

أعلنت الشركة القطرية لإدارة الموانئ «مواني قطر» عن تفعيل حزمة تسهيلات استثنائية في تعرفة الموانئ، وذلك في إطار دعم القطاع اللوجستي وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد عالميًا.
وذكرت في منشور عبر حسابها الرسمي في منصة «إكس» أمس، أنه ونظرا للظروف الاستثنائية الراهنة التي أثرت على سلاسل الإمداد والتوريد وما نتج عنها من تحديات تشغيلية ولوجستية، تعلن «مواني قطر» عن تعديل بعض بنود تعرفة الموانئ.
وأوضحت أن هذه التسهيلات تأتي ضمن استراتيجية وزارة المواصلات لدعم القطاع الخاص وتعزيز الشراكات، وذلك في إطار حرصها على تخفيف الأعباء المالية عن العملاء، وتوفير خيارات تخزين مناسبة ومرنة تلبي احتياجات مختلف القطاعات، وضمان استمرارية عمليات الاستيراد والتصدير ودعم سلاسل الإمداد خلال هذه المرحلة الحرجة.
تعزيز قدرة الشركات
وتشمل التسهيلات مجموعة من الإجراءات التي تستهدف تعزيز قدرة الشركات على التعامل مع التحديات اللوجستية الحالية.
كما تضمنت الحزمة تمديد فترات السماح والتخزين للحاويات والبضائع، سواء للحاويات الفارغة أو المحملة (وارد وصادر)، بالإضافة إلى الشحنات المرتبطة بسفن الدحرجة والترانزيت، ما يمنح الشركات مرونة أكبر في إدارة عملياتها.
وفي إطار دعم سلاسل الإمداد، أكدت مواني قطر أن هذه التسهيلات تسهم في ضمان استمرارية عمليات الاستيراد والتصدير وتعزيز تدفق السلع إلى السوق المحلي، خاصة في ظل التحديات الإقليمية.
خدمات التخزين
كما أشارت إلى إتاحة خدمات التخزين لفترات أطول في المستودعات الجافة والمبردة داخل الموانئ، مع إمكانية التنسيق المباشر مع إدارات الموانئ لتلبية متطلبات العملاء.
وأظهرت البيانات أن الحزمة تضمنت تمديد فترات السماح والتخزين للحاويات بمختلف أنواعها، حيث تم رفع مدة السماح للحاويات الفارغة (وارد/صادر) من نحو 5–7 أيام إلى 30 يومًا، بينما ارتفعت فترات السماح للحاويات الفارغة (إعادة تصدير) إلى 60 يومًا، في خطوة تمنح الشركات مساحة زمنية أكبر لإدارة عملياتها بكفاءة.
الحاويات المعبأة
كما شملت التسهيلات (صادر وإعادة تصدير)، حيث تم تمديد فترات التخزين لتصل إلى 30 يومًا، إلى جانب رفع فترة السماح لحاويات المشاريع مثل الطاقة والألومنيوم إلى 60 يومًا، بما يدعم القطاعات الحيوية والاستراتيجية في الدولة.
وفيما يتعلق بقطاع النقل البحري، تضمنت الحزمة تيسيرات لسفن الدحرجة (المركبات والبضائع)، حيث تمت زيادة فترات السماح للواردات والشحنات المصدّرة، إضافة إلى تسهيلات خاصة بعمليات الترانزيت، ما يعزز دور الموانئ كمحور إقليمي لإعادة التصدير.
تخفيضات مباشرة
كما أقرت مواني قطر تخفيضات مباشرة على رسوم الشحن والتفريغ والمناولة لسفن الدحرجة، بنسبة تصل إلى 30% حاليًا و50% ضمن المقترحات، وهو ما يساهم في خفض تكاليف التشغيل على الشركات.
وفي إطار دعم الخدمات اللوجستية، تم التأكيد على إتاحة التخزين طويل الأمد عبر المستودعات الجافة والمبردة داخل الموانئ، مع إمكانية التنسيق المباشر مع إدارات الموانئ، بما يضمن استيعاب مختلف احتياجات السوق.
وأكدت مواني قطر أن هذه التسهيلات سيتم العمل بها طوال الفترة الاستثنائية وحتى إشعار آخر، في خطوة تعكس التزامها بدعم استقرار سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية القطاع اللوجستي في دولة قطر.
حلول متكاملة
وتتولى الشركة القطرية لإدارة الموانئ تشغيل وإدارة أبرز الموانئ في الدولة، وفي مقدمتها ميناء حمد الذي يُعد من أكبر الموانئ في المنطقة، إلى جانب إدارة موانئ أخرى مثل الرويس والدوحة، مع التركيز على رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتحسين الخدمات اللوجستية.
وتعمل مواني قطر على دعم سلاسل الإمداد والتوريد من خلال تقديم حلول متكاملة تشمل مناولة الحاويات، خدمات الشحن، التخزين، وإعادة التصدير، بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وتعزيز انسيابية تدفق السلع.
كما تلعب الشركة دورًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي للدولة، خاصة خلال الأزمات، عبر ضمان استمرارية تدفق الواردات وتوفير بدائل لوجستية مرنة، إلى جانب دعم القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار في قطاع النقل والخدمات البحرية.
وتتبنى مواني قطر استراتيجيات حديثة للتحول الرقمي والاستدامة، بما يعزز من تنافسية الموانئ القطرية ويرسّخ مكانة قطر كمركز لوجستي متطور في المنطقة.