الخلافات تهدد أعضاء الكنيست العرب
حول العالم
19 أبريل 2015 , 02:05ص
THE WASHINGTON POST
سلطت صحيفة واشنطن بوست الأميركية الضوء على الخطوات القادمة التي ستتخذها الكتلة العربية داخل الكنيست الإسرائيلي بعد فوزها بـ 13 مقعداً، خاصة أنها لن تشارك في الائتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، والذي يصفه مؤيدي الكتلة العربية بأنه أهانهم وهدد حقوقهم بشكل كبير أثناء ولايته.
وأضافت الصحيفة أنه حال تشكيل نتنياهو ائتلافاً حكومياً من الأحزاب اليمينية، كما هو متوقع، فإن الكتلة العربية بقيادة أحزاب القائمة المشتركة قد تناضل لإحداث تأثير داخل الكنيست لأنها ربما تجد صعوبة في العثور على حلفاء ذوي ثقل بين المعارضة اليسارية الإسرائيلية، وهو أمر دفع بعض المراقبين للتساؤل بشأن قدرة القائمة المشتركة على البقاء موحدة حتى الانتخابات القادمة.
وتطرقت الصحيفة إلى رئيس الكتلة العربية المشتركة، أيمن عودة، وقالت عنه: إنه يستعمل قدرته على إيضاح وجهات النظر في إبراز مشاكل معينة يعاني منها المجتمع العربي داخل إسرائيل، حيث يأمل عودة بتجاوز الخلافات الموجودة بين عرب إسرائيل المؤلفين من مسلمين ومسيحيين ودروز، وأيضا التواصل مع المجتمع اليهودي.
ولفتت الصحيفة إلى التحديات التي يواجهها العرب والبدو داخل إسرائيل، ومنها القرى التي ترفض إسرائيل الاعتراف بها والتي يرى زعيم الكتلة العربية داخل الكنيست أنها مثال صارخ على تلك التحديات.
وأضافت أن عودة، ومن أجل تسليط الضوء على تلك التحديات وإبرازها، نفذوا مسيرة أربعة أيام انطلق من إحدى تلك القرى سيئة الخدمة إلى منزل رئيس إسرائيل في القدس، رغم أن تلك المسيرة لم تسترعى كثيرا من يهود إسرائيل.
وقالت الصحيفة: إن عودة يدرك جيداً أنه بحاجة لجعل تلك القضايا أمراً هاماً ليس فقط لعرب إسرائيل وإنما لكل الإسرائيليين، كما يحلم عودة» بأن يجري مسيرة ضخمة من بيت لحم إلى القدس وتسير من نفس الطريق التي سلكها المسيح عيسى»، مشيراً إلى أن المسيرة لن تنجح ما لم تكن نضالاً مشتركاً لليهود والعرب معا، كما حدث في التظاهرات الكبرى في تلك أبيب عام 2011 ضد غلاء المعيشة.
ويأمل عودة بأن ينظم مظاهرة لتحقيق العدالة الاجتماعية «بشكل لم يحدث من قبل».
ولفتت الصحيفة إلى زيارة عودة لقرية إقرت الفلسطينية المسيحية المهجرة والتي تقع داخل إسرائيل، حيث يرى سكان القرى، الذين يناضلون للعودة إليها، في أيمن عودة السياسي الذي يمكنه تقديم المساعدة.
ورغم أن عودة مسلم فإنه حُيي بتحية كما لو أنه صديق قديم لجمع من مئات المسيحيين العرب، الذين تعود أصولهم لإقرت التي خرجوا منها بعد الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948، بعد أن أخليت ودمرت وشرد أهلها في البلدات والقرى المجاورة.
وعن الحركات العربية السياسية داخل إسرائيل، وصفت صحيفة واشنطن بوست الأحزاب العربية بأنها كانت عرضة للتهميش والانقسام، الأمر الذي يخشاه بعض مؤيدي القائمة العربية المشتركة التي تشكلت هذا العام لأول مرة من أربعة أحزاب عربية سياسية صغيرة تعاني الاستقطاب. وعن هذا القلق تقول شادية سبيت: إنها تعاني من معضلة عندما تدخل الأحزاب العربية في الانتخابات بقائمة موحدة، فهي لا تعتقد «أن كل العرب بحاجة تفكير موحد».
وكانت قرار الأحزاب العربية الدخول في ائتلاف واحدة سمي بالقائمة المشتركة هو استجابة لقواعد انتخابية جديدة كانت ستحرم كل الأحزاب العربية من أية مقاعد إذا ما دخلت الاقتراح فرادى.
وحتى مع هذا الزخم الجديد، يشكك بعض المراقبين في قدرة التحالف على التغلب على التباين الإيديولوجي الكبير بين أحزابه.