 20%، مشيراً إلى أن الدفعات الحالية والمستقبلية تظهر اهتماماً كبيراً ببرامج التمويل الإسلامي، وغيرها من البرامج التي توفرها الكلية. وأضاف د. شاهين في حوار مع «العرب»: أن كلية الدراسات الإسلامية لديها ستة برامج، وأنها حريصة على تطوير كل منها بعناية، منوهاً بأن برنامج ماجستير الآداب في الأخلاق التطبيقية الإسلامية الذي توفره الكلية يُعد الأول من نوعه في العالم، وقد طُرح كاستجابة للحاجة الملحة لإشراك صانعي القرار والمستشارين في المناقشات الأخلاقية في مجالات تشمل التطورات السياسية والتقنيات الطبية والخطابات المتعلقة بالاستدامة.
وأشار إلى أن دور الكلية يمتد للمساهمة في إثراء الحوارات متعددة التخصصات حول الإسلام، وفي الربط بين الدين والتطورات العالمية، وتوفير فرص المشاركة في المناقشات الأخلاقية والمعنوية، في ظل ظهور تكنولوجيا جديدة وزيادة ترابط العالم.
كما أكد على أن كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة لديها مجموعة من المشاريع قيد التنفيذ ضمن خططها المستقبلية، كما تعمل على توسيع مجتمعها في برامج المشاركة الشبابية، التي تنبثق من منصة مجلس المبدعين، وتخطط لمواصلة المشاركة في المشاريع المتعلقة بالعلاقات بين الأديان والسيرة النبوية ومعاهدات الرسول.
وإلى نص الحوار..

 كم عدد طلاب كلية الدراسات الإسلامية وعدد الخريجين؟ وكم تبلغ نسبة القطريين بينهم؟
- لدينا هيئة طلابية مفعمة بالنشاط والحيوية تتكون من 162 طالباً وطالبة، أكثر من 20% منهم قطريون، كما تظهر الدفعات الحالية والمستقبلية اهتماماً كبيراً ببرامج التمويل الإسلامي، والدراسات الإسلامية، والفن والعمارة الإسلامية والعمران.

 ما أبرز البرامج التي تطرحها الكلية؟
- لدينا حالياً ستة برامج ضمن باقة البرامج التي تطرحها كلية الدراسات الإسلامية، وقد طورنا كل برنامج بعناية في استجابة للثغرات التي تعرفنا عليها في الأوساط الأكاديمية العالمية، بغية التوصل إلى مساهمات وإنجازات بحثية يمكن أن تحقق الفائدة المرجوة للمجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء العالم من خلال مجالات خبراتنا المتخصصة، فعلى سبيل المثال، يُعد برنامج ماجستير الآداب في الأخلاق التطبيقية الإسلامية البرنامج الأول من نوعه في العالم، وقد طرحنا هذا البرنامج في استجابة للحاجة الملحة لإشراك صانعي القرار والمستشارين في المناقشات الأخلاقية في مجالات تشمل التطورات السياسية والتقنيات الطبية والخطابات المتعلقة بالاستدامة، ويجمع برنامجنا في الفن والعمارة الإسلامية والعمران بين ثلاثة عناصر متميزة في مزيج فريد مصمم خصيصاً لتلبية احتياجات المنطقة، ويعيد إذكاء قدرتنا على التفاعل مع تراثنا الإسلامي الغني والتطورات المعاصرة في هذه التخصصات، وقد أعدنا تصميم برنامجنا الرائد في الدراسات الإسلامية ليُطرح في خريف عام 2020، وقد كان البرنامج استثنائياً في صيغته المميزة التي تستكشف مفاهيم مثل الحداثة في الإسلام، ودراسات ما بعد الاستعمار، والمجتمع والفقه، والسياسة والدولة باللغتين العربية والإنجليزية.

بنية بحثية قوية
 ماذا عن أبرز الأبحاث التي يعمل عليها أساتذة وطلاب الكلية؟
- توفر الكلية بنية تحتية بحثية قوية ومواتية لدعم المساعي البحثية التي يبذلها الأساتذة والطلاب، لا سيما في التخصصات البحثية الأربعة التالية وهي: التمويل الإسلامي، والأخلاق الإسلامية، والدراسات الإسلامية، والإسلام والمدن والمسلمين في عصر العولمة، وتتماشى مشاريعنا مع مجالات تأثير مؤسسة قطر، وتشمل مشاريع مثل السيرة النبوية، وتطوير قاعدة معرفية مرجعية في التمويل الإسلامي، وعلم النفس الإسلامي، والذكاء الاصطناعي، وعلم الجينوم في الخليج، والتكنولوجيا المستجدة في التمويل الإسلامي، على سبيل المثال لا الحصر.

