مفتي مصر يواجه العزل بتهمة التطبيع

alarab
حول العالم 19 أبريل 2012 , 12:00ص
القاهرة - العرب
استنكرت الأوساط الشعبية والسياسية المصرية زيارة مفتي مصر الشيخ على جمعة للقدس المحتلة أمس الأربعاء وصلاته بالمسجد الأقصى. وطالبت هذه الأوساط بإقالة مفتي مصر من منصبه لقيامه بالتطبيع مع إسرائيل، مؤكدة أنه خرج بتلك الخطوة عن الإجماع الشعبي على رفض التطبيع مع الكيان الصهيوني. فمن جانبه أعرب الشيخ عبدالخالق الشريف رئيس قسم نشر الدعوة بجماعة الإخوان المسلمين وعضو مجلس شورى الجماعة عن أسفه الشديد لزيارة مفتي الديار المصرية إلى القدس، وقال «أنا آسف جدا لهذه الزيارة، فمهما كان هناك من مبررات، فإنه من المعروف أن من يدخل القدس يحصل على تأشيرة إسرائيلية وهذا أمر محزن جدا». وأضاف «الوطن عاش يمتدح للبابا شنودة أنه أصدر قرارا يمنع إخواننا الأقباط من الذهاب إلى القدس طالما أنها محتلة، وما كنا نرضى لعلماء المسلمين أن يذهبوا لهذا المكان أبدا». كما وصف الدكتور خالد سعيد المتحدث الرسمي باسم الجبهة السلفية، زيارة الدكتور على جمعة لمدينة القدس المحتلة بـ «الخزي» و «العار». وأضاف «مفتي الجمهورية أحد فلول النظام السابق وقيامه بزيارة لمدينة القدس تشويه لصورة الأزهر الشريف». وهاجم سعيد المفتي قائلاً: «البابا شنودة الراجل غير المسلم كان يحترم الشعب المصري والعربي ورفض زيارة القدس المحتلة ورفض أن يزوره مسيحيو مصر، أما الشيخ على جمعة مفتي المسلمين فذهب بتأشيرة للتطبيع مع الكيان الصهيوني، وهذه سابقة خزي وعار»، مطالباً بإسقاط من سماهم بـ «شيوخ السلطان» وعلى رأسهم الشيخ الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية والدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر. كما وجه محمد الدماطي وكيل نقابة المحامين، ومقرر لجنة الحريات، نقدا شديدا للدكتور علي جمعة ووصف زيارة المفتي بأنها نوع من التطبيع مع الكيان الصهيوني. وقال الدماطي إن المؤسسات الدينية سواء الكنيسة أو دار الإفتاء وسيلحقها الأزهر تخترق الثوابت الوطنية للشعب المصري وقاعدة ثابتة لدى المصريين وهى رفض التطبيع مع تل أبيب مشيراً إلى أن الكنيسة فعلت الأمر نفسه بعد رحيل البابا شنودة بعد السماح لمجموعة من الأقباط بالتوجه لزيارة القدس، وكذلك بعض الرموز الدينية، وذلك اختراق لثوابت وطنية استقر عليها الشعب المصري منذ اتفاقية كامب ديفيد وحتى الآن. وكان الدكتور إبراهيم نجم، مستشار مفتي الديار المصرية الدكتور علي جمعة قد زعم أن المفتي صلى ركعتين بالمسجد الأقصى أمس الأربعاء، في إطار زيارته للقدس، نافياً أن يكون المفتي قد حصل على تأشيرة دخول من سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقال نجم: «جمعة أدى ركعتين بالمسجد الأقصى المبارك، كما توجه لزيارة قبر النبي موسى عليه السلام، كما زار بطريرك كنيسة القيامة، ثم أم مفتي الجمهورية خلال الزيارة المصلين في صلاة الظهر داخل مسجد البراق بالحرم القدسي الشريف، ورافقه في الزيارة والصلاة الأمير غازي بن محمد رئيس مؤسسة آل البيت والشيخ محمد حسن مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب المسجد الأقصى والشيخ عبدالعظيم سهلب رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية بالقدس والدكتور عزام الخطيب رئيس أوقاف المسجد الأقصى. وأضاف «نجم» أن الزيارة في أساسها زيارة علمية وليست رسمية، حيث قام المفتي بافتتاح وقف كرسي الإمام الغزالي للدراسات الإسلامية بالقدس الشريف بدعوة من مؤسسة آل البيت الملكية الأردنية، حيث إنه أحد أعضائها، مؤكداً أن هذه الزيارة تمت تحت الإشراف الكامل للسلطات الأردنية، وبدون الحصول على أي تأشيرات أو أختام دخول، باعتبار أن الديوان الملكي الأردني هو المشرف على المزارات المقدسة للقدس الشريف.