قطر اليوم
19 أبريل 2014 , 12:00ص
إعداد: نجلاء غانم - ngalali@gmail.com
غراس اليوم يثمر غداً والكلمة الطيبة والعمل الصالح هما غراس المجتمع، ومن هذا المنطلق تطل عليكم صفحة غراس النجاح كل أسبوع، وهي صفحة تربوية تختص بالتعليم والتربية والتنمية البشرية وعلم النفس بشكل عام، ونهدف من خلالها إلى إثراء المجتمع بالسبل المناسبة لتحقيق النجاح والازدهار والسعادة.
خطة العمل
التخطيط يعتبر أول وأهم عنصر بعد تحديد الأهداف، والذي ينطبق على كل مجالات الحياة سواء كنت تنوي البدء بمشروع تجاري أو ترغب بالسفر أو حتى تعد غداء. أثبتت الدراسات أننا إذا أردنا أن ننجز عملاً يستغرق 10 دقائق نصرف في إنجازه ساعة كاملة!! وذلك نتيجة لسوء التخطيط إن وجد في الأصل، إن غياب التخطيط يؤدي إلى عدم وضوح الأهداف، والخلط في تحديد الأولويات، وفقدان تحديد الوجهة، وغياب التخطيط السليم مما يؤدي إلى ضعف التقويم والمحاسبة وتطوير المنجزات.
إذن ما هو التخطيط؟ التخطيط هو: مرحلة التفكير في المستقبل والتنبؤ بالمشكلات والإمكانات والاحتياجات والاستعداد للمستقبل، ويتطلب: وضع الأهداف والمعايير ورسم السياسات والإجراءات والتنبؤ وإعداد الموازنات ووضع برامج العمل والجداول.
أين..؟! ومتى..؟! وكيف..؟!! ثلاثة أسئلة قبل الانطلاق من خلال الإجابة عليها تتحدد لك محاور التخطيط السليم:
فالهدف، يجيب على السؤال: أين.؟! والإطار الزمني لتحقيق الهدف، يجيب على السؤال: متى.؟! والوسائل، تجيب على التساؤل: كيف.؟! لذا حين تجيب على هذه الأسئلة الثلاثة إجابة صحيحة وواضحة وواقعية، فإنك بذلك تكون قد وضعت قدميك على عتبات الطريق السليم، وحتى يكون تخطيطنا سليماً منطقياً لا بد من مراعاة أمور في التخطيط السليم: فلا تباشر التخطيط وأنت مستعجل، بل تأنَّ في التخطيط وتذكّر أن بضع دقائق من التفكير –في هدوء – يوفر عليك بضع ساعات من العمل الشاق، ومن يعمل العمل من دون تخطيط تقنعه أقل النتائج الحاصلة، بخلاف من يخطط فإنه لا يرضى إلاّ بأكبر قدر ممكن من النتائج!!
حدد أولويات العمل
إن تحديد أولويات العمل والتفريق بين العمل المهم والأهم، والعمل العاجل المهم، والمهم وليس بعاجل أمر يعين على إنجاح الخطة وسلامتها ونعني بتحديد الأولويات أي: إعطاء كل عمل قيمته من الأهمية ليتميز من الأعمال المهم والأهم من غير المهم وغالباً ما تكون الطموحات الجادّة والأهداف النبيلة فيها مشقة على النفس، وتحتاج إلى همّة عالية، وحين ترضى النفس بالقليل والدّعة فهي لا تحقق إلا ما لا يجاوز أرنبة الأنف. فحين تبدأ في مهمة التخطيط فلا تخلط بين الأعمال، واجعل لكل وقت ما يناسبه من العمل وحدد أولوية العمل على ضوء جدواه وواقعيته وأهميته!
قد تخطط لهدف ما، وترسم له خطته ومساره، ثم تسلك الدرب في سبيل تحقيق الهدف وفي الطريق قد يعوقك معوق، أو يصادفك مذهل، فانظر البديل المناسب وإيجاد البدائل في حالة عدم التمكن من القيام بالعمل على الصورة المرسوم له، فمثلاً عندما يتخلّف الطرف الآخر عن الموعد يُفترض أن تستفيد من وقتك وتستثمره في شيء آخر وعندما يعتذر أحد الحضور في مجمع تربوي عن تحضير الدرس المكلّف به، فيُفترض أن يكون البديل جاهزاً.
