20 مليار ريال مبادلات تجارية بين قطر والصين خلال 2016

alarab
محليات 19 أبريل 2017 , 01:46ص
إسماعيل طلاي
أكد السيد شياو جون تشانغ -نائب مدير عام إدارة غربي آسيا وشمالي إفريقيا بوزارة الخارجية الصينية- أن العلاقات القطرية الصينية تشهد تطوراً سريعاً، وحققت العديد من الإنجازات، لافتاً إلى أن الصين تنظر إلى قطر كشريك مهم للتعاون في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج، بفضل سياستها الاقتصادية المنفتحة ونموها المتنوع وسياستها الداخلية والخارجية المتوازنة والمستقلة.
وكشف تشانغ في لقاء بممثلين عن الصحافة القطرية المحلية، بالعاصمة بكين، أن حجم التبادل التجاري بين قطر والصين بلغ 20 مليار ريال «5.5 مليار دولار أميركي» عام 2016، منها 14.6 مليار ريال «4 مليارات دولار» واردات قطرية إلى الصين.

بكين الشريك التجاري الرابع
في الشق الاقتصادي، أكد شياو جون تشانغ أن البلدين تربطهما «علاقة وثيقة»، حيث تعدّ الصين رابع شريك تجاري لدولة قطر، بينما تعد قطر ثاني أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال إلى الصين. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 5.5 مليار دولار أميركي عام 2016. وبلغ حجم الصادرات الصينية إلى قطر 1.5 مليار دولار، مقابل 4 مليارات دولار، واردات قطرية إلى الصين، لافتاً إلى أنه رقم في اتجاه منخفض بسبب تدني أسعار النفط العالمية، حيث استوردت الصين 4.81 مليون طن من الغاز المسال القطري بمعدل زيادة 3.3% العام الماضي.
كما أشار إلى أن «هناك علامات بارزة في التعاون بين البلدين في قطاع البناء والمقاولات. وبلغ حجم صفقات مشاريع المقاولات العام الماضي 9.8 مليار دولار أميركي، ويشمل التعاون مشاريع في قطاعات النقل والمواصلات والإسكان والبنية التحتية.
كما أن هناك أكثر من 30 شركة صينية تعمل في مجال البنية التحتية في قطر، وبلغ عدد العاملين الصينيين والفنيين والمهندسين أكثر من 4500 شخص.
وتساهم الصين في بعض المشاريع الكبيرة، مثل مشروع الإسكان في منطقة سدرة وميناء الدوحة الجديد ومركز تفتيش السيارات في الجمارك، وبنهاية العام الماضي، فازت شركة صينية وأخرى قطرية بمناقصة لإنشاء الملعب الرئيسي لمونديال 2022، بقيمة 770 مليون دولار أميركي، وعلق قائلاً: «إن الشعب الصيني يعتزّ بالمساهمة في إنشاء الملاعب الرياضية لمونديال الدوحة».

نائب وزير المالية ورئيس «أشغال» بمنتدى «الحزام والطريق»
أكد شياو جون تشانج أن نائب وزير المالية ورئيس هيئة أشغال سيمثلان دولة قطر، في منتدى مبادرة الحزام والطريق يوم 16 مايو المقبل.
وأشار إلى وجود أفكار عربية لإعادة إطلاق طريق الحرير بما يضمن «تحقيق الالتقاء بين الرؤى الاستراتيجية للدول المطلة على الحزام والطريق، والبحث في إنشاء مشاريع تنموية كبيرة في مجالات البنية التحتية، والاقتصاد والتجارة، والاستثمار، والتواصل الإنساني والثقافي، إلى جانب بحث إمكانية إنشاء آلية التعاون المستدام في إطار الحزام والطريق».

