«المرور» تبدأ تحصيل رسوم جديدة لترخيص السيارات القديمة
محليات
19 أبريل 2017 , 01:57ص
ياسر محمد
بدأت الإدارة العامة للمرور، تنفيذ قرارها الخاص بفرض رسوم 500 ريال على التراخيص الجديدة للسيارات المنتجة قبل 15 عاماً من العام الجاري 2017 -بداية من موديل 2002 إلى ما دونه، بدلاً من 100 ريال الرسوم السابقة، على أن يكون الترخيص لمدة 6 شهور فقط، بدلاً من سنة واحدة في السابق.
ومن المتوقع أن يؤثر القرار على أسعار سوق السيارات المستعملة حتى موديلات 2005، وبخاصة السيارات الكلاسيكية، واتجاه الجمهور لاقتناء سيارات منتجة حديثاً.
وحسب قرار الإدارة العامة للمرور الجديد، والذي تم تعميمه على شركات التأمين، ستكون مدة ترخيص السيارات المنتجة منذ 15 عاماً فأعلى 6 شهور فقط، أي سيتم تجديد الترخيص بعد كل 6 شهور، ولمدة 5 سنوات، وبعد 5 سنوات سيتم تجديد الترخيص كل 3 شهور.
ورفضت عدد من المصادر بالإدارة العامة للمرور، حاولت «العرب» التواصل معها، التعليق على القرار الجديد، إلا أنها أوضحت أن المدة التأمينية للسيارات المنتجة قبل 15 عاماً ستكون سنة واحدة كما هو متبع، وعلى مالك السيارة التواصل مع شركة التأمين التي تقوم بالتغطية التأمينية لسيارته كل 6 شهور لمدة فترة التغطية دون دفع أي مصاريف جديدة.
وقال متعاملون وتجار وملاك سيارات قديمة، شملهم القرار الجديد لـ«العرب»، إن من شأن هذا القرار التأثير بشكل بالغ على سوق السيارات المستعملة، موضحين أن الانخفاض الحاد الذي تشهده أسعار السيارات سوف يشمل الموديلات القديمة حتى 2005، لأن مالك السيارة المستعملة لن يتساوى بمالك السيارة الجديدة في المعاملة المرورية الجديدة، ففضلاً عن تحمله لمصاريف الفحص كل 6 شهور، والإصلاحات التي من الممكن أن تنتج عنها، سيتحمل الرسوم الجديدة التي فرضتها الإدارة العامة للمرور، وهي 500 ريال كل 6 شهور.
وأضافوا أن القرار سوف يؤثر على 10 الآلاف من السيارات، وبخاصة السيارات الكلاسيكية المنتجة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي التي مازالت تحتفظ بقوة الصناعة وفخامة التصميم، وتنافس بقوة في أهم المعارض الكلاسيكية.
وأكدوا أن القرار تم فرضه فجأة وبدون أية مقدمات في وسائل الإعلام، ودون دراسة تأثيراته على سوق السيارات المستعملة، موضحين أن المستفيد الأكبر من القرار الجديد ستكون وكالات السيارات، وسوف يفضل الجمهور الجديد عن المستعمل دون شك.
وتساءلوا: إذا كان القرار الجديد من الإدارة العامة للمرور للقضاء على السيارات القديمة هدفه إنهاء الازدحام المروري، أم تقليل نسبة الحوادث أم الحفاظ على البيئة؟، مشيرين، في هذا الصدد، إلى أن بعض الموديلات الحديثة من السيارات ليس بها فخامة وقوة الصناعة القديمة، كما أنها تلوث البيئة، وأضافوا أن السيارات الحديثة قابلة للحوادث المرورية والإحصائيات تشهد بذلك.
السلامة المرورية.. وإعادة النظر في التراخيص
أوصت لجنة الازدحام المروري المنبثقة عن اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، في وقت سابق، بإعادة النظر في منح رخص القيادة ونظام تسجيل المركبات وعمر المركبة، وتوزيع الأنشطة والخدمات والمدارس داخل مدينة الدوحة، وتنظيم أوقات الدوام وإنشاء مواقف رأسية ومواقف ذكية، وتقييم نظام أجرة المواقف، وتوفير وسائل النقل العام والأجرة بين مختلف المناطق.
كما أوصت بتخصيص ممرات للنقل العام، وإلزام المؤسسات والشركات الكبيرة باستخدام الباصات لنقل منتسبيهم، وتوسعة مداخل ومخارج الجسور ومعالجة النقاط السوداء، ونشر ثقافة استعمال الحافلات لطلبة المدارس وللنقل العام، وتطوير الخدمات وتقييم موضوع أجرة الازدحام، وتطوير نظام سحب المركبات المتعطلة، وتطوير نظام التحقيق بالحوادث المرورية، ونظام تطبيق القانون، ودعت إلي تطوير نظام عبور المشاة ونظام الإشارات الضوئية، والنقل الذكي، ونظام التحكم المركزي، بالإضافة إلى تبني نظام علمي لتقييم الازدحام، وتبني نظام إدارة الطلب على النقل للقطاعين الحكومي والخاص.
وبالفعل نفذت الإدارة العامة للمرور، وهي إحدى الجهات التي تنفذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، توصية إعادة النظر في نظام تسجيل المركبات وعمر المركبة، في انتظار دخول بعض هذه التوصيات حيز التنفيذ خلال الفترة المقبلة.