«الحرف التقليدية» تجذب جمهور معرض التراث العالمي

alarab
ثقافة وفنون 19 أبريل 2016 , 07:28م
الدوحة - قنا
جذبت الحرف التقليدية في الجناح التراثي التابع لمركز قطر للتراث والهوية جمهورا غفيرا من رواد معرض التراث العالمي على مدى ثمانية أيام في من خلال جناح متكامل يتحدث عن تراث قطر ويبرز هويتها الوطنية.

و ضم الجناح التراثي الكثير من الحرف والمهن اليدوية التي كانت تمارس في قطر قديما خاصة حقبة ما قبل اكتشاف النفط إضافة الى معرض للصور تضم إبداعات الشباب القطري من خلال اختيار أفضل الاعمال الفائزة في مسابقة هويتي بعدستي فضلا عن الألعاب الشعبية التي صاحبها معرض صور خاص مع شرح كل لعبة وأدواتها وكيفية ممارستها باللغتين العربية والانجليزية من أجل التعريف بها.

وأكدت الشيخة نورة بنت ناصر بن جاسم آل ثاني مديرة إدارة التراث بمركز قطر للتراث والهوية والمشرف العام على جناح المركز في بيان صحفي اليوم أن الاقبال كان جيدا على كل ما تم تقديمه من أعمال تراثية ومعلومات تعزز لدى الجيل الجديد مفهوم الهوية الوطنية، خاصة الحرف والاعمال اليدوية التقليدية حيث تعد الصناعات التقليدية من مظاهر التراث الشعبي في قطر، والتي اندثر كثير منها ، ولكن هناك بعض الصناعات والحرف مازال قائما بفضل دعم الدولة لها مثل صناعة التي شهدت تراجعاً ملحوظاً في مرحلة اكتشاف البترول وتطور نمط الحياة الاقتصادية وكانت هذه الصناعات تعتمد أساساً على الأخشاب المستوردة من الهند من أنواع الصاج والصنوبر المقاوم للرطوبة .

وقدمت الشيخة نورة شرحاً لحرفة السدو ويقصد بها حرفة النسج وحياكة الصوف وهي من الحرف التقليدية التي كانت منتشرة في البادية وما تزال إلى يومنا هذا،وذلك لارتباطها بوفرة المادة الأولية المتمثلة في صوف الأغنام ووبر الجمال وشعر الماعزوالقطن، و تعتمد على جهد المرأة في المقام الأول ولم تندثر هذه الحرفة خلافاً لحرف تقليدية أخرى.

لافتة إلى أنه من الصناعات التقليدية القديمة أيضا صياغة الذهب والمجوهرات والأحجار الكريمة وتمارسها أسر ارتبطت أسماؤها بهذه الصناعة، لافتة إلى أنه من أهم المنتوجات الذهبية التي تعكس جانباً من التراث الشعبي القطري: الحجل أو (الخلخال) والقرط والأساور والقلائد وزينة الرأس ـ(طاسة السعد وكرسي جابر) .

وقالت إن معرض الحرف اليدوية في الجناح التراثي شهد حرفة التطريز ويقصد بها زركشة الملابس التقليدية للرجال والنساء. وتعتبر من المهن القديمة في المنطقة ويقوم الخياط بذلك يدوياً بالخيوط الملونة والذهبية والفضية، وهو ما يسمى بـ "النقدة"، وقد تستخدم الماكينة نصف الآلية ثم الكهربائية وذلك لضمان سرعة العمل وإتقانه. وتخاط ملابس النسوة مثل الدراعة والثوب والبخنق والسروال والعباءة والنشل بأنواعه وثياب الرجال مثل ثوب الشلحات والدقلة والبشوت بأنواعها وطرازاتها.

وأضافت أن من بين الحرف التي شاهدها زوار الجناح التراثي النقوش الجبسية وهي تتعلق بالعمارة القطرية بمختلف أنواعها الدينية كالمساجد، و المدنية مثل القصور والدور والأسواق، والعمارة العسكرية كالقلاع والأبراج والأسوار .

وأنهت مدير ادارة التراث بمركز قطر للتراث والهوية حديثها بالتأكيد على أن الهدف من التواجد في معرض التراث العالمي هو تحقيق رؤية وأهداف المركز في حفظ وإحياء واستثمار التراث القطري الأصيل وتعزيز الولاء والانتماء للوطن .

م . م /س.س