 ما أبرز اتفاقيات التعاون التي عقدتها الكلية؟ وما الاتفاقيات المخطط عقدها خلال الفترة المقبلة؟
- تُعد الشراكات من الركائز الأساسية في جامعة حمد بن خليفة، وباعتبار كليتنا من الكليات التأسيسية في الجامعة، لدينا دافع لتعزيز شبكة شركائنا بشكل طبيعي، وزيادة فرص التعاون مع الشركاء في القطاعين الأكاديمي والمهني، وقد شهد هذا العام الأكاديمي توقيع مذكرات تفاهم مع منتدى الشرق الشبابي، ومنتدى شباب التعاون الإسلامي؛ لإطلاق مبادرات تركز على الشباب، وجامعة لوفين للتعاون في مجال الأخلاق الإسلامية، وجامعة اسطنبول، ومركز قطر للتكنولوجيا المالية؛ للتعاون في مشاريع التمويل الإسلامي، ومعهد الدراسات العليا في جنيف، وصندوق قطر للتنمية؛ لتقديم برنامج ماجستير تنفيذي مشترك في سياسات وممارسات التنمية، وترتكز هذه المشروعات على شبكة شراكات قوية بالفعل عززناها على مرّ السنين، ونتطلع إلى تحقيق المزيد من التطورات بالتعاون مع الجامعات في الدول ذات الأقلية والأغلبية المسلمة، بالإضافة إلى الشركاء المحليين لإحداث تأثير بنّاء.

تأهيل الطلاب لسوق العمل
 كيف تؤهل الكلية طلابها لتلبية احتياجات سوق العمل؟
- تؤدي الكلية هذا الدور بطريقة عملية للغاية عبر التأكد من أن جميع برامجها لها بُعد تطبيقي، وتعمل في علاقة تعزز بعضها البعض مع مراكز الأبحاث في الكلية، وتتفاعل مع الأكاديميين والمتخصصين في التخصصات ذات الصلة، فعلى سبيل المثال، تتعاون برامج الدكتوراة والماجستير في التمويل الإسلامي بشكل وثيق مع مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي، وهناك مبادرات مشتركة تُجرى مع مؤسسات التمويل الإسلامي محلياً وخارجياً، حيث تستقطب مجموعة عمل تكنولوجيا التمويل خبراء مؤهلين لتعزيز فرص تفاعل الطلاب، ويشارك الطلاب في مؤتمرات مختلفة، ويطوّرون شبكات علاقاتهم مع هؤلاء الشركاء والخبراء الماليين.
وعلى نفس المنوال، يستخدم برنامج ماجستير الآداب في الإسلام والشؤون الدولية مناهج مبتكرة مثل المختبرات التكاملية، ويزيد من خبرات الطلاب في التعامل مع عوامل التغيير محلياً ودولياً؛ لإظهار التأثير الفوري والمحتمل لمهارات كل فرد.
ونحن كمؤسسة لا نتعامل مع العناصر الأكاديمية فحسب، بل نوفر برنامجاً صارماً لتعزيز فرص التطوير الذاتي، بما في ذلك استراتيجيات التفكير والتطوير، ومهارات العرض، والقدرات البحثية المعززة.