تأثير قطر الإقليمي والعالمي يجتذب الصينيين
قال شياو جون تشانغ: «إنه رغم أن قطر ليست بلداً كبيراً من حيث المساحة وعدد السكان، فإن السياسة القطرية المنفتحة وتأثيرها الإقليمي والعالمي بات يجتذب أنظار الصينيين إليها، والكثير من الصينيين تعرفوا على قطر من خلال استضافتها لدورة الألعاب الآسيوية في الدوحة عام 2006، وسوف يتواصل هذا الاهتمام ويزداد مع استضافة قطر لبطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022».
ونوه إلى أن الصين على استعداد لتعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية مع قطر، ونحرص على تحقيق الالتقاء بين «مبادرة الحزام وطريق الحرير» الصينية، مع الرؤية الوطنية القطرية 2030، ونعمل على إحراز المزيد من الإنجازات في إطار التعاون لتحقيق المصالح المتبادلة للجانبين.

تنسيق جيد في مجال العمالة
أشاد شياو جون تشانغ بالسياسة الاقتصادية والتنموية لدولة قطر، قائلاً: «إن قطر بلد صغير المساحة، وصاحبة موارد نفطية غنية، ونهضتها الكبيرة تعود إلى سياستها التنموية والاقتصادية المنفتحة والمتنوعة، ومن هذه الزاوية فإن كلاً من الصين وقطر رابحان من تسهيل التجارة الحرة».
ولفت إلى أن «الإصلاحات الجديدة التي نفذتها قطر في مجال العمالة تفيد التجارة والاستثمار بين الصين وقطر مستقبلاً، ولذلك نعتبرها أمراً مفيداً لتعزيز العلاقات الثنائية».
وأضاف: «نحن نتبنى موقفاً متفائلاً لمشاركة المزيد من الشركات في عملية البناء الاقتصادي في قطر في المستقبل. ولدى قطر والصين هدف مشترك نحو تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات وتنمية الموارد البشرية. ويتسمان بالحكمة السياسية في إدارة البلاد وهناك تنسيق وتعاون جيد بين الحكومتين القطرية والصينية في مجال العمالة، ونرى ضرورة الحفاظ والاهتمام بالحالة المعيشية للعمالة الأجنبية ووضعهم الاقتصادي، وقد بذلت الحكومة القطرية جهوداً كبيرة في هذا المجال، ونقدر ذلك ونعتبره أمراً إيجابياً».

«الفيتو» لا يمنح الغطاء للأسد
رداً على سؤال بشأن الفيتو الصيني في الأزمة السورية، وتأثيره على علاقاتها ببعض الدول العربية، قال شياو جون تشانغ المسؤول الصيني بوزارة الخارجية: «إن بعض شعوب الدول العربية يرى أن استخدام الصين حق النقض الفيتو هدفه إعطاء الغطاء لشخص معين، وأعتقد أن سبب ذلك هو سوء الفهم للسياسة الصينية، واستخدامنا للفيتو يرتكز على تمسكنا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو المبدأ الذي يعد آخر الدروع للحفاظ على الدول النامية والمتوسطة والصغيرة، كما أنه مبدأ جوهري للسياسة الخارجية الصينية، ونعتبر من يلتزم به صديق موثوق به».

نحترم الإسلام ونحارب الانفصاليين
بشأن التقارير التي تتهم بكين باضطهاد مواطنيها من المسلمين، قال شياو جون تشانغ، المسؤول بالخارجية الصينية: «ينص الدستور الصيني على حرية الاعتقاد الديني، والحفاظ على هذا الحق هو سياسة وطنية أساسية تتبناها الحكومة الصينية منذ وقت طويل. ونحمي حق المواطنين في القيام بشعائرهم الدينية مثل الصلاة والصيام، وهذا من حق المواطن في ممارسة الشعائر الدينية وتحفظها القوانين الصينية ولا يمكن لأي منظمة أو فرد التدخل في هذه الأمور». واضاف: «نحن نحارب المتشددين والمتطرفين والإرهابيين الذين يمارسون أعمال العنف من جهة. كما أننا نحارب الانفصاليين الذين يمارسون العنف بذريعة الأديان والقوميات من جهة أخرى، مثل حركة تركستان الشرقية الإسلامية، وهم من الأشخاص الذين نعمل على مواجهتهم».