- أول من اكتشف الجاذبية الأرضية
كل الأشياء التي نعدها عادية في حياتنا اليوم لم تكن دوما كذلك، ولكنها هنا اليوم لأنه كان هنالك دوما أوائل مبدعون يبادرون ويجربون ويجازفون وقد يفشلون، ولكن منهم من لديه إصرار فيجرب ثانية وثالثة حتى ينجح، وعندما نقرأ قصص هؤلاء الأوائل نذهل بأنهم أناس عاديون وليسوا عباقرة أو منزلين من السماء، كانوا مثلنا إنما يختلفون فقط في حبهم للتجربة ولا مبالاتهم بالسخرية أو الفشل.
عندما نذكر الجاذبية لا بد من أن نتذكر تفاحة نيوتن وقصته المشهورة ولكن هنالك في التاريخ من سبق نيوتن وتحدث عن الجاذبية، وكالعادة فإن هذا الشخص هو عالم من علماء المسلمين ألا وهو البيروني فهو أول من أشار إلى وجود الجاذبية حين قال: «إن الأجسام تسقط على الأرض بسبب قوى الجذب المتمركزة فيها» وهذا التعبير فتح الآفاق لنيوتن ليعطيه معنى أكثر شمولية بقوله: «كل جسم في الكون يؤثر بقوة جذب على جسم آخر ومقدار هذه القوة يتناسب طردياً مع حاصل ضرب الكتلتين وعكسياً مع مربع المسافة بينهما».
أبوالريحان محمد بن أحمد البَيْرُوني، ولد في خوارزم في أوزبكستان وهو مسلم سني عاش في العصر العباسي وهو العصر الذهبي للحضارة الإسلامية، وأطلق عليه المستشرقون «بطليموس العرب» حيث كان البيروني رحّالاً وفلكياً وجغرافياً وجيولوجياً، وبرع أيضاً في الفلسفة والرياضيات والصيدلة وكان مؤرخاً ومترجماً لثقافات الهند أيضاً، ووُصف بأنه من بين أعظم العقول التي عرفتها الثقافة الإسلامية والبشرية أجمع، وهو أول من قال: إن الأرض تدور حول محورها، وقد صنف البيروني كتباً تزيد عن المئة والعشرين كتاباً في شتى المجالات، ويعتبر المؤسس لعلم الميكانيكا التجريبي، والفلك التجريبي وبرع البيروني في التاريخ، فكان كل من قرأ مؤلفاته في التاريخ يشهد له بالبراعة خاصة المستشرقين الأوروبيين وينبهرون من دقة وصفه وسعة ثقافته وانفتاحه على الأمم التي زارها.
ألف البيروني العديد من الكتب في الفلك والرياضيات تحوي هذه الكتب %65 مما تم اكتشافه في علم الفلك والقواعد الأساسية التي يعتمد عليها في العصر الحديث، وقد دخل في كثير من المناقشات حول دوران الأرض خاصة مع ابن سينا، كما أنه اعترض على توقعات أرسطو حول علم الفلك وقد أثبت بالتجربة أن الفراغ موجود وقد هاجم أرسطو في اعتقاده بأن الأجرام السماوية ثابتة وقد فسر ظاهرتي الكسوف والخسوف.
وكانت ملاحظات البيروني هي المرجع الرئيس الذي لجأ إليه العالِم دانثورن لحساب العجَلَة التي يتحرك بها القمر، وقد ذكر مجرة درب التبانة كجزء من عدد كبير من المجرات الأخرى في الكون وقد اخترع بعض الأدوات المستخدمة في علم الفلك، وتحدث البيروني أيضاً في مجال الفيزياء، وقد قام بالعديد من التجارب الفيزيائية.