النظرة الفقهية
 ترتبط نظرة البعض للكليات الإسلامية بالجانب الفقهي فحسب.. كيف ترون هذه النظرة؟ وما أبرز التخصصات التي توفرها الكلية أو تخطط لتوفيرها مستقبلاً؟
- يمثل الفقه -في الواقع- جزءاً أساسياً من برامج التعليم الإسلامية، وتقدم العديد من المؤسسات البارزة برامج جيدة التصميم في هذا الصدد، ومع ذلك فإننا نرى أن دور الكلية يتخطى ذلك إلى المساهمة في إثراء الحوارات متعددة التخصصات حول الإسلام، وفي الربط بين الدين والتطورات العالمية، وهذا هو السبب وراء توفير الكلية فرص المشاركة في المناقشات الأخلاقية والمعنوية، في ظل ظهور تكنولوجيا جديدة وزيادة ترابط العالم، ولهذا السبب تدرس الكلية التمويل الإسلامي الذي يحقق مكاسب سريعة حتى في مرحلته الوليدة، من خلال ممارساته التي يمكن أن تقدم حلولاً قابلة للتطبيق على القضايا العالمية، ونرغب أيضاً في إعادة ترسيخ أسس قوية مع فننا وتراثنا الإسلامي، وصيانته والحفاظ عليه، والمساهمة في تطوره في العصر الراهن، ولا يمكن حصر الدراسات الإسلامية في منظور العقيدة فقط، ولكن يجب استكشافها وفهمها وتوسيع نطاقها من خلال العديد من الأبعاد والتخصصات، وهذا أيضاً هو السبب الرئيسي وراء الجهود التي نبذلها حالياً لتصميم برنامج دكتوراة في الدراسات الإسلامية يستوعب التخصصات المتعددة، وينتج ويساهم بشكل مبتكر في إثراء الخطاب الإسلامي المعاصر.

المناقشات الأخلاقية 
 تندرج تحت مظلة الكلية أربعة مراكز بحثية.. ما دور كل منها؟ وهل تخططون لزيادتها؟
- تشكل أقسامنا ومراكزنا البحثية عناصر أساسية للبنية التحتية البحثية في الكلية، وتعمل بشكل وثيق جنباً إلى جنب مع أهداف وهياكل البرامج الأكاديمية، فعلى سبيل المثال، يستفيد برنامج الماجستير في الأخلاق التطبيقية الإسلامية من أحدث التطورات في المناقشات الأخلاقية الإسلامية والبحوث التي يجريها مركز دراسات التشريع الإسلامي والأخلاق، والتي تؤثر بشكل مباشر على تقديم مقررات جديدة في مناهجها الدراسية مثل المقرر الأخير عن الأخلاق الإسلامية والأوبئة، وبالمثل صُممت برامج الدكتوراة والماجستير في التمويل الإسلامي بحيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً مع عمل مركز الاقتصاد والتمويل الإسلامي؛ لتوفير فرص ملموسة أمام الطلاب للتعمق في الأبحاث التكوينية، وضمان تقديم مناهج «حية» تستمر في التطور جنباً إلى جنب مع أحدث أبحاث التمويل الإسلامي.

الكلية.. والمستقبل
 ماذا عن الخطط المستقبلية للكلية؟
- لدى كلية الدراسات الإسلامية مجموعة من المشاريع قيد التنفيذ، بالإضافة إلى أجندتها البحثية لإطلاق مشاريع جديدة أو الاستمرار في إدارتها، بفضل دورها الفريد بصفتها كلية إسلامية تجمع بين الجانبين النظري والعملي، ولديها رسالة أصيلة ترمي إلى إحياء وجهات النظر الدينية إزاء القضايا المعاصرة، فعلى سبيل المثال لا الحصر، اتخذت الكلية خطوة تقدمية طبيعية تهدف إلى تصميم وإطلاق برنامج دكتوراة في الدراسات الإسلامية كما ذكرنا سابقاً، وقامت الكلية بتجربة برامج اللغة العربية الموجهة أكاديمياً للناطقين بلغة الضاد وغير الناطقين بها؛ لتمكينهم من المساهمة في الأبحاث المتعلقة باللغة العربية، والتي نأمل في توسيع نطاقها في محاولة لترسيخ مكانة دولة قطر باعتبارها مركزاً إقليمياً للغة العربية، ولقد عكفنا على توسيع مجتمعنا وسنواصل هذه المساعي، لا سيما في برامج المشاركة الشبابية، التي تنبثق من منصة مجلس المبدعين، وهي آلية تعليمية ثورية تعمل على تطوير مهارات التصميم التي تركز على الإنسان في سياق القيم الأخلاقية الإسلامية وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
ونخطط أيضاً لمواصلة مشاركتنا في المشاريع المتعلقة بالعلاقات بين الأديان، والسيرة النبوية، ومعاهدات الرسول، والمفكرين المسلمين والحضارات الإسلامية التاريخية والمعاصرة، حيث نواصل قياس الفجوات في الدراسات الإسلامية واحتياجات المجتمعات الإسلامية في جميع أنحاء الكرة الأرضية.

_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...