كاتب بصحيفة أمريكية يخصص تقريرا كاملا لعبارة «إن شاء الله»

alarab
حول العالم 19 أبريل 2016 , 01:32م
متابعات
خصص الكاتب بصحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية ديكستر توماس، تقريرا كاملا للدفاع عن الطالب المسلم الذي تم إنزاله من الطائرة بسبب عبارة "إن شاء الله".

وكتب "ديكستر توماس" تقريرا  يقول فيه إن الطالب خير الدين مخزومي تحدث إلى الصحيفة، وقال إنه كان يتحدث مع عمه على الهاتف، ليلاحظ أن امرأة تجلس في الصف الأمامي تحدق به، وقال لنفسه "هذا غريب"، وبعد أن أخبر عمه أنه سيكلمه لاحقا، أنهى المكالمة وقال له "إن شاء الله"، وبعد ذلك بدقائق سئل عن السبب الذي جعله يتحدث باللغة العربية على الهاتف، ثم جاءت الشرطة لتفتيشه، وبعدها قام عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي "أف بي آي" بالتحقيق معه.

ويعلق الكاتب قائلا "لم تكن جملة إن شاء الله هي التي جعلت الكل يشعر بالعصبية، لكن حقيقة تحدث مخزومي باللغة العربية، حيث إن الجملة تدور كثيرا في أذهان الناس اليوم" .

ويقدم توماس تفسيرا لقارئه الغربي لمعنى "إن شاء الله"، ويقول إن معانيها ليست مخيفة، إلا إذا كانت لديك نوايا سيئة، مشيرا إلى أن هناك مرادفات كثيرة لـ"إن شاء الله"، كما في الإسبانية "أولا"، المقتبسة من الجملة العربية إن شاء الله، وتعني الشيء ذاته، وتعبر عن الأمل.

ويلفت التقرير، الذي ترجمه موقع "عربي 21"، إلى أن "إن شاء الله" عادة ما تستخدم في المواقف الجدية، وعندما ترغب بأن يتحقق أمر، مبينا أنه بالنسبة للمسلم الملتزم بدينه، فإنها اعتراف متواضع بأننا لا نملك سيطرة على ما سيجري لنا في حياتنا، مع أن الكثير من الناس يستخدمونها بشكل معتاد، أو جزءا يقطعون به كلامهم، أو نكتة. 

ويورد الكاتب أن محررة مدونة "مسلم جيد، مسلم سيئ" تنزيلا أحمد، كتبت مقالا في كتاب "حب، إن شاء الله: قصص حب سرية لنساء أمريكيات مسلمات"، وتعلق قائلة بأن ما يجعلها تحب الكتاب هو أنه يحمل في عنوانه نبرة أمل، فهناك أمل بوقوع الحب، وتضيف أنها لا تعد نفسها متشددة، لكنها تستخدم "إن شاء الله" في غالب الأحيان؛ لأنها "جملة عميقة".

وينوه التقرير إلى قول تنزيلا إنه بعد صدور كتابها، لاحظت استخدام الكثير من غير المسلمين للجملة، وقال وجهت على إنه عرف الكثير من زملائه في العمل ومدرسة القانون على الجملة، ولا يزالون يستخدمونها "آمل أن ننجح في امتحان زمالة القانون، إن شاء الله"، وقال إن صديقا غير مسلم استخدم الجملة عندما ذهبا لشراء طعام من شاحنة تبيع على الطريق "يعطينا تاكوس إضافي، إن شاء الله" .

ويختم الكاتب تقريره قائلا إنه لم ينشأ مسلما، ولا يعرف إلا بعض الكلمات العربية، وهو وإن تردد في تشجيع الناس على استخدام هذه الجملة كونها جزءا من الخطاب اليومي، غير أن من قابلهم قالوا إن التغطية للحادث قد تجعل من الجملة جزءا من الخطاب اليومي، وتقرب الناس من بعضهم، خاصة في ظل الأجواء الحالية المعادية للإسلام .

م.ن/م.ب