أما في مجال الجغرافيا، فقد رسم خطوط الطول والعرض ووضع نظرية لقياس نصف قطر الأرض وحساب محيطها، وفي ظاهرة الجاذبية أيضاً، كان البيروني من الرواد الذين قالوا بأن للأرض خاصية جذب الأجسام نحو مركزها، وقد تناول ذلك في كتابه «القانون المسعودي».
وبعد إنجازات باهرة وحياة علمية حافلة بالعطاء، وفي رجب سنة 440 هجري، 1048 ميلادي، توفي البيروني رحمه الله وفي خبر وفاته يحكي أبوالحسن علي بن عيسى فيقول: دخلت على أبي الريحان وهو يجود بنفسه، فقال لي: كيف قلتَ لي يوماً في حساب الجدّات الفاسدة؟ فقلت له إشفاقاً عليه: أفي هذه الحالة؟ قال: يا هذا، أُودِّع الدنيا وأنا عالم بهذه المسألة، ألا يكون خيراً من أن أخلِّيها وأنا جاهل بها؟ فأعدتُ ذلك عليه وحفظ، وعلّمني ما وعد، وخرجت من عنده، وأنا في الطريق فسمعت الصراخ عليه وهكذا كان علماء المسلمين، وهكذا كانت همتهم يوم أن ناطحت السماء وسمت عليها، حتى أورثوا أمتهم حضارة علت على العلياء، وأبت على الأعداء، وقادت البشرية جمعاء، وكانت سبباً مباشراً في بناء الأمم والحضارات اللاحقة.
- سيرة مختصرة لشخصيات متميزة حتى نقتدي بها
عبد الرحمن السميط
ولد في الكويت عام 1947 كان طبيبا وداعية، أسس جمعية العون المباشر وأسلم على يديه أكثر من 11 مليون شخص في إفريقيا بعد أن قضى أكثر من 29 سنة ينشر الإسلام في القارة السمراء وكان يأتي للكويت فقط للزيارة أو العلاج واستمر السميط يعمل في الدعوة حتى توفي يوم الخميس 15 أغسطس 2013 عن عمر يناهز 65 عاماً، وسيرة هذا الرجل لا تكفيها سطور، فهي مليئة بالأحداث والمغامرات التي قلما تحدث في عصرنا هذا.
* كيف تؤلف كتاباً
تأليف د. راشد بن حسين آل عبدالكريم
دار العلم للملايين
يعرفّك هذا الكتاب على كيفية تأليف كتاب بدءاً باختيار فكرته وتطويرها وانتهاءً بنشره وتسويقه.
ما يحويه هذا الكتاب مختلف تماماً عما يجده القارئ في كتب (أدب الكتاب) التقليدية، تلك التي تركز على الصياغة اللغوية والبيانية، بل لعلها تقتصر على ذلك فقط، أما هذا الكتاب فيتحدث عن أساليب التأليف والكتابة وآليتيهما، ويطلع القارئ على طرائق كثير من المؤلفين في تأليفهم لكتبهم، ولا شك في أن القارئ العربي سيجد فيه شيئا لم يعهده في أي كتاب قرأه.
يتكوّن الكتاب من سبعة فصول، وفي الفصل الأول يتحدث الكاتب عن عدة مواضيع منها: تريد أن تصبح مؤلفاً؟، واجعل كتابتك عبادة، ومعوقات الكتابة، ثم يتحدث عن خرافات سائدة حول الكتابة ثم ينتقل إلى وصف الكتّاب الناجحين وينتهي هذا الفصل بالحديث عن بروتوكولات الكتابة.
أما في الفصل الثاني فيتحدث الكاتب حول أنواع التأليف والكتب والكتابة، وفي الفصل الثالث يركز الكاتب على الأفكار وكيفية إيجادها وطرحها وتقييمها والتعامل معها بشكل عام.
وفي الفصول الرابع والخامس والسادس يتحدث الكاتب عن كيفية تطوير الأفكار والتخطيط للكتاب ومراجعته وكيفية كتابة التقديم وجدول المحتويات وغيرها من الأمور ومن ثم يختم الكاتب في الفصل السابع بالحديث عن كيفية الترويج للكتاب والتعامل مع النقد.